مسلم: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعا، وابن لَهِيعة المصحف في متنه، المغفل في إسناده. ⦗٢٩٤⦘ وإنما الحديث؛ أن النبي ﷺ احتجر في المسجد بخوصة، أو حصير، يصلي فيها. «التمييز» (٥٥). قلنا: يريد بذلك حديث بُسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، السالف. ٤١٣٢ - عن سعيد بن سليمان، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة، تكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤١١). و «عَبد بن حُميد» (٢٤٩). كلاهما عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أبي الزناد، عن سعيد بن سليمان (¬٢)، فذكره (¬٣). ٤١٣٣ - عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت؛ «أن رسول الله ﷺ علمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: قل حين تصبح: لبيك اللهم لبيك، وسعديك، والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول، أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف، فمشيئتك بين يديه، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم وما صليت من صلاة، فعلى من صليت، وما لعنت من ⦗٢٩٥⦘ لعنة، فعلى من لعنت، إنك أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما، وألحقني بالصالحين، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الممات، ولذة نظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك، من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، أعوذ بك اللهم أن أظلم، أو أظلم، أو أعتدي، أو يعتدى علي، أو أكتسب خطيئة محبطة، أو ذنبا لا يغفر، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيدا، أني أشهد أنه لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي، تكلني إلى ضيعة وعورة، وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم». أخرجه أحمد (٢٢٠٠٦) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا ضمرة بن حبيب بن صُهَيب، عن أبي الدرداء، فذكره (¬١). ٤١٣٤ - عن خارجة بن زيد، قال: سمعت زيد بن ثابت في هذا المكان يقول: «أنزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ بعد التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بستة أشهر» (¬١). ⦗٢٩٦⦘ - وفي رواية: «نزلت: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ أشفقنا منها، فنزلت الآية التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾» (¬٢). أخرجه أَبو داود (٤٢٧٢). و «النَّسَائي» ٧/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٣٤٥٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. كلاهما (أَبو داود، وعَمرو) عن مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن عوف، قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يحدث، فذكره. • أخرجه النَّسَائي ٧/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٣٤٥٦) قال: أخبرني محمد بن بشار، عن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن موسى بن عُقبة، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد؛ «في قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ قال: نزلت هذه الآية، بعد التي في ﴿تبارك﴾، الفرقان، بثمانية أشهر: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾» (¬١). ليس فيه: «مجالد بن عوف». - وأخرجه النَّسَائي ٧/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٣٤٥٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: «نزلت هذه الآية ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ الآية كلها، بعد الآية التي نزلت في الفرقان بستة أشهر» (¬٢). ⦗٢٩٧⦘ ليس فيه: «موسى بن عُقبة»، ولا «مجالد بن عوف» (¬٣). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: محمد بن عَمرو لم يسمعه من أبي الزناد. ٤١٣٥ - عن ابن شهاب، أن أَنس بن مالك حدثه؛ أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام، في فتح إرمينية وأذربيجان، مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة، قبل أن يختلفوا في الكتاب، اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف، أن يحرق. قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، سمع زيد بن ثابت، قال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها، فالتمسناها، فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأَنصاري: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ فألحقناها في سورتها في المصحف (¬١). - وفي رواية: «عن الزُّهْري، عن أَنس؛ أن حذيفة قدم على عثمان بن عفان، وكان يغازي أهل الشام، في فتح أرمينية وأذربيجان، مع أهل العراق، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن، فقال لعثمان بن عفان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب، كما اختلفت اليهود والنصارى، فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، أن انسخوا الصحف في المصاحف، وقال للرهط القرشيين الثلاثة: ما اختلفتم فيه أنتم وزيد بن ثابت، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، حتى نسخوا الصحف في المصاحف، بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من تلك المصاحف التي نسخوا. قال الزُّهْري: وحدثني خارجة بن زيد بن ثابت، أن زيد بن ثابت قال: فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه﴾ فالتمستها، فوجدتها مع خزيمة بن ثابت، أو أبي خزيمة، فألحقتها في سورتها. قال الزُّهْري: فاختلفوا يومئذ في التابوت، والتابوه، فقال القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه: التابوت، فإنه نزل بلسان قريش. قال الزُّهْري: فأخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف، وقال: يا معشر المسلمين، أعزل عن نسخ كتابة المصحف، ويتولاها رجل، والله، لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر، يريد زيد بن ثابت، ولذلك قال عبد الله بن مسعود: يا أهل العراق، اكتموا المصاحف التي عندكم وغلوها، فإن الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، فالقوا الله بالمصاحف. ⦗٢٩٩⦘ قال الزُّهْري: ف بلغني أن ذلك كرهه، من مقالة ابن مسعود، رجال من أفاضل أصحاب النبي ﷺ» (¬١). أخرجه البخاري ٦/ ١٨٣ (٤٩٨٧ و ٤٩٨٨) قال: حدثنا موسى. و «التِّرمِذي» (٣١٠٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «أَبو يَعلى» (٩٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري. و «ابن حِبَّان» (٤٥٠٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. أربعتهم (موسى بن إسماعيل، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وأَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك) عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهو حديث الزُّهْري، ولا نعرفه إلا من حديثه. - أخرجه عبد الرزاق (١٥٥٦٨ و ٢٠٤١٦) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» (٢١٩٧٩) قال عبد الله: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٢١٩٨٢) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم. وفي (٢١٩٩١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «عَبد بن حُميد» (٢٤٦) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» (٢٨٠٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وحدثني إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، أراه عن محمد بن أبي عتيق. وفي (٤٠٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤٧٨٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٣٧) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم. أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، وإبراهيم بن سعد، ومحمد ب ن أبي عتيق) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، أن زيد بن ثابت قال: «لما نسخنا المصاحف، فقدت آية من سورة الأحزاب، قد كنت أسمع النبي ﷺ يقرأ بها، فالتمستها، فلم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت ⦗٣٠٠⦘ الأَنصاري، الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين؛ قول الله ﷿: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾» (¬١). - وفي رواية: «فقدت آية من سورة الأحزاب، حين نسخنا المصاحف، قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت، فألحقتها في سورتها في المصحف» (¬٢). - وفي رواية: «عن الزُّهْري, عن خارجة بن زيد, أو غيره, أن زيد بن ثابت قال: لما كتبت المصاحف, فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله ﷺ , فوجدتها عند خزيمة الأَنصاري: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى: ﴿تبديلا﴾ قال: فكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين, أجاز رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين. قال الزُّهْري: وقتل يوم صِفِّين، مع علي، ﵄» (¬٣). - مختصرٌ على المرفوع من الحديث. - وأخرجه البخاري (٣٥٠٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤٩٨٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: ⦗٣٠١⦘ حدثنا شعيب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٣٤) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: أخبرنا إبراهيم، يعني ابن سعد. و «ابن حِبَّان» (٤٥٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.