يتبع القبائل، ووراءه رجل أحول، وضيء، ذو جمة، يقف رسول الله ﷺ على القبيلة، فيقول: يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، آمركم أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وأن تصدقوني وتمنعوني حتى أنفذ عن الله ما بعثني به، فإذا فرغ رسول الله ﷺ من مقالته، قال الآخر من خلفه: يا بني فلان، إن هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى، وحلفاءكم من الحي بني مالك بن أقيش، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تسمعوا له ولا تتبعوه، فقلت لأبي: من هذا؟ قال: عمه أَبو لهب». أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦١٢١) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: قال ابن إسحاق: فحدثني حسين بن عبد الله، فذكره. ⦗٨٧⦘ - أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦١٢٣) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله، عن ربيعة بن عباد الديلي (ح) وعمن حدثه، عن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن عباد، قال: «والله، إني لأذكره يطوف على المنازل بمنى، وأنا مع أبي غلام شاب، ووراءه رجل حسن الوجه، أحول، ذو غديرتين، كلما وقف رسول الله ﷺ على قوم قال: أنا رسول الله، يأمركم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، ويقول الذي خلفه: إن هذا يدعوكم إلى أن تفارقوا دين آبائكم، وأن تسلخوا اللات والعزى، وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش، إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، قال: فقلت لأبي: من هذا؟ قال: هذا عمه أَبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب» (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ساقط؛ الحُسَين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس, متروك الحديث؛ - قال عثمان الدَّارمي: سأَلتُ يحيى بن مَعين, عن حسين بن عبد الله، الذي يَروي عنه ابن إسحاق؟ فقال: ضعيف, قلتُ: فحسين بن عبد الله، الذي يَروي عنه ابن جُريج؟ فقال: هو هو. «تاريخه» (٢٥٧). - وقال البخاري: حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس الهاشمي, قال علي, يعني ابن المديني: تركتُ حديثَه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٨٨. - وقال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله, يعني أَحمد بن حنبل، وذُكر له حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس، فقال: له أَشياء مُنكرة. وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس؟ فقال: هو ضعيف الحديث، وهو أَحب إلي من حسين بن قَيس الرَّحَبي، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. وقال عبد الرَّحمَن: سمعتُ أَبا زُرعَة يقول: الحسين بن عبد الله ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٧. - وقال التِّرمذي: قال محمد, يعني ابن إِسماعيل البخاري: حُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس ذاهب الحديث. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٨٩. - وقال النَّسائي: حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (١٤٧). - وابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥). ١٦٨ - ربيعة بن كعب الأسلمي (¬١) ٣٩٧٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: «كنت أبيت عند باب رسول الله ﷺ أعطيه وضوءه، فأسمعه، بعد هوي من الليل، يقول: سمع الله لمن حمده، والهوي من الليل، يقول: الحمد لله رب العالمين» (¬٢). - وفي رواية: «كنت أنام في حجرة النبي ﷺ فكنت أسمعه، إذا قام من الليل يصلي، يقول: الحمد لله رب العالمين، الهوي، قال: ثم يقول: سبحان الله العظيم وبحمده، الهوي» (¬٣). - وفي رواية: «كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل، يقول: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده، الهوي، ثم يقول: سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين، الهوي» (¬٤). أخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٣) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٢٩٩٥٠) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا شَيبان. و «أحمد» ٤/ ٥٧ (١٦٦٩٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (١٦٦٩١) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي (١٦٦٩٢) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢١٨) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و «ابن ماجة» (٣٨٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: أنبأنا شَيبان. و «التِّرمِذي» (٣٤١٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر بن شميل، ووهب بن ⦗٨٩⦘ جرير، وأَبو عامر العَقَدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدَّستوائي. و «النَّسَائي» ٣/ ٢٠٩، وفي «الكبرى» (١٣٢٠) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن معمر، والأوزاعي. وفي (١٠٦٣٢) قال: أخبرني محمود بن خالد (¬١)، قال: حدثنا عمر، عن الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (٢٥٩٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (٢٥٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، والأوزاعي. أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وهشام الدَّستوائي، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٢). - زاد عبد الرزاق في روايته في «المُصَنَّف»: قلت له: ما الهوي؟ قال: يدعو ساعة. - صرح يحيى بالسماع، عند ابن حبان (٢٥٩٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.