أن يستقاد في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود». أخرجه أَبو داود (٤٤٩٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة، يعني ابن خالد، قال: حدثنا الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، فذكره. - أَخرجه أحمد (١٥٦٦٥) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام، قال: المساجد لا ينشد فيها الأشعار، ولا تقام فيها الحدود، ولا يستقاد فيها. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم يرفعه، يعني حجاجا (¬١). - فوائد: - قال عثمان بن سعيد الدَّارِمي: قلت ليحيى بن مَعين: زفر بن وثيمة؟ قال: ثقة، وقال أيضا عن دُحَيم: ثقة، ولم يلق حكيم بن حزام. «تهذيب الكمال» ٩/ ٣٥٤. - وقال البخاري: قال محمد بن عُقبة: حدثني زهير، سمع محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ؛ لا تنشد الأشعار في المساجد. وقال محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي: حدثنا عمر بن علي، سمع محمدا، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم، عن النبي ﷺ نحوه. وقال عبد الله بن عبد الوَهَّاب، عن عمر بن علي، عن محمد، عن زفر بن وثيمة بن مالك بن الحدثان، عن حكيم، قال: نهى ... ، ولم يذكر الشعر. وقال وكيع: عن محمد، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن المدني، عن حكيم، عن النبي ﷺ نحوه. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٢٩. ٣٨١٧ - عن موسى بن طلحة، أن حكيم بن حزام حدثه، قال: قال النبي ﷺ: «خير الصدقة، أو أفضل الصدقة، ما أبقت غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (¬١). - وفي رواية: «أفضل الصدقة، أو خير الصدقة، عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (¬٢). أخرجه أحمد (١٥٣٩١) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي ٣/ ٤٣٤ (١٥٦٦٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «الدَّارِمي» (١٧٧٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «مسلم» ٣/ ٩٤ (٢٣٥٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن حاتم، وأحمد بن ⦗٤٨٥⦘ عَبدة، جميعا عن يحيى القطان، قال ابن بشار: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» ٥/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٢٣٣٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. ثلاثتهم (محمد بن عبيد، ويحيى بن سعيد القطان، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن عَمرو بن عثمان بن مَوهَب، قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث، فذكره (¬٣). ٣٨١٨ - عن عروة بن الزبير، عن حكيم بن حزام، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله. فقلت: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني». قال حكيم: قلت: لا تكون يدي تحت يد رجل من العرب أبدا (¬١). - وفي رواية: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٩٠) قال: حدثنا حفص. و «أحمد» ٣/ ٤٠٣ (١٥٤٠٠) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٤٣٤ (١٥٦٦٣) قال: حدثنا ابن نُمير. و «البخاري» ٢/ ١١٢ (١٤٢٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. أربعتهم (حفص بن غياث، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نُمير، ووهيب بن خالد) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (¬٣). ٣٨١٩ - عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المُسَيب، أن حكيم بن حزام، ﵁، قال: «سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا». فكان أَبو بكر، ﵁، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر، ﵁، دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي (¬١). أخرجه الحُميدي (٥٦٣) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (١٠٧٩١) و ١٣/ ٢٤٣ (٣٥٥٢٤) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أحمد» ٣/ ٤٣٤ (١٥٦٥٩) قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (١٧٧٣ و ٢٩١٦) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي. و «البخاري» ٢/ ١٢٣ (١٤٧٢) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ٤/ ٥ (٢٧٥٠) و ٤/ ٩٢ (٣١٤٣) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٨/ ٩٣ (٦٤٤١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٣/ ٩٤ (٢٣٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٢٤٦٣) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. و «النَّسَائي» ٥/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٢٣٢٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٢٣٩٥ ⦗٤٨٧⦘ و ١١٨١٨) قال: أخبرني الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن بكر (¬١)، قال: حدثني أبي، عن عَمرو بن الحارث. و «ابن حِبَّان» (٣٢٢٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٣٤٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا فليح. وفي (٣٤٠٦) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا سفيان. خمستهم (سفيان بن عُيينة، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، ويونس بن يزيد، وعَمرو بن الحارث، وفليح بن سليمان) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المُسَيب، فذكراه. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ. - أَخرجه النَّسَائي ٥/ ١٠٠، وفي «الكبرى» (٢٣٩٣) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن الزُّهْري، قال: أخبرني عروة، عن حكيم بن حزام، قال: «سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال رسول الله ﷺ: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». ليس فيه: «سعيد بن المُسَيب». - وأخرجه النَّسَائي ٥/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٢٣٩٤) قال: أخ برنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن حكيم بن حزام، قال: ⦗٤٨٨⦘ «سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال رسول الله ﷺ: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف النفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». ليس فيه: «عروة». - وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤١) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المُسَيب، وعن هشام، عن أبيه؛ «أن النبي ﷺ أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه، فقال حكيم: يا رسول الله، ما كنت أظن أن تقصر بي دون أحد، فزاده النبي ﷺ ثم استزاده، فزاده حتى رضي، فقال: يا رسول الله، أي عطيتك خير؟ قال: الأولى، ثم قال النبي ﷺ: يا حكيم بن حزام، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، قال: ومنك، يا رسول الله؟ قال: ومني، قال: والذي بعثك بالحق، لا أرزأ بعدك أحدا شيئا». فلم يقبل عطاء ولا ديوانا حتى مات، فكان عمر يدعوه بعد ذلك ليأخذ منه، فيأبى، فيقول عمر: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام، أني أدعوه إلى حقه من هذا المال، فيأبى، وإني أبرأ إلى الله منه، فقال حكيم: والله، لا أرزأك ولا غيرك شيئًا أبدا، قال: فمات حين مات، وإنه لمن أكثر قريش مالا. - وأخرجه عبد الرزاق (١٦٤٠٧) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال: «أعطى النبي ﷺ حكيم بن حزام، يوم حنين، عطاء، فاستقله، فزاده، فقال: يا رسول الله، أي أعطيتك خير؟ قال: الأولى، قال: فقال له النبي ﷺ: يا حكيم بن حزام، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن ⦗٤٨٩⦘ أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس، وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولم يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ بعدك أحدا شيئًا أبدا». قال: فلم يقبل دِيوانًا ولا عطاء حتى مات. قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام، أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى، فقال: إني والله لا أرزؤك ولا غيرك شيئا. «مُرسَل» (¬١). ٣٨٢٠ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ المَالِ، فَأَلْحَفْتُ، فَقَالَ: يَا حَكِيمُ، مَا أَنْكَرَ مَسْأَلَتَكَ يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ، وَيَدُ اللهِ فَوْقَ يَدِ المُعْطِي، وَيَدُ المُعْطِي فَوْقَ يَدِ المُعْطَى، وَأَسْفَلُ الأَيْدِي يَدُ المُعْطَى». أخرجه أحمد (١٥٣٩٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن مسلم بن جُندب، فذكره (¬١). ٣٨٢١ - عن أيوب بن بشير الأَنصاري، عن حكيم بن حزام؛ «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الصدقات، أيها أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح». ⦗٤٩٠⦘ أخرجه أحمد (١٥٣٩٤) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي، بخط يده. و «الدَّارِمي» (١٨٠٢). كلاهما (أحمد، والدَّارِمي) عن سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير الأَنصاري، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه أَبو معاوية، عن حجاج بن أَرطَاة، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير، عن أَبي أَيوب، قال: سئل النبي ﷺ: أي الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح. وخالفه أَبو خالد الأحمر، فروى عن حجاج، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ. وروى الزبيدي، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير الأَنصاري، عن النبي ﷺ. وروى الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ. قال أَبو زُرعَة: حديث الزبيدي أصح. «علل الحديث» (٦٤٨). - رواه سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، عن أمه أم كلثوم، ويأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها. وانظر فوائده، وأقوال الدارقُطني في «العلل» (٤٠٦٤) هناك، لزاما. ٣٨٢٢ - عن حزام بن حكيم بن حزام، عن حكيم بن حزام، قال: «خطب النبي ﷺ النساء ذات يوم، فوعظهن، وأمرهن بتقوى الله، والطاعة لأزواجهن، وقال: إن منكن من تدخل الجنة، وجمع بين أصابعه، ومنكن حطب جهنم، وفرق بين أصابعه، فقالت الماردة، أو المرادية: يا رسول الله، ولم ذلك؟ قال: تكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوفن الخير». ⦗٤٩١⦘ - لفظ ابن جعفر: «أمر رسول الله ﷺ النساء بالصدقة، وحثهن عليها، فقال: تصدقن، فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: بم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن، وتسوفن الخير، وتكفرن العشير». والعشير الزوج. أخرجه ابن حبان (٣٣٢٠ و ٧٤٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبيد بن جناد الحلبي. وفي (٧٤٧٨) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. كلاهما (عبيد، وعبد الله) عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام، فذكره (¬١).