قال: " [إنها] ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم [أو الطوافات] " . قال أبو عمر: "هكذا قال يحيى بن يحيى: عن حميدة بنت أبي عبيدة، ولم يتابعه أحد على قوله ذلك، وهو غلط منه. وأما سائر رواة الموطأ فيقولون: [حميدة بنت عبيدة بن رفاعة، إلا أن زيد بن الحباب قال فيه عن مالك] " : "حميدة ابنة [عبيدة] بن رافع" ، والصواب: رفاعة، وهو رفاعة بن رافع الأنصاري ". ثم قال:" وانفرد يحيى أيضا بقوله: عن خالتها، وسائر رواة الموطأ يقولون: عن كبشة، ولا يذكرون خالتها. واختلف في رفع الحاء ونصبها من حميدة، فبعضهم يقول: حميدة، وبعضهم يقول: حُميدة، وهو الأكثر، وتكنى حميدة: أم يحيى، وهي امرأة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وذكر ذلك يحيى القطان في هذا الحديث عن مالك، وقد ذكرناه بإسناده ومتنه في "التمهيد" ، وكذلك قال فيه ابن المبارك عن مالك، إلا أنه قال: "كبشة امرأة أبي قتادة" ، وهذا وهم، وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة ". قلت: وقد وقع عندنا في رواية المغيرة:" وكانت تحت أبي قتادة". أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن شجاع – بقراءتي عليه – أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا يحيى بن ثابت ابن بندار، أنا أبي، أنا أبو عمرو عثمان ابن محمد بن يوسف – يعني ابن الحسن الحربي -، أنا أبو بكر – يعني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي -، حدثني إسحاق، أنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك – وكانت تحت أبي قتادة: أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة فشربت، فأصغى لها الإناء حتى شربت،