على طعام، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله ﷺ فيضع يده، وإنا حضرنا معه طعاما، فجاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت تضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، وجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب يضع يده في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، ف قال رسول الله ﷺ: إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، وجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يدهما». يعني الشيطان (¬٢). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ فأتي بطعام، فجاء أعرابي كأنما يطرد، فذهب يتناول، فأخذ النبي ﷺ بيده، وجاءت جارية كأنها تطرد، فأهوت، فأخذ النبي ﷺ بيدها، فقال النبي ﷺ: إن الشيطان لما أعييتموه، جاء بالأعرابي والجارية يستحل الطعام، إذا لم يذكر اسم الله عليه، بسم الله كلوا» (¬٣). - وفي رواية: «كنا إذا كنا، مع رسول الله ﷺ فدعينا إلى طعام، لم نضع أيدينا، حتى يضع رسول الله ﷺ يده، فدعينا إلى طعام، فلم يضع رسول الله ﷺ يده، فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد، فأهوى بيده إلى القصعة، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، فأجلسه، ثم جاءت جارية، فأهوت بيدها إلى القصعة، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان لما أعياه أن ندع ذكر اسم الله على طعامنا، جاء بهذا الأعرابي ليستحل به طعامنا، فلما حبسناه، جاء بهذه الجارية، ليستحل بها طعامنا، فوالله، إن يده في يدي، مع يدها، ثم ذكر اسم الله، فأكل» (¬١). أخرجه أحمد (٢٣٦٣٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٣٩٧ (٢٣٧٦٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «مسلم» ٦/ ١٠٧ (٥٣٠٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٦/ ١٠٨ (٥٣٠٨) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. وفي (٥٣٠٩) قال: وحدثنيه أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (٣٧٦٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٢١ و ١٠٠٣١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. ثلاثتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وسفيان الثوري، وعيسى) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حذيفة، فذكره (¬٢). ٣٦٦٨ - عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: «كنا إذا دعينا إلى طعام، والنبي ﷺ معنا، لم نضع أيدينا، حتى يضع يده، قال: فأتينا بجفنة، فكف يده، فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد، فوضع ⦗٣٢٢⦘ يده فيها، فأخذ النبي ﷺ بيده، فأجلسه، ثم جاءت جارية فوقعت بها، فأخذ النبي ﷺ بيدها (¬١)، ثم قال النبي ﷺ: إن الشيطان يستحل طعام القوم، إذا لم يذكروا عليه اسم الله، وإن الشيطان لما رآنا كففنا أيدينا، جاء بهذا الرجل، وهذه الجارية، يستحل بهما طعامنا، والذي لا إله غيره، إن يده لمع أيديهما في يدي». أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٦٣) عن مَعمَر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي ﷺ معنا، لم نضع أيدينا حتى يضع النبي ﷺ يده، فأتينا بجفنة، فجاء أعرابي، فذكرت لهما الحديث. فقالا: هذا خطأ رواه الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة الأرحبي، عن حذيفة، وليس هو من حديث زيد بن وهب. فقلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من معمر. «علل الحديث» (١٤٨١). - وقال الدارقُطني: معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش. «العلل» (٢٦٤٢).