(¬٢): بخمس وأربعين ليلة، فيقول: أي رب، أشقي أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله، فيكتبان، ثم يكتب عمله ورزقه، وأجله، وأثره، ومصيبته، ثم تطوى الصحيفة، فلا يزاد فيها ولا ينقص». وربما قال سفيان: «إلى يوم القيامة»، وربما لم يقلها (¬٣). - وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: دخلت على أبي سَرِيحة، حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، فقال: سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول: إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يتصور عليها الملك (قال زهير: حسبته قال: الذي يخلقها) فيقول: يا رب، أذكر، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكرا، أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسوي، أو غير سوي؟ فيجعله الله سويا، أو غير سوي، ثم يقول: يا رب، ما رزقه، ما أجله، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقيا، أو سعيدا» (¬٤). - وفي رواية: «عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، صاحب ⦗٢٦٢⦘ رسول الله ﷺ رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ؛ أن ملكا موكلا بالرحم، إذا أراد الله أن يخلق شيئا، بإذن الله، لبضع وأربعين ليلة»، ثم ذكر نحو حديثهم (¬١). أخرجه الحُميدي (٨٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و «أحمد» ٤/ ٦ (١٦٢٤١) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و «مسلم» ٨/ ٤٥ (٦٨١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، واللفظ لابن نُمير، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي ٨/ ٤٦ (٦٨٢١) قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة، قال: حدثني عبد الله بن عطاء، أن عكرمة بن خالد حدثه. وفي (٦٨٢٢) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي كلثوم. ثلاثتهم (عَمرو بن دينار، وعكرمة بن خالد، وكلثوم بن جبر) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (¬٢). ٣٦١٧ - عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك ⦗٢٦٣⦘ ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص» (¬١). أخرجه مسلم ٨/ ٤٥ (٦٨١٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٦٨٢٠) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج. و «ابن حِبَّان» (٦١٧٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. كلاهما (عَمرو، وعبد الملك بن جُريج) عن أبي الزبير المكي، أن عامر بن واثلة حدثه، فذكره (¬٢). ٣٦١٨ - عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري؛ «أن رسول الله ﷺ أخبر بموت النجاشي، قال: فقال: صلوا على أخ، مات لكم، بغير بلادكم» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم، فقال: صلوا على أخ لكم، مات بغير أرضكم، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: صحمة النجاشي، فقاموا، فصلوا عليه» (¬٢). أخرجه أحمد (١٦٢٤٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي (١٦٢٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد، ⦗٢٦٤⦘ وأزهر بن القاسم، قالا: حدثنا المثنى. وفي (١٦٢٤٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. و «ابن ماجة» (١٥٣٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد. كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، والمثنى) عن قتادة بن دعامة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (¬٣). ٣٦١٩ - عن عامر الشعبي، عن أبي سَرِيحة، قال: «حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا». أخرجه عبد الرزاق (٨١٥٠). وابن ماجة (٣١٤٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الرَّحمَن، ومحمد) عن سفيان الثوري، عن بيان بن بشر، عن عامر الشعبي، فذكره (¬١). - في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»: «عن سَرِيحة، أو أبي سَرِيحة» شك عبد الرزاق.