إن قوما يخرجون من النار، يحترقون فيها، إلا دارات وجوههم، حتى يدخلون الجنة» (¬١). أخرجه أحمد (١٤٨٨٨). ومسلم ١/ ١٢٢ (٣٩١) قال: حدثنا حجاج بن الشاعر. كلاهما (أحمد بن حنبل، وحجاج) عن أَبي أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا قيس بن سليم العنبري، قال: حدثني يزيد الفقير، فذكره (¬٢). ٣٤٢٦ - عن يزيد بن صُهَيب الفقير، قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج، فخرجنا في عصابة ذوي عدد، نريد أن نحج، ثم نخرج على الناس، قال: فمررنا على المدينة، فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم، جالس إلى سارية، عن رسول الله ﷺ قال: فإذا هو قد ذكر الجهنميين، قال: فقلت له: يا صاحب رسول الله، ما هذا الذي تحدثون؟ والله يقول: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، و ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعتَ بمقام محمد، ﵇، يعني الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم، قال: فإنه مقام محمد ﷺ المحمود، الذي يخرج الله به من يخرج، قال: ثم نعت وضع الصراط، ومر الناس عليه، قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك، قال: غير أنه قد زعم، أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها. قال: يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة، فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنهم ⦗٥٢٢⦘ القراطيس. فرجعنا قلنا: ويحكم، أترون الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ؟! فرجعنا، فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد، أو كما قال أَبو نُعيم. أخرجه مسلم ١/ ١٢٣ (٣٩٢) قال: حدثنا حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا أَبو عاصم، يعني محمد بن أَبي أَيوب، قال: حدثني يزيد الفقير، فذكره (¬١). ٣٤٢٧ - عن يزيد بن صُهَيب الفقير، قال: كنا عند جابر، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك، فيقولون لهم: ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم، لما يريد الله أن يري أهل الشرك من الحسرة، فما يبقى موحد إلا أخرجه الله، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٠٧) قال: أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو الحسن الصيرفي، وهو بسام، عن يزيد بن صُهَيب الفقير، فذكره (¬١). ٣٤٢٨ - عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ميز أهل الجنة، وأهل النار، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، قامت الرسل فشفعوا، فيقول: انطلقوا، أو اذهبوا، فمن عرفتم فأخرجوه، ⦗٥٢٣⦘ فيخرجونهم قد امتحشوا، فيلقونهم في نهر، أو على نهر، يقال له: الحياة، قال: فتسقط محاشهم على حافة النهر، ويخرجون بيضا مثل الثعارير، ثم يشفعون، فيقول: اذهبوا، أو انطلقوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط من إيمان فأخرجوه، قال: فيخرجون بشرا، ثم يشفعون، فيقول: اذهبوا، أو انطلقوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردلة من إيمان فأخرجوه، ثم يقول الله: أنا الآن أخرج بعلمي ورحمتي، قال: فيخرج أضعاف ما أخرجوا، وأضعافه، فيكتب في رقابهم: عتقاء الله ﷿، ثم يدخلون الجنة، فيسمون فيها الجهنميين» (¬١). - وفي رواية: «إن أقواما يخرجون من النار، بعد ما محشوا فيها، فينطلق بهم إلى نهر في الجنة، يقال له: نهر الحياة، فيغتسلون فيه، فيخرجون منه أمثال الثعارير» (¬١). أخرجه أحمد (١٤٥٤٥) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا زهير. وفي ٣/ ٣٧٩ (١٥١١٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا الحسين بن واقد. و «ابن حِبَّان» (١٨٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن أبي رجاء بن أبي عبيدة الحراني، قال: حدثنا زهير بن معاوية. كلاهما (زهير، والحسين) عن أبي الزبير، فذكره (¬٢). ٣٤٢٩ - عن طلق بن حبيب، قال: كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كل آية ذكرها الله، ﷿، فيها خلود أهل النار، فقال: يا طلق، أتراك أقرأ لكتاب الله مني؟ وأعلم بسنة رسول الله ﷺ؟ فاتضعت له، فقلت: لا والله، بل أنت أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنته مني، قال: فإن الذي قرأت أهلها هم المشركون، ولكن قوم ⦗٥٢٤⦘ أصابوا ذنوبا، فعذبوا بها، ثم أخرجوا، صمتا، وأهوى بيديه إلى أذنيه، إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرجون من النار». ونحن نقرأ ما تقرأ (¬١). - وفي رواية: «عن طلق بن حبيب، قال: قلت لجابر بن عبد الله: أرأيت هذه الآية: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾، وأنت تزعم أن قوما يخرجون من النار، قال: أشهد أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ فآمنا بها قبل أن تؤمن بها، وصدقنا بها قبل أن تصدق بها، وأشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أخبرك؛ إن قوما يخرجون من النار». فقال طلق: لا جرم، والله لا أجادلك أبدا (¬١). - وفي رواية: «عن طلق بن حبيب، قال: كنت أشد الناس تكذيبا بالشفاعة، فسألت جابرا ﵁، فقال: يا طليق، سمعت النبي ﷺ يقول: يخرجون من النار بعد دخول». ونحن نقرأ الذي تقرأ (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٢) عن مَعمَر، عن رجل. و «أحمد» ٣/ ٣٣٠ (١٤٥٨٨) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا القاسم، يعني ابن الفضل، وهو الحداني، قال: حدثنا سعيد بن المهلب. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٨١٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا القاسم بن الفضل، عن سعيد بن المهلب. كلاهما (الرجل، وسعيد) عن طلق بن حبيب، فذكره (¬٣). ٣٤٣٠ - عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يعذب ناس من أهل التوحيد في النار، حتى يكونوا فيها حمما، ثم تدركهم الرحمة، فيخرجون ويطرحون على أَبواب الجنة، قال: فيرش عليهم أهل الجنة الماء، فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل، ثم يدخلون الجنة» (¬١). أخرجه أحمد (١٥٢٦٨). والتِّرمِذي (٢٥٩٧) قال: حدثنا هناد. كلاهما (أحمد بن حنبل، وهناد بن السَّري) عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن جابر. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤). - وقال ابن حِبان: طلحة بن نافع المَكِّي، أَبو سفيان, كان الأَعمش يُدلس عنه. «الثقات» ٤/ ٣٩٣. ٣٤٣١ - عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «إن قوما سيخرجون من النار». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٦٣) عن مَعمَر، عن أبي نضرة، فذكره. ٣٤٣٢ - عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون، قالوا: فما بال الطعام؟ قال: جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد، كما تلهمون النفس» (¬١). - وفي رواية: «أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتغوطون، ولا يبولون، ولا يمتخطون، ولا يبزقون، طعامهم جشاء ورشح كرشح المسك» (¬٢). ⦗٥٢٦⦘ - وفي رواية: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون» (¬٣). أخرجه أحمد (١٤٤٥٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٣٦٤ (١٤٩٨٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. و «عَبد بن حُميد» (١٠٣١) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٨/ ١٤٧ (٧٢٥٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال عثمان: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا جرير. وفي (٧٢٥٥) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو داود» (٤٧٤١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و «أَبو يَعلى» (١٩٠٦ و ٢٠٥٢) قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٢٢٧٠) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن حِبَّان» (٧٤٣٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان. أربعتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، فذكره (¬١). ٣٤٣٣ - عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، ولا يبولون، إنما طعامهم جشاء، رشح كرشح المسك، ويلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النفس» (¬١). - وفي رواية يحيى بن سعيد: «ويلهمون التسبيح والتكبير، كما تلهمون النفس». ⦗٥٢٧⦘ أخرجه أحمد (١٤٨٢٨) قال: حدثنا موسى، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة. وفي ٣/ ٣٨٤ (١٥١٨٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و «الدَّارِمي» (٢٩٩٤) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و «مسلم» ٨/ ١٤٧ (٧٢٥٦) قال: حدثني الحسن بن علي الحُلْواني، وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن أبي عاصم. قال حسن: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. وفي ٨/ ١٤٨ (٧٢٥٧) قال: وحدثني سعيد بن يحيى الأُمَوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن جُريج. كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، وعبد الملك بن جُريج) عن أبي الزبير، فذكره (¬٢). ٣٤٣٤ - عن ماعز التميمي، عن جابر بن عبد الله، قال: «سئل رسول الله ﷺ: أيأكل أهل الجنة؟ قال: نعم، ويشربون، ولا يبولون فيها، ولا يتغوطون، ولا يتنخمون، إنما يكون ذلك جشاء ورشحا كرشح المسك، ويلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النفس». أخرجه أحمد (١٤٨٧٥) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا صفوان بن عَمرو، عن ماعز التميمي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ في «تعجيل المنفعة» (٩٨٧): ماعز التميمي، روى عن جابر بن عَبد الله، روى عنه صفوان بن عَمرو السكسكي، غير معروف. ٣٤٣٥ - عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم، يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ قال: فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم». ⦗٥٢٨⦘ أخرجه ابن ماجة (١٨٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا أَبو عاصم العباداني، قال: حدثنا الفضل الرَّقَاشي، عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (¬١).