لابن صائد: ما ترى؟ قال: أرى عرشا على الماء، أو قال: على البحر، حوله حيات، قال رسول الله ﷺ: ذاك عرش إبليس» (¬٢). ⦗٤٩٩⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي. و «أحمد» ٣/ ٦٦ (١١٦٥٣) و ٣/ ٣٨٨ (١٥٢٣٢) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا علي، يعني ابن زيد. و «مسلم» ٨/ ١٩٠ (٧٤٥٤) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. و «ابن حِبَّان» (٦٧٨٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه. كلاهما (سليمان التيمي، وعلي بن زيد) عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬٣). - صرح سليمان التيمي بالسماع، في رواية معتمر، عنه، عند مسلم. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه خالد الواسطي، ويحيى القطان، ومعتمر، عن التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه لقي ابن صائد ... ، وذكر الحديث. ورواه الأَنصاري، عن التيمي، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: عبد الله أصح، لو كان عن جابر كان متصلا. قلت: كيف كان؟ قال: لأن أبا نضرة قد أدرك جابرا ولم يدرك ابن مسعود، وابن مسعود قديم الموت. وسألت أبي مرة أخرى عن هذا الحديث؟ فقال: يحيى القطان، ومعتمر، وغيرهما يقولون: عن التيمي، عن أبي نضرة، عن جابر، عن النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب. «علل الحديث» (٢٧٥٤). - رواه سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى. ٣٤٠٤ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: «إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما، ممسوحة عينه طالعة ناتئة، فأشفق رسول الله ﷺ أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أَبو القاسم قد جاء فاخرج إليه، فخرج من القطيفة، فقال رسول الله ﷺ: ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين، ثم قال: يا ابن صائد، ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: فلبس عليه، فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: آمنت بالله ورسله، ثم خرج وتركه، ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل له يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أَبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله ﷺ: ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين، قال: فكان رسول الله ﷺ يطمع أن يسمع من كلامه شيئا، فيعلم هو هو أم لا، قال: يا ابن صائد، ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: آمنت بالله ورسوله، فلبس عليه، ثم خرج فتركه، وجاء في الثالثة، أو الرابعة، ومعه أَبو بكر وعمر بن الخطاب، في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، قال: فبادر رسول الله ﷺ بين أيدينا، ورجا أن يسمع من كلامه شيئا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله، هذا أَبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله ﷺ: ما لها قاتلها الله، لو تركته لبين، فقال: يا ابن صائد، ما ترى؟ قال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: آمنت بالله ورسله، فلبس عليه، فقال له رسول الله ﷺ: يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟ قال: الدخ، الدخ، فقال له رسول الله ﷺ: اخسأ، اخسأ، فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: إن يكن هو فلست صاحبه، إنما ⦗٥٠١⦘ صاحبه عيسى ابن مريم، وإن لا يكن هو، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد، قال: فلم يزل رسول الله ﷺ مشفقا أنه الدجال». أخرجه أحمد (١٥٠١٨) قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، فذكره (¬١). ٣٤٠٥ - عن محمد بن المُنكدِر، قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله؛ أن ابن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: «إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ» (¬١). أخرجه البخاري ٩/ ١٠٩ (٧٣٥٥) قال: حدثنا حماد بن حميد. و «مسلم» ٨/ ١٩٢ (٧٤٦٠). و «أَبو داود» ٤٣٣١). ثلاثتهم (حماد، ومسلم، وأَبو داود السجستاني) عن عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (¬٢). ٣٤٠٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن جابر، قال: «قام رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إني لم أقم فيكم بخبر جاءني من السماء، ولكن بلغني خبر ففرحت به، فأحببت أن تفرحوا بفرح نبيكم، إنه بينا ركب يسيرون في البحر، إذ نفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبر، فلقيتهم الجساسة، (فقلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها)، فقالت: في هذا القصر خبر ما ⦗٥٠٢⦘ تريدون، فأتوه، فإذا هم برجل موثق، فقال: أخبروني، أو سلوني، أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان أطعم؟ قالوا: نعم، قال: أخبروني عن حمئة زغر فيها ماء؟ قال: نعم، قالوا: هو المسيح تطوى له الأرض في أربعين يوما، إلا ما كان من طيبة. قال رسول الله ﷺ: وطيبة؛ المدينة، ما باب من أَبوابها إلا ملك مصلت سيفه يمنعه، وبمكة مثل ذلك، ثم قال: في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو، ثلاثا، ثم ضرب بكفه اليمنى على اليسرى، ثلاثا». فقال لي ابن أبي سلمة (¬١): في هذا الحديث شيء ما حفظته، قلنا: ما هو؟ قال: شهد جابر أنه ابن صائد، قلت: لا، فإن ابن صائد قد مات، قال: وإن مات، قلت: قد أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة (¬٢). - وفي رواية: «قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر، فقال: بينما ناس يسيرون في البحر فلقيتهم الجساسة، (فقلت: وما الجساسة؟ فقال: امرأة تجر شعر جلدها ورأسها) فقالت: في هذا القصر خبر ما تريدون، فأتوه فإذا هم برجل موثق، قال: أخبروني، أو سلوني، أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، وعين زغر، وعمان، هل أطعم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبروني عن حمئة زغر، هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، هي ملأى تدفق جانبها، قال: فقال: وهو المسيح تطوى له الأرض، فيسلكها في أربعين إلا ما كان من طيبة، قال رسول الله ﷺ: هي المدينة، ما باب من أَبوابها إلا عليه ملك صالت سيفه يمنعه منها، وبمكة مثل ذلك ثم قال: في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو - ثلاثا». قال: فقال ابن أبي سلمة: إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظته قال: فشهد جابر أنه ابن صياد قال: فقلت: إن ابن صياد قد مات، قال: وإن مات، قال: ⦗٥٠٣⦘ فقلت: فإنه قد أسلم، قال: وإن كان قد أسلم، قال: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن كان قد دخل المدينة (¬١). - وفي رواية: «قام رسول الله ﷺ ذات يوم على المنبر، فقال: إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبر، فلقيتهم الجساسة (قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر رأسها) قالت لهم: في هذا القصر خبر ما تريدون، فأتوه، فإذا هم برجل موثق، فقال: أخبروني، أو سلوني، أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، وأريحيا، أو أريحا، أأطعم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبروني عن حمئة زغر، هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، قالوا: هو المسيح تطوى له الأرض فيسلكها في أربعين يوما، إلا ما كان من طيبة، فقال رسول الله ﷺ: ألا وإن طيبة هي المدينة، ما من باب من أَبوابها إلا ملك صالت سيفه يمنعه منها، وبمكة مثل ذلك، ثم قال: في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو». فقال لي أَبو سلمة (¬١): إن في هذا الحديث شيئًا ما حفظت، قال: شهد جابر بن عبد الله أنه ابن صياد، قلت: فإنه قد مات، قال: وإن مات، قلت: فإنه قد أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة» (¬٢). ⦗٥٠٤⦘ أخرجه أَبو داود (٤٣٢٨) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى. و «أَبو يَعلى» (٢١٦٤) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي. وفي (٢١٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان. وفي (٢٢٠٠) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى. ثلاثتهم (واصل، وأَبو هشام، وعبد الله) عن محمد بن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٣). - في روايات أبي يَعلى: «الوليد بن جميع» نَسبَه إلى جَدِّه. - فوائد: - قال ابن عَدي: للوليد بن جميع أحاديث، روى عن أبي سلمة، عن جابر، ومنهم من قال: عنه، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخُدْري، حديث الجساسة بطوله، ولا يرويه غير الوليد بن جميع هذا. «الكامل» ٨/ ٣٥٥. - وقال الدارقُطني: يرويه الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة، عن جابر. وخالفه الزُّهْري، رواه عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس. وقول الزُّهْري أشبه بالصواب. «العلل» (٣٢٩٠). ٣٤٠٧ - عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة، أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت». قال الأعمش: أراه قال: فيلتزمه (¬١). ⦗٥٠٥⦘ - وفي رواية: «إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه، فيفتنون ا لناس، فأعظمهم عنده، أعظمهم فتنة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٤٤٣٠) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «عَبد بن حُميد» (١٠٣٤) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «مسلم» ٨/ ١٣٨ (٧٢٠٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جَرير. وفي (٧٢٠٨) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي كُريب، قالا: أخبرنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (١٩٠٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. كلاهما (أَبو معاوية محمد بن خازم، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، فذكره (¬١). ٣٤٠٨ - عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «يبعث الشيطان سراياه، فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة» (¬١). - وفي رواية: «عرش إبليس على البحر، ثم يبعث سراياه، فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٤٦٠٨) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٣٦٦ (١٥٠٠١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٣٨٤ (١٥١٨٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و «مسلم» ٨/ ١٣٨ (٧٢٠٩) ⦗٥٠٦⦘ قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا معقل. و «أَبو يَعلى» (٢١٥٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. ثلاثتهم (سفيان الثوري، وعبد الملك بن جُريج، ومعقل بن عُبيد الله) عن أبي الزبير، فذكره (¬٣). ٣٤٠٩ - عن ماعز التميمي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «عرش إبليس في البحر، يبعث سراياه في كل يوم، يفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة، أعظمهم فتنة للناس». أخرجه أحمد (١٤٨٧٤) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا ماعز التميمي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ في «تعجيل المنفعة» (٩٨٧): ماعز التميمي، روى عن جابر بن عَبد الله، روى عنه صفوان بن عَمرو السكسكي، غير معروف. - أَبو المغيرة؛ هو عبد القدوس بن حجاج الخَولاني الحِمصي. ٣٤١٠ - عن وَهب بن مُنَبِّه، قال: أخبرني جابر بن عبد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «عرش إبليس على الماء، ثم يبعث سراياه، فأعظمهم عنده، أعظمهم فتنة». أخرجه ابن حبان (٦١٨٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثنا عبد الصمد بن معقل، قال: أخبرني إبراهيم بن عَقيل، عن أبيه، عن وَهب بن مُنَبِّه، فذكره.