يعرض نفسه على الناس بالموقف، فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي، فأتاه رجل من همدان، فقال: ممن أنت؟ فقال الرجل: من همدان، قال: فهل عند قومك من منعة؟ قال: نعم، ثم إن الرجل خشي أن يُخْفِرَهُ قومه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: آتيهم فأخبرهم، ثم آتيك من عام قابل، قال: نعم، فانطلق، وجاء وفد الأنصار في رجب» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه، في الموسم، على الناس في الموقف، فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي. و «أحمد» ٣/ ٣٩٠ (١٥٢٦٠) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «الدَّارِمي» (٣٦١٩) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٨٧ و ٢١٤) قال: حدثنا محمد بن كثير. و «ابن ماجة» (٢٠١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. و «أَبو داود» (٤٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن كثير. و «التِّرمِذي» (٢٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن كثير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٨٠) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء. خمستهم (محمد بن عبد الله، وأسود، ومحمد بن يوسف، ومحمد بن كثير، وابن رجاء) عن إسرائيل بن يونس، قال: حدثنا عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (¬٣). ⦗٣٤١⦘ - قال البخاري (٢١٤): وقال غيره، يعني غير محمد بن كثير: «ابن أبي المغيرة». - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ٣٢٢٤ - عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: «لما لقي النبي ﷺ النقباء من الأنصار، قال لهم: تؤوني وتمنعوني، قالوا: فما لنا؟ قال: لكم الجنة». أخرجه أَبو يَعلى (١٨٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن داود، عن عامر، فذكره (¬١). ٣٢٢٥ - عن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن الطفيل بن عَمرو الدَّوْسي أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (فقال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك رسول الله ﷺ للذي ذخر الله، ﷿، للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عَمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عَمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ قال: فما لي أراك مغطيا يدك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، قال: فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ ف قال رسول الله ﷺ: اللهم وليديه فاغفر» (¬١). - وفي رواية: «قدم الطفيل بن عَمرو الدَّوْسي على رسول الله ﷺ بمكة، فقال: يا رسول الله، هلم إلى حصن وعدد وعدة، قال أَبو الزبير: حصن ⦗٣٤٢⦘ في رأس الجبل، لا يؤتى إلا في مثل الشراك، فقال له رسول الله ﷺ: أمعك من وراءك؟ قال: لا أدري، فأعرض عنه، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة، قدم الطفيل بن عَمرو مهاجرا إلى رسول الله ﷺ ومعه رجل من رهطه، فحم ذلك الرجل حمى شديدة، فجزع، فأخذ شفرة، فقطع بها رواجبه، فتشخبت حتى مات، فدفن، ثم إنه جاء فيما يرى النائم من الليل إلى الطفيل بن عَمرو في شارة حسنة، وهو مخمر يده، فقال له الطفيل: أفلان؟ قال: نعم، قال: كيف فعلت؟ قال: صنع بي ربي خيرا، غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ قال: فما فعلت يداك؟ قال: قال لي ربي: لن نصلح منك ما أفسدت من نفسك، قال: فقص الطفيل رؤياه على رسول الله ﷺ فرفع رسول الله ﷺ يديه: اللهم وليديه فاغفر، اللهم وليديه فاغفر، اللهم وليديه فاغفر (¬١). أخرجه أحمد (١٥٠٤٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٦١٤)، وفي «رفع اليدين» (١٥٤) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «مسلم» ١/ ٧٦ (٢٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن سليمان. قال أَبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (٢١٧٥) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «ابن حِبَّان» (٣٠١٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. كلاهما (حماد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية) عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، عن أبي الزبير، فذكره (¬٢).