سُئِل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: لا تصل، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: صل، وسئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: يتوضأ منه، وسئل عن لحوم الغنم؟ فقال: إن شئت توضأ، وإن شئت لا تتوضأ» (¬٢). - وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ؛ أن نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم، وأن نصلي في دمن الغنم، ولا نصلي في عطن الإبل» (¬٣). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ: سُئِل عن الصلاة في مبات الغنم، فرخص، وسئل عن الصلاة في مبات الإبل، فنهى عنه، وسئل عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: توضؤوا، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم؟ فقال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٨) و ١/ ٣٨٦ (٣٩١٧) و ١٤/ ١٥٠ (٣٧٢٠٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. و «أحمد» ٥/ ٨٦ (٢١٠٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، ومُؤَمل، المَعنَى، وهذا لفظ عبد الله، قالا: حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب. وفي ٥/ ٩٢ (٢١١٥٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك. وفي ٥/ ٩٣ (٢١١٦٩) قال: حدثنا محمد بن ⦗٥٤٨⦘ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب. وفي ٥/ ٩٦ (٢١٢١٦) و ٥/ ١٠٥ (٢١٣٢٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَيبان، عن الأشعث. وفي ٥/ ١٠٠ (٢١٢٦٣) و ٥/ ١٠٨ (٢١٣٥٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة، عن سماك. وفي ٥/ ١٠٦ (٢١٣٢٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. و «مسلم» ١/ ١٨٩ (٧٢٩) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. وفي (٧٣٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن سماك (ح) وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء. و «ابن ماجة» (٤٩٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة، وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ٩٨ (٢١٢٣٢) قال: حدثني محمد بن سليمان لُوَين، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عثمان بن مَوهَب. وفي ٥/ ١٠٠ (٢١٢٦٢) قال: حدثني أَبو بكر، خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن سماك. وفي ٥/ ١٠٢ (٢١٢٨٤) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. وفي (٢١٢٩٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك. و «ابن خزيمة» (٣١) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. و «ابن حِبَّان» (١١٢٤ و ١١٥٤ و ١١٥٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. وفي (١١٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. وفي (١١٢٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن سماك. وفي (١١٢٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي, قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن ⦗٥٤٩⦘ موسى، عن إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. وفي (١١٥٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني, قال: حدثنا بندار, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة، وإسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء. ثلاثتهم (أشعث، وسماك، وعثمان) عن جعفر بن أبي ثور، فذكره (¬١). - في رواية شعبة، قال: «عن سِمَاك، قال: سمعت أبا ثور بن عكرمة بن جابر بن سَمُرَة». - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت حجاج بن الشاعر يسأل أبي، فقال: أيما أحب إليك، عَمرو الناقد، أو المعيطي؟ فقال: كان عَمرو الناقد يتحرى الصدق. (٢١٢٨٤). - وقال ابن خزيمة: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث، أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل، وروى هذا الخبر أيضا، عن جعفر بن أبي ثور: أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، وسماك بن حرب، فهؤلاء ثلاثة من جلة رواة الحديث، قد رووا عن جعفر بن أبي ثور هذا الخبر. - وقال أَبو حاتم بن حبان: أَبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سَمُرَة، اسمه: جعفر، وكنية أبيه أَبو ثور، فجعفر بن أبي ثور، هو أَبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سَمُرَة، روى عنه عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وسماك بن حرب، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان، فتفهموا رحمكم الله كيلا تغالطوا فيه. «صحيح ابن حبان» (١١٢٦). ⦗٥٥٠⦘ - أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٧) قال: حدثنا وكيع, عن محمد بن قيس, عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سَمُرَة, قال: كنا نتوضأ من لحوم الإبل, ولا نتوضأ من لحوم الغنم. - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٢) قال: حدثنا وكيع, عن محمد بن قيس, عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سَمُرَة، قال: يصلى في مرابض الغنم، ولا يصلى في أعطان الإبل. - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩١٣) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عَمَّن سمع جابر بن سَمُرة يقول: كنا نصلي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل. - فوائد: - قال التِّرمِذي: أخطأ شعبة في حديث سماك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سَمُرَة، عن النبي ﷺ في الوضوء من لحوم الإبل، فقال: عن سِمَاك، عن أبي ثور. وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور، روى عنه سماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وهو من ولد جابر بن سَمُرَة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٩). - وقال الدارقُطني: يرويه عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وسماك بن حرب، عن جعفر بن أبي ثور، واختلف، عن سماك؛ فرواه زائدة بن قُدَامة، وسفيان الثوري، وزهير، وحماد بن سلمة، واختلف عنه، وزكريا بن أبي زائدة، والحسن بن صالح، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن سِمَاك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سَمُرَة. وقال داود بن المحبر، عن حماد بن سلمة، عن سِمَاك، عن جعفر بن أبي ثور، عن أبيه، عن جَدِّه جابر بن سَمُرَة. وقال شعبة: عن سِمَاك، عن أبي ثور بن عكرمة، عن جَدِّه جابر بن سَمُرَة. ⦗٥٥١⦘ وقال الوليد بن أبي ثور: عن سِمَاك، عن جعفر بن أبي ثور؛ جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله ... مرسلا، لم يذكر: جابر بن سَمُرَة. ورواه الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عَمَّن سمع جابر بن سَمُرَة، ولعله سمعه من جعفر بن أبي ثور، والله أعلم. وشعبة وهم في قوله: عن أبي ثور بن عكرمة، وإنما هو: جعفر بن أبي ثور. سمعت دعلجا، يقول: سمعت موسى بن هارون يقول: روى عن جعفر بن أبي ثور ثلاثة نفر: روى عنه عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وسماك بن حرب، وأشعث بن أبي الشعثاء، وكان يكنى: أبا ثور، وهو من ولد جابر بن سَمُرَة، وأحسبه جده أبا أمه. قال الشيخ أَبو الحسن: قول موسى بن هارون يصحح قول شعبة: عن أبي ثور بن عكرمة، ويجوز أن تكون كنية عكرمة أبا ثور، مثل كنية ابنه. «العلل» (٣٣٠٠). - وقال البيهقي: وذهب علي بن المديني إلى أن جعفر بن أبي ثور هذا مجهول. أخبرناه أَبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي: جعفر هذا مجهول، كذا قال علي. وقد أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو أحمد بن فارس، عن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: جعفر بن أبي ثور، جده جابر بن سَمُرَة. قال سفيان، وزكريا، وزائدة، عن سِمَاك، عن جعفر بن أبي ثور بن جابر، عن جابر، عن النبي ﷺ في اللحوم. قال: وقال أهل النسب: ولد جابر بن سَمُرة خالدا، وطلحة، ومسلمة، وهو أَبو ثور. قال: وقال شعبة: عن سِمَاك، عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر بن سَمُرَة، عن جابر بن سَمُرَة. ⦗٥٥٢⦘ قال التِّرمِذي فيما بلغني عنه: حديث الثوري أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ فيه، فقال: عن أبي ثور، وإنما هو جعفر بن أبي ثور، وجعفر بن أبي ثور، هو رجل مشهور، وهو من ولد جابر بن سَمُرَة، روى عنه سماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأشعث بن أبي الشعثاء. قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: وهؤلاء الثلاثة من أجلة رواة الحديث. قال البيهقي: ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولا، ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح. «السنن الكبرى» ١/ ١٥٨.