وهو محتب في بردة له، وإن هدبها لعلى قدميه، فقلت: يا رسول الله، أوصني, قال: عليك باتقاء الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، وتكلم أخاك، ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله، وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تعيره بشيء تعلمه منه، دعه، يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبن شيئا, قال: فما سببت بعده دابة، ولا إنسانا» (¬١). ⦗٥٤٤⦘ أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا وهب بن جرير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦١٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار, قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة البصري (ح) وأخبرنا محمد بن بشار, قال: حدثنا أَبو عامر. و «ابن حِبَّان» (٥٢١) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد، بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، قال: أخبرنا أبي، عن شعبة. أربعتهم (وهب، وحماد، وأَبو عامر، وشعبة) عن قرة بن خالد، عن قرة بن موسى الهجيمي، عن سليم بن جابر الهجيمي، فذكره. - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦١٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود, قال: حدثنا خالد بن الحارث, قال: حدثنا قرة بن خالد, قال: حدثنا قرة بن موسى الهجيمي, قال: حدثنا مشيختنا، عن سليم بن جابر، قال: «انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو محتب في بردة، وإن هدبها لعلي قدميه، قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: عليك باتقاء الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ للمستسقي، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله» (¬١). ٢٣٠٠ - عن سهم بن المُعتَمِر، عن الهجيمي؛ «أنه قدم المدينة، فلقي النبي ﷺ في بعض أزقة المدينة، فوافقه، فإذا هو متزر بإزار قطري، قد انتثرت حاشيته، وقال: عليك السلام يا رسول الله. ف قال رسول الله ﷺ: عليك السلام تحية الموتى. فقال: يا محمد، أوصني. فقال: لا تحقرن شيئًا من المعروف أن تأتيه، ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن ⦗٥٤٥⦘ تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك المسلم ووجهك بسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشان بنفسك، ولو أن تهب الشسع». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦١٤) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي, قال: حدثنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن, قال: سمعت سهم بن المُعتَمِر يحدث، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سهم بن المُعتَمِر ليس بمعروف.