إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان، فائتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي». ليس فيه: «أَبو أسماء» (¬٢). ٢٢٩٦ - عن أبي أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه، قال: «كنت قائمًا عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله ﷺ: إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله ﷺ: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله ﷺ بعود معه، فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: هم في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض، إلا نبي، أو رجل، أو رجلان، قال: ينفعك إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة، أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل، آنثا بإذن الله. قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال ⦗٥٣٤⦘ رسول الله ﷺ: لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى أتاني الله به» (¬١). أخرجه مسلم ١/ ١٧٣ (٦٤٢) قال: حدثني الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو توبة، وهو الربيع بن نافع. وفي ١/ ١٧٤ (٦٤٣) قال: وحدثنيه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٥) قال: أخبرني محمود بن خالد، عن مروان بن محمد. و «ابن خزيمة» (٢٣٢) قال: حدثنا أَبو إسماعيل التِّرمِذي، قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع الحلبي. و «ابن حِبَّان» (٧٤٢٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن خلف الداري، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر. أربعتهم (أَبو توبة، ويحيى، ومروان، ومعمر) عن معاوية بن سلَّام، قال: أخبرني زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني أَبو أسماء الرحبي، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البزار: وهذا الحديث قد روي نحو كلامه، فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدًا رواه إلا ثوبان، ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق، وطريقه حسن لأن معاوية بن سَلَّام (¬١) روى عنه أهل العلم، وهكذا زيد بن سلَّام، وأَبو سلام، وأَبو أسماء فرجل معروف، وحدث عنه الناس. «مسنده» (٤١٦٨). - وقال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نحفظه إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وقد روي نحو كلامه عن النبي ﷺ من غير وجه، ولكن اللفظ الذي رواه ثوبان، لم يتابعه عليه فيما اتصل بنا من أهل الحديث أحد. «مسنده» (٤١٧٦). ٢٢٩٦ م- عن رجل، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ؛ «أن يهوديا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أسألك فتخبرني، قال: فركضه ثوبان برجله، فقال: قل يا رسول الله، قال: لا ندعوه إلا ما سماه أهله، فقال له النبي ﷺ: وهل ينفعك ذلك شيئا؟ قال: أسمع بأذني، وأبصر بعيني، قال: فسكت النبي ﷺ ثم قال: سل، قال: أرأيت قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾ أين الناس يومئذ؟ قال: في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول من يجيز؟ قال: فقراء المهاجرين، أو قال: فقراء المؤمنين، قال: فما نزلهم أول ما يدخلونها؟ قال: كبد الحوت، قال: فما طعامهم على أثر ذلك؟ قال: كبد الثور، قال: فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال: السلسبيل، قال: ⦗٥٣٥⦘ صدقت، قال: أفلا أسألك عن شيء لا يعلمه إلا نبي، أو رجل، أو اثنان؟ قال: وما هو؟ قال: عن شبه الولد؟ قال: ماء الرجل بيضاء غليظة، وماء المرأة صفراء رقيقة، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثى بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، قال: ف قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، ما كان عندي في شيء مما سألني عنه علم، حتى أنبأنيه الله في مجلسي هذا». - أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٤) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، فذكره.