إذا بعث أميرا على قوم، أمره بتقوى الله في خاصة نفسه، ولأصحابه بعامة، وقال: اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث: إلى الإسلام، فإن ⦗٣٠٨⦘ دخلوا في الإسلام، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإلى الهجرة، فإن دخلوا في الهجرة، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإن اختاروا الإسلام، وأَبوا أن يتحولوا من ديارهم إلى دار الهجرة، كانوا كأعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، وليس لهم من الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا في سبيل الله، فإن أَبوا الإسلام، فادعهم إلى إعطاء الجزية، واقبل منهم، وكف عنهم، فإن أَبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، فإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك على أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم، ولكن على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم، فإنكم لا تدرون تصيبون حكم الله أم لا، وإن أرادوك أن تنزلهم على ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تنزلهم، ولكن ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنكم أن تخفروا ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله، وذمة رسوله» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٨) عن الثوري، ومعمر. و «ابن أبي شيبة» (٢٨٥١٨ و ٣٣٣٠٠ و ٣٣٥٩٤ و ٣٣٧٢٥ و ٣٣٧٨٨ و ٣٤٠٨٨ و ٣٤٢١٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (٢٣٣٦٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٣٤١٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (٢٥٩٦ و ٢٥٩٩ و ٢٦٠٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و «مسلم» ٥/ ١٣٩ (٤٥٤٢ و ٤٥٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، قال: أملاه علينا إملاء (ح) وحدثني عبد الله بن هاشم، واللفظ له، قال: حدثني عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ١٤٠ (٤٥٤٤) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٥٤٥) ⦗٣٠٩⦘ قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء (¬١)، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة. و «ابن ماجة» (٢٨٥٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (٢٦١٢) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٢٦١٣) قال: حدثنا أَبو صالح الأنطاكي، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الفزاري، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (١٤٠٨ و ١٦١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٦١٧ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، عن سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٣٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا إدريس الأَوْدي. وفي (٨٦٢٧) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، ... ⦗٣١٠⦘ قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٧١٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان. وفي (٨٧٣١) قال: أخبرني أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن شعبة بن الحجاج. و «أَبو يَعلى» (١٤١٣) قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة. و «ابن حِبَّان» (٤٧٣٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا يحيى ابن آدم، قال: حدثنا سفيان، وأملاه علينا إملاء. خمستهم (سفيان الثوري، ومعمر، وشعبة، وإدريس، وأَبو حنيفة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (¬١). - في روايتي ابن ماجة، وأبي يَعلى: «ابن بُريدة». - في رواية سفيان، عند ابن أبي شيبة (٣٤٠٨٨)، والدَّارِمي، ومسلم، رواية يحيى بن آدم، عن سفيان، وأبي داود (٢٦١٢)، وابن ماجة (٢٨٥٨)، والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٧١٢)، وابن حبان؛ قال سفيان: قال علقمة: فحدثت بحديث سليمان بن بُريدة، مقاتل بن حيان، فقال مقاتل بن حيان: حدثنا مسلم بن هيصم العبدي، عن النعمان بن مقرن المزني، عن النبي ﷺ بمثله. - قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال أيضا (١٦١٧ م): هكذا رواه وكيع، وغير واحد، عن سفيان، وروى غير محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، وذكر فيه أمر الجزية. - فوائد: - قال التِّرمِذي: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا على جيش أوصاه، ... وذكر الحديث. قال وكيع: قال سفيان: قال علقمة بن مَرثد: فحدثت به مقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي ﷺ، مِثلَه. حدثنا محمود، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد، بهذا الحديث، نحوه، وقال مسلم بن هيضم. قال محمود: والصحيح ما قال يحيى بن آدم: هيضم. سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقلت له: من مسلم، ابن من؟ قال: مسلم بن هيضم. قلت له: أي شيء روى النعمان بن مقرن، عن النبي ﷺ؟. قال: إنما روى هذا الحديث، وحديثا آخر كان النبي ﷺ إذا هبت الريح ... ، حديث القتال. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٨٨). ٢١١٨ - عن يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة؛ «أن رسول الله ﷺ يوم حنين، انكشف الناس عنه، فلم يبق معه إلا رجل، يقال له: زيد، آخذ بعنان بغلته الشهباء، وهي التي أهداها له النجاشي، فقال له رسول الله ﷺ: ويحك يا زيد، ادع الناس، فنادى: أيها الناس، هذا رسول الله ﷺ يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، خص الأوس والخزرج، فقال: يا معشر الأوس والخزرج، هذا رسول الله يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، ادع المهاجرين، فإن لله في أعناقهم بيعة. ⦗٣١٢⦘ قال: فحدثني بُريدة، أنه أقبل منهم ألف، قد طرحوا الجفون وكسروها، ثم أتوا رسول الله ﷺ حتى فتح عليهم». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٥) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا بُريدة، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، إلا يوسف بن صُهَيب، ويوسف رجل مشهور من أهل الكوفة. «مسنده» (٤٤٤٠). ٢١١٩ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لهم ما أسلموا عليه من أرضيهم، ورقيقهم، وماشيتهم، وليس عليهم فيه إلا الصدقة». أخرجه أحمد (٢٣٤٠٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن، عن ليث، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (¬١).