فسمعته يقول: تعلموا سورة البقرة، فإن ⦗٣٠٠⦘ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، قال: ثم سكت ساعة، ثم قال: تعلموا سورة البقرة، وآل عمران، فإنهما الزهراوان، يظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة، حين ينشق عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا كان، أو ترتيلا» (¬١). - وفي رواية: «تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، تعلموا البقرة وآل عمران، فإنهما هما الزهراوان، يجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تجادلان عن صاحبهما» (¬٢). - وفي رواية: «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول لصاحبه: أنا الذي أسهرت ليلك، وأظمأت هواجرك» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٦٨) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» ٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٥/ ٣٥٢ (٢٣٣٦٣ و ٢٣٣٦٤) و ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٣٧ و ٢٣٤٣٨) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (٣٦٥٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «ابن ماجة» (٣٧٨١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. ⦗٣٠١⦘ كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ووكيع) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬٢). - في رواية ابن ماجة: «ابن بُريدة».