النبي ﷺ: تراه مراء؟ فأسكت بُريدة، فإذا رجل يدعو، فقال: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، أو قال: والذي نفس محمد بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب. قال: فلما كان من القابلة، خرج بُريدة عشاء، فلقيه النبي ﷺ فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ، فقال النبي ﷺ: أتقوله مراء؟ ⦗٢٩٤⦘ فقال بُريدة: أتقوله مراء يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ: لا، بل مؤمن منيب، لا، بل مؤمن منيب، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد. فقال رسول الله ﷺ: إن الأشعري، أو إن عبد الله بن قيس، أعطي مزمارا من مزامير داود، فقلت: ألا أخبره يا رسول الله؟ قال: بلى فأخبره، فأخبرته، فقال: أنت لي صديق، أخبرتني عن رسول الله ﷺ بحديث» (¬١). - وفي رواية: «سمع النبي ﷺ رجلا يقول: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يك له كفوا أحد، فقال: قد سأل الله باسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فأخذ بيدي فدخلت معه، فإذا رجل يقرأ ويصلي، قال: لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود، وإذا هو عبد الله بن قيس أَبو موسى الأشعري، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبره؟ قال: فأخبره فأخبرته، فقال: لم تزل لي صديقا» (¬١). - وفي رواية: «مر النبي ﷺ على أبي موسى، ذات ليلة، وهو يقرأ، فقال: لقد أعطي من مزامير آل داود، فلما أصبح، ذكروا ذلك له، فقال: لو كنت أعلمتني لحبرت ذلك تحبيرا» (¬٢). - وفي رواية: «لقيه رسول الله ﷺ فأدخله المسجد، ورجل يقرأ، وآخر يدعو، قال: ثم خرج الليلة المقبلة، فلقيته، فأخذ بيدي، وقد أضاء المسجد، فسمعنا صوتا، فقلت: يا رسول الله، أتراه مرائيا؟ قال: لا، بل مؤمن منيب، بل مؤمن منيب» (¬٣). ⦗٢٩٥⦘ أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٨) عن ابن عُيينة. و «ابن أبي شيبة» (٢٩٩٧٣) و ١٤/ ٣٠ (٣٦٧٥٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٢/ ١٢٢ (٣٢٩٢٤) قال: حدثنا ابن نُمير. و «أحمد» ٥/ ٣٤٩ (٢٣٣٤٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٥٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٥٧) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٢٩) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (٣٧٧٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «مسلم» ٢/ ١٩٢ (١٨٠١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. و «ابن ماجة» (٣٨٥٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (١٤٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (١٤٩٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد الرَّقِّي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «التِّرمِذي» (٣٤٧٥) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦١٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني يحيى بن سعيد. وفي (٨٠٠٤) قال: أخبرنا طليق بن محمد بن السكن، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي (١١١٨٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد. وفي (١١٦٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «ابن حِبَّان» (٨٩١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. وفي (٨٩٢) قال: أخبرنا أَبو العباس، أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، بواسط، قال: حدثنا أَبو الحسين، أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. ثمانيتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع، وعبد الله بن نُمير، وعثمان، ويحيى، وزيد، وأَبو معاوية، ومخلد بن يزيد) عن مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬١). ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى شريك هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن ابن بُريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أَبو إسحاق، عن مالك بن مِغْوَل، وإِنما دَلَّسه. - في رواية زيد بن الحُبَاب، عند التِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن حبان؛ قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية، بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني أَبو إسحاق عن مالك بن مِغْوَل. قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك. - في رواية ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٤)، وأحمد (٢٣٣٤٠)، والدَّارِمي: «ابن بُريدة». - روايات عبد الرزاق، وأحمد (٢٣٣٤٠)، وابن حبان (٨٩٢)، مطولة. - روايات ابن أبي شيبة، وأحمد (٢٣٣٥٧ و ٢٣٤٢١)، والدَّارِمي، ومسلم ٢/ ١٩٢، و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٠٤)، مختصرة على مناقب أبي موسى. - وباقي الروايات مختصرة على الدعاء باسم الله الأعظم. - أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٠٥ و ١٠٨٧) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه ﵁؛ «خرج النبي ﷺ إلى المسجد، وأَبو موسى يقرأ، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا بُريدة، جعلت فداك، قال: قد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود» (¬١). - فوائد: - قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه مالك بن مِغْوَل، عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ دخل المسجد، فإذا رجل يقول: يا ألله الواحد الصمد، فذكر الحديث. قال أبي: رواه عبد الوارث، عن حسين المُعَلِّم، عن ابن بُريدة، عن حنظلة بن علي، عن محجن بن الأدرع، عن النبي ﷺ وحديث عبد الوارث أشبه. «علل الحديث» (٢٠٨٢). ⦗٢٩٧⦘ - وقال المِزِّي: رواه إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. ورواه عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. ورواه عبد الله بن زيدان البَجَلي، عن جعفر بن محمد بن عمران، بإِسناده، وزاد في آخره: عن زيد بن الحُباب، قال: حدثني سفيان، عن مالك، فأتيتُ مالكًا، فحدثني به، ثم حَدَّثتُ به زُهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين، فقال: حدثني أَبو إِسحاق السَّبيعي، عن مالك، بهذا الحديث. «تحفة الأشراف» (١٩٩٨). ٢١٠٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يصبح، أو حين يمسي: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء بنعمتك علي، وأَبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فمات من يومه، أو من ليلته، دخل الجنة» (¬١). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء بنعمتك، وأَبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: قال رسول الله ﷺ: من قالها في يومه وليلته، فمات في ذلك اليوم، أو تلك الليلة، دخل الجنة، إن شاء الله» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٣٤٠١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير. و «ابن ماجة» (٣٨٧٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة. و «أَبو داود» (٥٠٧٠) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و «النَّسَائي» ⦗٢٩٨⦘ في «الكبرى» (٩٧٦٤) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي (١٠٢٢٧ و ١٠٣٤٠) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد بن عَمرو، قال: حدثنا زهير. و «ابن حِبَّان» (١٠٣٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وإبراهيم، وعيسى بن يونس) عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (¬١). - في رواية زهير: «ابن بُريدة». ٢١٠٨ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: «شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي ﷺ: إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يبغي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت». أخرجه التِّرمِذي (٣٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويروى هذا الحديث، عن النبي ﷺ مرسلا، من غير هذا الوجه. - أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن سابط، قال: ⦗٢٩٩⦘ «أصاب خالد بن الوليد أرق، فقال له النبي ﷺ: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت: اللهم رب السماوات السبع، وما أظلت، ورب الأرضين السبع، وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن جاري من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي، عز جارك، ولا إله غيرك» «مُرسَل».