المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن بريدة عن أبيه
غزا غزوة الفتح، ف خرج يمشي إلى القبور، حتى إذا أتى أدناها جلس إليه، كأنه يكلم إنسانا جالسا يبكي، قال: فاستقبله عمر بن الخطاب، فقال: ما يبكيك، جعلني الله فداءك؟ قال: سألت ربي أن يأذن لي في زيارة قبر أم محمد، فأذن لي، فسألته أن يأذن لي فأستغفر لها، فأبى، إني كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء: عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوا بعد ثلاثة أيام، فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور، فمن شاء فليزر، فقد أذن لي في زيارة قبر أم محمد، ومن شاء فليدع، وعن الظروف تشربون فيها؛ الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، وأمرتكم بظروف، وإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه، فاجتنبوا كل مسكر» (¬١).