ما شاء الله أن نقرأها، لم ينسخها الله، فأنزل: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾». فقال له رجل، كان مع شقيق، يقال له زاهر: وهي صلاة العصر؟ قال: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله تعالى، والله أعلم (¬١). - وفي رواية: «نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾». فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذا صلاة العصر؟ فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم (¬٢). أخرجه أحمد (١٨٨٧٦). ومسلم ٢/ ١١٢ (١٣٧٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. كلاهما (أحمد بن حنبل، وإسحاق) عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عُقبة، فذكره (¬٣). - قال مسلم، عقب الحديث: ورواه الأشجعي (¬٤)، عن سفيان الثوري، عن ⦗٤٢⦘ الأسود بن قيس، عن شقيق بن عُقبة، عن البراء بن عازب، قال: «قرأناها مع النبي ﷺ زمانا»، بمثل حديث فضيل بن مرزوق. ١٩١٥ - عن حفصة بنت عازب، عن البراء بن عازب، قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن مواقيت الصلاة، فأمر بلالا فقدم وأخر، وقال: الوقت ما بينهما». أخرجه أَبو يَعلى (١٦٧٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عازب، فذكرته (¬١). ١٩١٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال: «صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس، ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، (شك سفيان)، ثم صرفنا قبل الكعبة» (¬١). - وفي رواية: «صلينا مع النبي ﷺ نحو بيت المقدس، ستة عشر، أو سبعة عشر، شهرا، ثم صرفه نحو القبلة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٨٧٣٨). والبخاري ٦/ ٢٢ (٤٤٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و «مسلم» ٢/ ٦٦ (١١١٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وأَبو بكر بن خلاد. و «النَّسَائي» ١/ ٢٤٢ قال: أخبرنا محمد بن بشار. و «ابن خزيمة» (٤٢٨) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى. ⦗٤٣⦘ أربعتهم (أحمد بن حنبل، وابن المثنى، وأَبو بكر، وابن بشار) عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، قال: حدثني أَبو إسحاق، فذكره (¬٣). - صرح أَبو إسحاق السبيعي بالسماع، عند أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن خزيمة. ١٩١٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال: «صليت مع النبي ﷺ إلى بيت المقدس، ستة عشر شهرا، حتى نزلت الآية التي في البقرة: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ فنزلت بعد ما صلى النبي ﷺ فانطلق رجل من القوم، فمر بناس من الأنصار، وهم يصلون، فحدثهم بالحديث، فولوا وجوههم قبل البيت» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة، نزل على أجداده، أو قال: أخواله، من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها، صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد، وهم راكعون، فقال: أشهد بالله، لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك». قال زهير: حدثنا أَبو إسحاق، عن البراء، في حديثه هذا؛ «أنه مات على القبلة، قبل أن تحول، رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله، تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾» (¬٢).