يقول: «إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي، يوم القيامة، ولا فخر، وأعطى لواء الحمد، ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة، يوم القيامة، ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي فأدخل، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، تكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير، من الإيمان، فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل، من الإيمان، ⦗٦٦١⦘ فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، وفرغ من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا، فيقول الجبار: فبعزتي، لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار» (¬١). - وفي رواية: «إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمته، يوم القيامة، ولا فخر، آتي باب الجنة، فآخذ حلقته، فيقول: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي، فأدخل، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٤٩٦) قال: حدثنا يونس. وفي (١٢٤٩٧) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و «الدَّارِمي» (٥٥) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٤٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب. أربعتهم (يونس، وأَبو سلمة، وعبد الله، وشعيب بن الليث) عن الليث، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، فذكره (¬٢). ١٨٦٩ - عن النضر بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال: حدثني نبي الله ﷺ؛ ⦗٦٦٢⦘ «إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط، إذ جاءني عيسى، فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون، أو قال: يجتمعون إليك، ويدعون الله، ﷿، أن يفرق بين جمع الأمم إلى حيث يشاء، لغم ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيتغشاه الموت، قال: قال: يا عيسى (¬١)، انتظر حتى أرجع إليك، قال: فذهب نبي الله ﷺ فقام تحت العرش، فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله، ﷿، إلى جبريل: أن اذهب إلى محمد، فقل له: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفع، قال: فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا، قال: فما زلت أتردد على ربي، ﷿، فلا أقوم منه مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله، ﷿، من ذلك أن قال: يا محمد، أدخل من أمتك من خلق الله، ﷿، من شهد أنه لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا، ومات على ذلك». أخرجه أحمد (١٢٨٥٥) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، أَبو الخطاب الأَنصاري, عن النضر بن أنس، فذكره (¬٢).