حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة، ففزع وأنا أصنع ذلك، فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ قلت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (¬١). - وفي رواية: «كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي ﷺ فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (¬٢). أخرجه أحمد (١٣٣٤٣) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٩) قال: حدثنا هاشم. و «مسلم» ٧/ ٨١ (٦١٢٦) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. كلاهما (حجين، وهاشم) عن عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (¬٣). ١٥٠٠ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال: ⦗٣٢٤⦘ «كان رسول الله ﷺ يدخل على أُم سُليم، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، فتأخذ من عرقه فتجعله في طِيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٠٢٣). وابن خزيمة (٢٨١) قال: حدثنا بشر بن معاذ (ح) وحدثنا محمد بن الوليد. و «ابن حِبَّان» (٤٥٢٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري. أربعتهم (أحمد بن حنبل، وبشر بن معاذ، ومحمد بن الوليد، وسوار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (¬٢). ١٥٠١ - عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛ «أن النبي ﷺ اضطجع على نطع فعرق، فقامت أُم سُليم إلى عرقه فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي ﷺ قال: ما هذا الذي تصنعين يا أُم سُليم؟ قالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك النبي ﷺ». أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٩٧٢١) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير، أَبو مطرف، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (¬١). ١٥٠٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛ «أن أُم سُليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي ﷺ أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك». ⦗٣٢٥⦘ قال: فلما حضر أَنس بن مالك الوفاة، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه. أخرجه البخاري ٨/ ٦٣ (٦٢٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره (¬١). ١٥٠٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: «كان رسول الله ﷺ يأتي بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست أُم سُليم في بيتها، فتأتي، فتجده نائما، وكان ﵊ إذا نام ذف عرقا، فتأخذ عرقه بقطنة في قارورة، فتجعله في مسكها» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، وينام على فراشها، وكان ثقيل النوم، كثير العرق، وكانت تأخذ عرقه بقطنة، فتجعله في قارورة، فتجعله في سك عندها». أخرجه أحمد (١٣٤٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و «أَبو يَعلى» (٣٧٦٩) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. كلاهما (محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (¬٢).