فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل، وكانوا بالنهار يجيؤون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون، فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي ﷺ فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: فأتى رجل حراما، خال أنس، من خلفه، فطعنه برمحه حتى أنفذه، فقال: فزت ورب الكعبة، ف قال رسول الله ﷺ لأصحابه: إن إخوانكم الذين قتلوا، قالوا لربهم: بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا» (¬٢). أخرجه أحمد (١٢٤٢٩) قال: حدثنا هاشم، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «عَبد بن حُميد» (١٢٧٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «مسلم» ٦/ ٤٥ (٤٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬٣). ١٤٠٧ - عن قتادة، عن أَنس؛ «أن نبي الله، ﵊، أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، فاستمدوه على قومهم، فأمدهم نبي الله، ﵊، يومئذ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم في زمانهم القراء، كانوا يحطبون بالنهار، ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى إذا أتوا بئر معونة، غدروا بهم، فقتلوهم، فقنت رسول الله ﷺ شهرا في صلاة الصبح، يدعو على هذه الأحياء: رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان. قال (¬١): قال قتادة: وحدثنا أنس؛ أنهم قرؤوا به قرآنا: (وقال ابن جعفر في حديثه: إنا قرأنا بهم قرآنا)، بلغوا عنا قومنا، أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد، (وقال ابن جعفر: ثم نسخ ذلك، أو رفع)» (¬٢). - وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، ﵁، أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي ﷺ فقنت شهرا، يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان. قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنا، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» (¬٣). - وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، أن عصية، وذكوان، وبني لحيان، أتوا النبي ﷺ فاستمدوه، وقد أسلموا، على عدوهم، فأمدهم بسبعين من ⦗٢١٧⦘ الأنصار، كانوا يسمون القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم، فقنت رسول الله ﷺ شهرا، يدعو عليهم» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٠٨٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وابن جعفر. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٨) و ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» ٤/ ٧٣ (٣٠٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وسهل بن يوسف. وفي ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «أَبو يَعلى» (٢٩٢١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٣١٥٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، وابن جعفر، وسهل، وابن زُريع، وابن بشر) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (¬٢). - أخرجه البخاري، تعليقا، ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: زاد خليفة (¬٣)، قال: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛ «أن أولئك السبعين، من الأنصار، قتلوا ببئر معونة قرآنا كتابا نحوه (¬٤)». ١٤٠٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: ⦗٢١٨⦘ «كان شباب من الأنصار، سبعين رجلا، يسمون القراء، قال: كانوا يكونون في المسجد، فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون، يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاؤوا به، فأسندوه إلى حجرة رسول الله ﷺ فبعثهم النبي ﷺ جميعا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي ﷺ على قتلتهم خمسة عشر يوما، في صلاة الغداة» (¬١). - وفي رواية: «كان شباب من الأَنصار، يسمون القراء، يكونون في ناحية من المدينة، يحسب أَهلوهم أَنهم في المسجد، ويحسب أَهل المسجد أَنهم في أَهليهم، فيصلون من الليل حتى إِذا تقارب الصبح، احتطبوا الحطب، واستعذبوا من الماء، فوضعوه على أَبواب حجر رسول الله ﷺ، فبعثهم جميعا إِلى بئر معونة فاستشهدوا فدعا النبي ﷺ على قتلتهم أَياما» (¬٢). - وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ عشرين يوما» (¬٣). أخرجه أحمد (١٣١٩٠ و ١٣٤٩٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٤٩٦) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي (١٣٤٩٩) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (٧٢٦٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. ثلاثتهم (أَبو بكر بن عياش، وعبيدة، وإسماعيل) عن حميد، فذكره (¬٤).