يوم أُحُد: لما رهقوه، وهو في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة؟ فقام رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم قال مثل ذلك، فقام آخر، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول مثل ذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ: ما أنصفنا أصحابنا» (¬٢). ليس فيه: «علي بن زيد» (¬٣). ١٤٠٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال: «لما كان يوم أُحُد، انهزم الناس عن النبي ﷺ وأَبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب به عليه بحجفة له، وكان أَبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة، فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أَبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أَبي بكر، وأُم سُليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان، فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة، إما مرتين، وإما ثلاثا» (¬١). أخرجه البخاري ٤/ ٣٣ (٢٨٨٠) و ٥/ ٣٧ (٣٨١١) و ٥/ ٩٧ (٤٠٦٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، وهو أَبو مَعمَر المنقري. و «أَبو يَعلى» (٣٩٢١) قال: حدثنا جعفر. كلاهما (عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (¬٢). ١٤٠٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛ «أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أُحُد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾» (¬١). ⦗٢١٠⦘ - وفي رواية: «عن نبي الله ﷺ قال يوم أُحُد وهو يسلت الدم عن وجهه: كيف يفلح قوم قد شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وأدموا وجهه، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾» (¬٢). أخرجه أحمد (١٣٦٩٢) و ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٨) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٥) قال: حدثنا روح بن عبادة. و «مسلم» ٥/ ١٧٩ (٤٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «أَبو يَعلى» (٣٣٠١) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث. و «ابن حِبَّان» (٦٥٧٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد. خمستهم (عفان، وروح، والقَعنَبي، وهُدبة، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬١). - أخرجه البخاري، تعليقا، ٥/ ٩٩ في ترجمة الباب: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ قال: قال حميد وثابت، عن أَنس: «شج النبي ﷺ يوم أُحُد، فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾». ١٤٠٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ شج في وجهه يوم أحد، وكسرت رباعيته، ورمي رمية على كتفه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وهو يمسحه عن وجهه، وهو يقول: كيف تفلح أمة فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى الله، ﷿، فأنزل: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم﴾ إلى آخر الآية» (¬١). ⦗٢١١⦘ - وفي رواية: «لما كان يوم أحد، كسرت رباعية رسول الله ﷺ وشج، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٢٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٧٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٦٢) قال: حدثنا سهل. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٤) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٦٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «ابن ماجة» (٤٠٢٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب. و «التِّرمِذي» (٣٠٠٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٠٠٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠١١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و «أَبو يَعلى» (٣٧٣٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم. و «ابن حِبَّان» (٦٥٧٤) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم، ويزيد بن هارون. سبعتهم (يزيد، وهُشيم، وسهل، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الوَهَّاب، وإسماعيل، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال أيضا (٣٠٠٣): سمعت عَبد بن حُميد يقول: غلط يزيد بن هارون في هذا.