أنت: ما تريد إليه؟ (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾». قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، قال: فساخ الجبل ﴿وخر موسى صعقا﴾ (¬٢). أَخرجه أَحمد (١٢٢٨٥) قال: حدثنا أَبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري. وفي (١٣٢١٠) قال: حدثنا رَوح. و «التِّرمِذي» (٣٠٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أَخبرنا سليمان بن حرب. وفي (٣٠٧٤ م) قال: حدثنا عبد الوهاب الورَّاق البغدادي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. ثلاثتهم (معاذ، ورَوح بن عبادة، وسليمان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه أَبو سلمة المنقري، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، موقوفا؛ ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾، قال: ساخ الجبل. ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أنه قرأ: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾، وذكر الحديث. قال أَبو زُرعَة: كان أَبو سلمة يقول قبلنا: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ إن شاء الله، فلما قرأت عليه، لم يذكر فيه النبي ﷺ والصحيح مرفوع. «علل الحديث» (١٧٥٩). ١٣٠٠ - عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: «قال أَبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فنزلت: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ إلى آخر الآية» (¬١). أخرجه البخاري ٦/ ٦٢ (٤٦٤٨) قال: حدثني أحمد. وفي (٤٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن النضر. و «مسلم» ٨/ ١٢٩ (٧١٦٦). ثلاثتهم (أحمد بن النضر، ومحمد، ومسلم) عن عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، فذكره (¬٢). ⦗١٠٢⦘ - في رواية أحمد بن النضر: «عبد الحميد، هو ابن كرديد، صاحب الزِّيَادي»، وفي رواية مسلم: «عبد الحميد الزيادي». ١٣٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: «بعث النبي ﷺ مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب؛ أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: اذهب إليه فادعه، قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك، قال: أرسول الله، وما الله، أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أمن نحاس هو؟ فرجع إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي ﷺ بما قال، قال: فارجع إليه فادعه، فرجع، فأعاد عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه، فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت ووقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله، ﷿: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال» (¬١). - وفي رواية: «أرسل رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه، إلى رأس من رؤوس المشركين، يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه، أمن فضة هو، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله ﷺ فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: ارجع فادعه إلى الله، وأرسل الله عليه صاعقة، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، ورسول الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي ﷺ فأخبره أن الله قد ⦗١٠٣⦘ أهلك صاحبه. ونزلت على النبي ﷺ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله﴾» (¬٢). أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٩٥) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثني علي بن أبي سارة. و «أَبو يَعلى» (٣٣٤١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، وغيره، قالوا: حدثنا ديلم بن غزوان. وفي (٣٣٤٢ و ٣٤٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ابن أبي سارة. كلاهما (علي، وديلم) عن ثابت، فذكره (¬٣).