يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات، فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٧٠٥). وأَبو داود (٢٣٥٦) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و «التِّرمِذي» (٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن رافع. كلاهما (أحمد، وابن رافع) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني ثابت، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠). - وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ كان يفطر على التمر، فإِن لم يجد فعلى الماء، الحديث. فقالا: لا نعلمُ روى هذا الحديث غيرُ عبد الرزاق، ولا ندري من أَين جاء عبد الرزاق؟. قلتُ: وقد رواه سعيد بن سليمان النَّشيطي، وسعيد بن هُبيرة؟. ⦗١٦٦⦘ فقال أَبي: لا يُسقى بالنَّشيطي، وسعيد بن هُبيرة، شَربةٌ من ماءٍ مثلًا. قال أَبو زُرعَة: لا أَدري ما هذا الحديثُ، لم يَرفعه إِلا من حديث عبد الرزاق. «علل الحديث» (٦٥٢). - وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إِلا جعفر بن سليمان، ولا نعلمُ رواه عن جعفر إِلا عبد الرزاق. ورواه رجل من أَهل البصرة، كان يُقال له: سعيد بن سليمان النَّشيطي، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس، فأَنكروه عليه وضُعِّف حديثه به. «مُسنده» (٦٨٧٥). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٠٥، في مناكير جعفر بن سليمان. وقال ابن عَدي: وهذا الحديث يُعرَف بعبد الرزاق، عن جعفر، ومن إِفرادات جعفر، عن ثابت، عن أَنس. ٦٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: «كان النبي ﷺ يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النار». أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا أَبو ثابت عبد الواحد بن ثابت، قال: حدثنا ثابت، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الواحد بن ثابت الباهلي منكر الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٨٩). وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٢٤ في مناكير عبد الواحد بن ثابت، وقال: لا يُتابَع على حديثه، وقال: أَما اللفظة التي جاء بها هذا الشيخ: «شيء لم تمسه النار»، فليس يُتابعه عليها ثقةٌ. - وقال ابن حَجر: أخرج أبو يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الواحد بن ثابت، عن ثابت، عن أنس، فذكر هذا الحديث، وقال: عبد الواحد؛ قال البخاري: منكر الحديث. «التلخيص الحبير» ٢/ ١٩٩. ٦٩٦ - عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ كان يبدأ، إذا أفطر، بالتمر». ⦗١٦٧⦘ أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٣٠٤) قال: أخبرنا موسى بن حزام التِّرمِذي، قال: أخبرنا يحيى، وهو ابن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن رقبة، عن بريد بن أبي مريم، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الحديث رواه شعبة، عن بريد، عن النبي ﷺ مرسلا، وشعبة أحفظ ممن روى هذا الحديث. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه رَقَبة بن مَصقَلة، عن بُريد بن أَبي مريم، عن أَنس. وخَالفه شعبة، فرواه عن بُريد، أَنه ذُكِر له، أَن رسول الله ﷺ مُرسَلا. ويُشبه أَن يكون رَقَبة حَفِظَه. «العلل» (٢٣٥٥). - وقال الدارقُطني: تَفرَّد به يزيد بن عبد العزيز بن سياه، عن رَقَبة، عن بُريد. «أَطراف الغرائب والأفراد» (٦٦٧). ٦٩٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإن الماء طهور» (¬١). أخرجه التِّرمِذي (٦٩٤) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٣٠٣ و ٦٦٧٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم. و «ابن خزيمة» (٢٠٦٦) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، وأَبو بكر بن إسحاق. كلاهما (محمد، وأَبو بكر) عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (¬٢). ـ قال التِّرمِذي: حديث أنس، لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة مثل هذا، غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث ⦗١٦٨⦘ عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سِيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ وهو أصح من حديث سعيد بن عامر. وهكذا رووا عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سِيرين، عن سلمان، ولم يذكر فيه شعبة، عن الرباب، والصحيح ما رواه سفيان الثوري، وابن عُيينة، وغير واحد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سِيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر. وابن عون يقول: «عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر» والرباب هي أم الرائح. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ ولا نعلم أن أحدا تابع سعيد بن عامر على هذا الإسناد. - وقال النَّسَائي (٣٣٠٣): حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب خَطأٌ، والصواب الذي قبله. - قلنا: يعني حديث سَلمان بن عامر الذي أَشار إِليه التِّرمِذي. - وقال ابن خزيمة: هذا لم يَروه عن سعيد بن عامر، عن شعبة، إِلا هذا. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: الصحيح حديثُ شعبة، عن عاصم، عن حَفصة بنت سيرين، عن سَلمان بن عامر، عن النبي ﷺ وحديث سعيد بن عامر وهمٌ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٩٤ و ١٩٥). - وقال الدارقُطني: حَدث به سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أَنس. قاله الصَّغاني، ومحمد بن عُمر بن علي المُقَدَّمي، عنه. ويقال: إِن سعيدًا وهِم، وإِنما روى شعبة هذا الحديث عن عاصم، عن حَفصة، عن سَلمان بن عامر، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٠٥). ٦٩٨ - عن محمد بن كعب، أنه قال: أتيت أَنس بن مالك في رمضان، وهو يريد سفرا، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: سنة، ثم ركب (¬١). أخرجه التِّرمِذي (٧٩٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. وفي (٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر. كلاهما (عبد الله بن جعفر، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير) عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المُنكدِر، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. ومحمد بن جعفر، هو ابن أبي كثير، هو مديني ثقة، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر، هو ابن نجيح والد علي بن المديني، وكان يحيى بن مَعين يضعفه. ٦٩٩ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: «إن رسول الله ﷺ كان في سفر، ومعه أصحابه، فشق عليهم الصوم، فدعا رسول الله ﷺ بإناء فيه ماء، فشرب وهو على راحلته، والناس ينظرون إليه». أخرجه ابن خزيمة (٢٠٣٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، أن بكر بن عبد الله المزني حدثه، فذكره (¬١). - وأخرجه أحمد (١٢٢٩٤) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٣) قال: حدثنا علي. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «أَبو يَعلى» (٣٨٠٦ و ٣٨٠٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. أربعتهم (هشام، وعلي بن عاصم، وحماد بن سلمة، ومعتمر) عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛ «أن النبي ﷺ كان في سفر، في رمضان، فأتي بإناء، فوضعه على يده، فلما رآه الناس، أفطروا» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سافر في رمضان، فركب راحلته، فدعا بماء على يده، ثم بعثها، فلما استوت قائمة شرب، والناس ينظرون إليه» (¬٣). - وفي رواية: «سافرنا مع رسول الله ﷺ فلم يعب صائم على مفطر، ولا مفطر على صائم، وكان الناس جهدوا يوما، في رمضان، في السفر، فدعا رسول الله ﷺ بإناء، فشربه، لينظر إليه الناس أنه مفطر» (¬٤). ⦗١٧١⦘ - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر له، في رمضان، وهو صائم، فأتي بإناء من ماء، وضعه على يده، فشربه، والناس ينظرون، فشربوا» (¬٥). ليس فيه: «بكر» (¬٦). ٧٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: «كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» (¬١). - وفي رواية: «سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، وصام صائمنا، وأفطر مفطرنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» (¬٢). أخرجه مالك (¬٣) (٨٠٨). والبخاري ٣/ ٣٤ (١٩٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و «مسلم» ٣/ ١٤٣ (٢٥٨٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة. و «أَبو داود» (٢٤٠٥) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة. و «ابن حِبَّان» (٣٥٦١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. أَربعتهم (مالك بن أَنس، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية، وزائدة بن قُدامة، وإِسماعيل بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره (¬٤). - أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٨٤). ومسلم ٣/ ١٤٣ (٢٥٩٠ و ٢٥٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حميد، قال: ⦗١٧٢⦘ خرجت فصمت، فقالوا لي: أعد، قال: فقلت: إن أنسا أخبرني؛ أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. فلقيت ابن أَبي مُليكة، فأخبرني عن عائشة، ﵂، بمثله (¬٥). موقوف (¬٦). ٧٠١ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس؛ «أن رسول الله ﷺ سافر في رمضان، فصام وأفطر، فصام أصحابه وأفطروا، فلم يعب بعضهم على بعض». أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٤) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، فذكره.