قال: «لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فقال بها عليها، فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، فقالوا: يا رب، هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار، فقالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم، تصدق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٢٧٨). وعَبد بن حُميد (١٢١٦). والتِّرمِذي (٣٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. و «أَبو يَعلى» (٤٣١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. أربعتهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، ومحمد، وأَبو بكر) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سليمان بن أَبي سليمان مولى ابن عباس، ذَكَره أَبي، عن إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين، أَنه سُئل عنه، فقال: لا أَعرفُه. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٢٢. - وقال المِزِّي: سليمان بن أَبي سليمان القرشي، الهاشمي، روى عنه العوام بن حوشب، وفي روايته عنه اختلاف. «تهذيب الكمال» ١١/ ٤٤٢. ٦٥٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة (¬١) السوء» (¬٢). أخرجه التِّرمِذي (٦٦٤). وابن حبان (٣٣٠٩) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة. ثلاثتهم (محمد بن عيسى التِّرمِذي، ومحمد بن عُبيد الله، والحسين بن عبد الله) عن عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُئل أَبو زُرعَة الرازي، عن عبد الله بن عيسى أَبي خلف الخَزَّاز، فقال: منكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٢٧. - وقال العُقيلي: عبد الله بن عيسى الخَزَّاز أَبو خلف، بصري، عن يونس بن عُبيد، لا يتابَع على أَكثر حديثه. «الضعفاء» ٣/ ٢٩٥. - وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٤١٦. - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٦٩، في مناكير عبد الله بن عيسى. وقال ٧/ ٧٠: هذا الحديث عن يونس، عن الحسن، لا أَعلم رواه عن يونس غيرَ عبد الله بن عيسى. وقال ٧/ ٧٣: وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مضطرب الحديث، وأَحاديثه إِفرادات كلها، ويُختَلَف عليه لاختلافه في رواياته، وليس هو ممن يُحتج بحديثه. - وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه عبد الله بن عيسى الخَزَّاز، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن أَنس، ولم يُتابَع عليه. «ذخيرة الحفاظ» (٣٤٢٩). ٦٥٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ سمعه يقول: «إن الصدقة، وصلة الرحم، يزيد الله بها (¬١) في العمر، ويدفع بها (¬١) ميتة السوء، ويدفع الله بها (¬١) المكروه والمحذور». أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح المري، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦). - وصالح بن بشير، المُرِّي أَبو بشر، البصري، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤٧). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٨، في مناكير صالح المُرِّي. وقال ٦/ ٢٢٣: ولصالح غير ما ذكرتُ، وهو رجل قَاصٌّ، حسنُ الصوت، من أَهل البصرة، وعامة أَحاديثه التي ذكرتُ، والتي لم أَذكر، مُنكراتٌ، يُنكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتي من قِلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَينًا. - وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه صالح بن بشير المُرِّي، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، وصالح لا شيء في الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٨٩٩). - وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. «إِتحاف الخيرَة المَهَرة» (٥٠٥٦). ٦٦٠ - عن سنان بن سعد الكندي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «افتدوا من النار ولو بشق تمرة». أخرجه ابن خزيمة (٢٤٣٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث (ح) وحدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٤٠ في مناكير سعد بن سنان. - وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سنان، عن أَنس، وسعد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٢٠٧٣). ٦٦١ - عن قتادة، عن أَنس، قال: «كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة». أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٣٤٩٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، فذكره (¬١). - أخرجه البخاري ٥/ ١٢٩ (٤١٩٢) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك (¬٢)، كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة؛ أَن النبي ﷺ نهى عن المُثلة. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ بمثله. سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: حديث أَنس غير مَحفوظ، وإِنما روى هذا، قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن عمران بن حُصين، عن النبي ﷺ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٩٥: ٣٩٧). - وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه سعيد بن أَبي عَروبة، وهشام، واختُلف عنهما؛ فرواه عباد بن عباد، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس. وخالفه أَصحاب سعيد، فرَوَوْه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن سَمُرة، وعمران بن حُصين. وكذلك رواه همام، ومَعمر، عن قتادة. ورواه يونس بن عُبيد، وحميد الطويل، ومنصور بن زاذان، وأَشعث الحُمراني، وكثير بن شِنظير، وإِسماعيل المَكي، عن الحسن، عن عمران بن حُصين. وخالفهم يزيد بن إِبراهيم التُّستَري، فرواه عن الحسن، عن سَمُرة. وخالفهم عَمرو بن عُبيد، فرواه عن الحسن، عن أَنس، وأَبي بَرزة، في خمسة من أَصحاب النبي ﷺ. وأَشبهها بالصواب؛ ما قاله معاذ بن هشام، عن أَبيه، بمتابعة مَعمر، وسعيد، وهمام، عن قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن سَمُرة، وعمران بن حُصين. «العلل» (٢٥٤٥). وسيأتي بيان طُرقه، في مسند عمران بن حُصين، ﵁. ٦٦٢ - عن سنان بن سعد الكندي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له، والمعتدي في الصدقة كمانعها» (¬١). - وفي رواية: عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «المعتدي في الصدقة كمانعها» (¬٢). أخرجه ابن ماجة (١٨٠٨) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: حدثنا الليث بن سعد. و «أَبو داود» (١٥٨٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. ⦗١٣٠⦘ و «التِّرمِذي» (٦٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «ابن خزيمة» (٢٣٣٥) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، والليث بن سعد. كلاهما (الليث، وعَمرو) عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان. وهكذا يقول الليث بن سعد: «عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك». ويقول عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة: «عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أَنس». قال: وسمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: والصحيح «سنان بن سعد». - في رواية ابن خزيمة: «سنان بن سعد الكندي». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٣٩، في مناكير سنان بن سعد. - وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سنان، عن أَنس، وسعد هذا تركه أَحمد بن حنبل. «ذخيرة الحفاظ» (٥٧٠٨). • حديث الأعمش، عن أَنس، قال: «توفي رجل من أصحابه، فقال، يعني رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله ﷺ: أولا تدري، فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه». يأتي برقم (١١١٧). ٦٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما محق الإسلام محق الشح شيء». أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (¬١).