له النبي ﷺ: ما لي أراك كئيبا؟ قال: يا رسول الله، كنت عند ابن عم لي البارحة، فلان، وهو يكيد بنفسه، قال: فهلا لقنته لا إله إلا الله؟ قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: فقالها؟ قال: نعم، قال: وجبت له الجنة، قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم». أخرجه أَبو يَعلى (٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، قال: حدثني زياد النميري، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١). - وزائدة بن أَبي الرُّقَاد الباهِلي، مُنكر الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٥٤١). - وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن زائدة بن أَبي الرُّقَاد، فقال: يحدِّث عن زياد النُّميري، عن أَنس أَحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه، أَو من زياد؟ ولا أَعلم روى عن غير زياد، فكُنا نعتبر بِحديثه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٦١٣. - وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٩٠، في مناكير زائدة بن أَبي الرُّقَاد، وقال: لا يُتابعه إِلا مَن هو دونه. - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٥٤، في مناكير زائدة, وقال: وزائدة بن أَبي الرُّقَاد له أَحاديث حسان، يروي عنه المُقَدَّمي، والقواريري، ومحمد بن سَلَام، وغيرهم، وهي أَحاديث إِفرادات، وفي بعض أَحاديثه ما يُنكر. ٦١٧ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم، قال: ثم دفعه إلى أم سيف، ⦗٨١⦘ امرأة قين، يقال له: أَبو سيف، بالمدينة، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يأتيه، وانطلقت معه، فانتهيت إلى أبي سيف، وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، قال: فأسرعت المشي بين يدي رسول الله ﷺ قال: فقلت: يا أبا سيف، جاء رسول الله ﷺ قال: فأمسك، قال: فجاء رسول الله ﷺ فدعا بالصبي، فضمه إليه، قال أنس: فلقد رأيته بين يدي رسول الله ﷺ وهو يكيد بنفسه، قال: فدمعت عينا رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ﷿، والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون» (¬١). - وفي رواية: «دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم، ﵇، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم، فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف، ﵁: وأنت يا رسول الله؟! فقال: يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال ﷺ: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٣) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٥) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا سليمان (ح) وحدثنا هاشم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و «عَبد بن حُميد» (١٢٨٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «البخاري» ٢/ ٨٣ (١٣٠٣) قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا قريش، هو ابن حيان. قال البخاري: رواه موسى (¬١)، عن سليمان بن ⦗٨٢⦘ المغيرة، عن ثابت، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ. و «مسلم» ٧/ ٧٦ (٦٠٩٤) قال: حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ، كلاهما عن سليمان، واللفظ لشيبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو داود» (٣١٢٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو يَعلى» (٣٢٨٨) قال: حدثنا شَيبان، وهُدبة بن خالد، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «ابن حِبَّان» (٢٩٠٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان، وقريش) عن ثابت البُنَاني، فذكره (¬٢). ٦١٨ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول لامرأة من أهله: أتعرفين فلانة؛ «فإن رسول الله ﷺ مر بها، وهي تبكي على قبر، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت له: إليك عني، فإنك لا تبالي بمصيبتي، قال: ولم تكن عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله ﷺ فأخذ بها مثل الموت، فجاءت إلى بابه، فلم تجد عليه بوابا، فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك. فقال: إن الصبر عند أول صدمة» (¬١). - وفي رواية: «مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي ﷺ فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت: وما تبالي بمصيبتي، فلما ذهب قيل لها: إنه ⦗٨٣⦘ رسول الله ﷺ فأخذها مثل الموت، فأتت بابه، فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند أول صدمة، أو قال: عند أول الصدمة» (¬٣). - وفي رواية: «الصبر عند الصدمة الأولى» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و «أحمد» ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٥) قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وأَبو داود. وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٦) قال: حدثنا أَبو قطن. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «البخاري» ٢/ ٧٣ (١٢٥٢) و ٢/ ٧٩ (١٢٨٣) قال: حدثنا آدم. وفي ٢/ ٨٣ (١٣٠٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٦٥ (٧١٥٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الصمد. و «مسلم» ٣/ ٤٠ (٢٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. وفي (٢٠٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٣/ ٤١ (٢٠٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو (ح) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود» (٣١٢٤/ ١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «التِّرمِذي» (٩٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٢٠٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي «الكبرى» (١٠٨٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود. و «أَبو يَعلى» (٣٤٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (٣٥٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن حِبَّان» (٢٨٩٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة. ⦗٨٤⦘ عشرتهم (يحيى، ومحمد بن جعفر غُندَر، وعبد الصمد، وأَبو داود، وأَبو قطن، وعثمان، وآدم، وخالد، وعبد الملك، وإبراهيم) عن شعبة، عن ثابت، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٦١٩ - عن سعد بن سنان، عن أَنس، عن النبي، ﷺ قال: «الصبر في الصدمة الأولى» (¬١). - وفي رواية: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٥) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و «ابن ماجة» (١٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و «التِّرمِذي» (٩٨٧) قال: حدثنا قتيبة. ثلاثتهم (شَبَابة، ومحمد، وقتيبة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٤٠ في مناكير سعد بن سِنان. - وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سِنان، عن أَنس، وسعد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٢٠٧٣). ٦٢٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: «لما رجع رسول الله ﷺ من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك نساء الأنصار، فبكين حمزة، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، ما زلن يبكين منذ اليوم، فليبكين، ولا يبكين على هالك بعد اليوم» (¬١). أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. وفي (٣٦١٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي. كلاهما (محمد، وزكريا) عن رَوح بن عُبادة، عن أُسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (¬٢).