إن لله في كل يوم جمعة ست مئة ألف عتيق، يعتقهم من النار». قال أحدهما في حديثه: «كلهم قد استوجبوا النار». أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٣٤) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا الأزور بن غالب البصري، عن ثابت البُنَاني، وسليمان التيمي، فذكراه (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: أَزور بن غالب، منكر الحديث، عن سليمان التيمي. «التاريخ الكبير» ٢/ ٥٧. - وأَخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين» ١/ ٢٠١ في ترجمة الأَزور بن غالب، وقال: هذا متنٌ باطل لا أَصل له، وقال: الأَزور كان قليل الحديث، إِلا أَنه روى، على قِلته، عن الثقات ما لم يُتابَع عليه من المناكير، فكأَنه كان يُخطئ وهو لا يعلم، حتى صار ممن لا يُحتج به إِذا انفرد. - وقال الدارقُطني: تَفرَّد به أَزور بن غالب، عن التيمي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٨٨٨). - وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٧٩٠)، وقال: قال النَّسَائي: أَزور ضعيفٌ، وقال الدارقُطني: تفرد به أَزور، عن التيمي، وأَزور منكر الحديث، والحديث غير ثابت. - وأَورده الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٦٦٢) في ترجمة أَزور بن غالب، وقال: أَزور بن غالب، عن سليمان التيمي، منكر الحديث، أَتى بما لا يَحتَمِل فَكُذِّب. ٥٤٣ م ١ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ، إِلَّا وَللهِ فِيهَا سِتَّ مِئَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ». قَالَ (¬١): ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ (¬٢)، فَدَخَلْنَا عَلَى الحَسَنِ (¬٣)، فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: «كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ». أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي عبد الصمد بن علي، عن عوام البصري، عن عبد الواحد بن زيد، عن ثابت، فذكره (¬٤). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: عبد الواحد بن زيد، ليس حديثه بشيءٍ، ضعيفُ الحديث. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٠. - وقال البخاري: عبد الواحد بن زيد، البصري، تَرَكوه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٦١. - وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عبد الواحد بن زيد، عن ثابت، تَفرَّد به عبد الصمد بن أَبي خِداش، عن العوام بن عبد الغفار البصري، عن عبد الواحد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧١٩). - وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٧٩١)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح، قال يحيى: عبد الواحد بن زيد ليس بشيءٍ، وقال الفَلَّاس: متروك الحديث. ٥٤٣ م ٢ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا، سِتَّ مِئَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ، يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ». أَخرجه أَبو يَعلى (٣٤٣٥) قال: حدثنا محمد بن بَحر، قال: حدثنا أَبو ميمون، شيخ من أَهل البصرة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه أَبو عبد الله البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٥٠، قال: حدثنا مُعتَمِر بن نافع أَبو الحكم الباهلي، قال: حدثنا أَبو عبد الله العنزي، قال: جئتُ ثابتا البُنَاني يوم الجمعة، فقال: حدثني أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ قال: الليل والنهار أَربعٌ وعشرون ساعة، ما منها ساعة إِلا فيها سِتُّ مِئَة أَلفِ عَتيق من النار، كلهم قد استَوجَب العذاب على نَفسه. قال أَبو عبد الله: العنزي، هو عندي ميمون المَكي. - وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى عن شيخه محمد بن بَحر، عن أَبي ميمون، شيخ من أَهل البصرة، لم أَعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. «مَجمَع الزوائد» ١٠/ ٢١٧. ٥٤٤ - عن عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَتاني جبريل، وفي يده كالمرآة البيضاءِ, فيها كالنكتة السوداءِ، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: تكون عيدا لك، ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعا لك، قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة، لا يوافقها عبد مسلم، يسأَل الله فيها شيئًا من الدنيا والآخرة، هو له قسم، إِلا أَعطاه إِياه، أَو ليس له بقسم، إِلا ادَّخر له عنده ما هو أَفضل منه، أَو يتعوذ به من شر هو عليه مكتوب، إِلا صرف عنه من البلاءِ ما هو أَعظم منه، قال: قلت له: وما هذه النكتة فيها؟ قال: هي الساعة، وهي تقوم يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأَيام، ونحن ندعوه يوم القيامة: يوم المزيد، قال: قلت: مم ذاك؟ قال: لأَن ربك، ﵎، اتخذ في الجنة واديا من مسك أَبيض، فإِذا كان يوم الجمعة، هبط من عليين على كرسيه، ﵎، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، ثم يجيءُ النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، مكللة بالجواهر، ثم جاءَ الصديقون والشهداءُ حتى يجلسوا عليها، وينزل أَهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم، ﵎، ثم يقول: سلوني أُعطكم، قال: فيسأَلونه الرضا، فيقول: رضائِي أَحلكم داري، وأَنالكم كرامتي، فسلوني أُعطكم، قال: فيسأَلونه الرضا، قال: فيشهدهم أَنه قد رضي عنهم، قال: فيفتح لهم ما لم تر عين، ولم تسمع أُذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة، قال: ثم يرتفع، ويرتفع معه النبيون والصديقون والشهداءُ، ويرجع أَهل الغرف إِلى ⦗٨⦘ غرفهم، وهي درة بيضاءُ، ليس فيها فصم ولا قصم، أَو درة حمراءُ، أَو زبرجدة خضراءُ، فيها غرفها وأَبوابها مطرورة (¬١)، وفيها أَنهارها متدلية فيها ثمارها، قال: فليسوا إِلى شيءٍ أَحوج منهم إِلى يوم الجمعة، ليزدادوا إِلى ربهم نظرا، وليزدادوا منه كرامة». أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن عثمان، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن عُمير البَجَلي، أَبو اليقظان الكوفي الأَعمى، شِيعي خبيث، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧١٦). - وليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (). - وقال البخاري: عثمان بن قيس أَبو اليقظان، ويقال: ابن عُمير، البَجَلي، الكوفي، وروى جَرير، عن ليث، عن عثمان بن أَبي حُميد، عن أَنس. هو، يعني عثمان بن قيس، الأَعمَى، الكوفي، وكان يحيى، وعبد الرَّحمَن لا يحدِّثان عنه. وقال ابن فُضيل: حدثنا ليث، حدثني عثمان، في الجمعة، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ. ورواه علي بن الحَكم، وعنبَسة بن سعيد، عن عثمان بن عُمير، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٤٥. - وقال ابن حَجر في ترجمة عثمان بن عُمير: ذكره البخاري في «الأَوسط» في فصل من مات ما بين العشرين ومِئة إِلى الثلاثين، وقال: منكر الحديث، ولم يسمع من أَنس. «تهذيب التهذيب» ٧/ ١٣٢. ٥٤٥ - عن علي بن الحكم البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود ⦗٩⦘ والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا: المزيد، قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة، ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي، فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي، فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي، فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي، فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك، قال: يقول: رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء». أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا الصعق بن حزن، قال: حدثنا علي بن الحكم البُنَاني، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل، ﵇، بمرآة، فإذا وسطه نكتة بيضاء، فقال: هذه الجمعة؟. قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ رواه سعيد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أَنس، عن النبي ﷺ. قال أبي: نقص الصعق رجلا من الوسط. «علل الحديث» (٥٧١). - وقال العُقيلي: هذا حديثُ عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أَنس، حدثنيه جدي، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا عارم أَبو النعمان، قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء. «الضعفاء» ٢/ ١٣١. ٥٤٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاءني جبريل بمرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، قال: فقلت: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، وفيها ساعة» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦١) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (٤٠٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. كلاهما (أَبو معاوية، ووكيع) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (¬٢).