من هذا الغلام، يعني عُمر بن عبد العزيز، فَحَزرْنا عشر تسبيحات في ركوعه، وعشرًا في سجوده. وقال لنا أَبو عاصم: عن إِبراهيم بن عُمر بن كَيسان، عن أَبيه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٠٧. - وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أَنس إِلا من هذا الوجه، ولا نعلمه يُروى أَيضًا هذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إِلا من هذا الوجه، بهذا الإِسناد، ووهب بن مَانُوس لا نعلم حَدَّث عنه إِلا إبراهيم بن عمر بن كَيسان، رجل من أَهل صنعاء. «مُسنده» (٧٤٧٢). - وذكر ابن القطان هذا الحديث، وقال: وَهب هذا مجهول الحال. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٦٨. ٥١٨ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أَنس، قال: «ما رأيت إماما أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا، لعمر بن عبد العزيز، وهو بالمدينة يومئذ، وكان عمر لا يطيل القراءة» (¬١). ⦗٦٨٩⦘ أخرجه أحمد (١٢٤٩٢) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٠) قال: حدثنا فزارة بن عمر، ويونس بن محمد. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٦) قال: حدثنا سريج. ثلاثتهم (يونس، وفزارة، وسريج) عن فليح بن سليمان، عن محمد بن مساحق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، فذكره (¬٢). • حديث الضحاك قال: حدثني من سمع أَنس بن مالك يقول: «ما رأيت رجلا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى». يعني عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، فكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار. يأتي في مسند أبي هريرة، ﵁، برقم (١٤٢٠٣). ٥١٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: «كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام، وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد ليصلي مع القوم، فلما رأى معاذا طول، تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن حراما دخل المسجد، فلما رآك طولت تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله؟! قال: فجاء حرام إلى النبي ﷺ ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله، إني أردت أن أسقي نخلا لي، فدخلت المسجد لأصلي مع القوم، فلما طول تجوزت في صلاتي، ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني ⦗٦٩٠⦘ منافق، فأقبل النبي ﷺ على معاذ، فقال: أفتان أنت؟ أفتان أنت؟ لا تطول بهم، اقرأ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿والشمس وضحاها﴾، ونحوهما» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٠٠٥) و ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٢). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦١٠) قال: أخبرنا عَمرو بن زُرارة. كلاهما (أحمد، وعَمرو) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (¬٢). ٥٢٠ - عن أبي قلابة، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: أتقرؤون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل، أو قائلون: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» (¬١). أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يوسف. و «أَبو يَعلى» (٢٨٠٥) قال: حدثني مخلد بن أبي زميل. و «ابن حِبَّان» (١٨٤٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مخلد بن أبي زميل. وفي (١٨٥٢) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا فرح (¬٢) بن رَوَاحة. ثلاثتهم (يحيى، ومخلد، وفرح) عن عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (¬٣). ⦗٦٩١⦘ - أخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٥) عن مَعمَر، عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٧٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا خالد. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٩) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. كلاهما (أيوب، وخالد) عن أبي قلابة، قال: «قال رسول الله ﷺ لأصحابه: أتقرؤون خلفي وأنا أقرأ؟ قال: فسكتوا حتى سألهم ثلاثا، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فلا تفعلوا ذلك، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه سرا» (¬٤). - وفي رواية: «عن أبي قلابة؛ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: هل تقرؤون خلف إمامكم؟ فقال بعض: نعم، وقال بعض: لا، فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فليقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه» (¬١). مرسل. - وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٦) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٧٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٤/ ٢٣٦ (١٨٢٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٦٠ (٢٠٨٧٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٨١ (٢١٠٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٤١٠ (٢٣٨٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٨٤) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. ثلاثتهم (سفيان الثوري، وشعبة، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتقرؤون والإمام يقرأ، أو قال: تقرؤون خلف الإمام والإمام يقرأ؟ قالوا: نعم، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه». ⦗٦٩٢⦘ قال خالد: وحدثني بعد ولم يقل: «إن شاء»، فقلت لأبي قلابة: «إن شاء»؟ قال: لا أذكره (¬٢). - وفي رواية: «عن محمد بن أبي عائشة، عَمَّن شهد ذلك، قال: صلى النبي ﷺ فلما قضى صلاته، قال: أتقرؤون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» (¬٣). جعله من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ (¬٤). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: وهم فيه عُبيد الله بن عَمرو، والحديث ما رواه خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٥٠٢). - وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذَّاء، واختُلِف عنه؛ فأما أيوب؛ فإن عُبيد الله بن عَمرو، رواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ. وخالفه سلام أَبو المنذر، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة. وخالفهما الربيع بن بدر، رواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وخالفهم ابن عُلَية، وابن عُيينة، وحماد بن زيد، رووه عن أيوب، عن أبي قلابة، مرسلا، عن النبي ﷺ وهو صحيح من رواية أيوب. ⦗٦٩٣⦘ فأما خالد الحَذَّاء، فرواه عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال ذلك سفيان الثوري، ويزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل، عن خالد. ورواه ابن عُلَية، وخالد بن عبد الله، وشعبة، وعلي بن عاصم، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، مرسلا، عن النبي ﷺ. ورواه هُشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، مرسلا، لم يجاوز به أبا قلابة، والمرسل أصح. «العلل» (٢٦٦٤)، وفي (١٦٤٥) مختصرا. ٥٢١ - عن قتادة، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أنا بين الركن والمقام، إذ سمعته يقول: أحد الثلاثة (¬١). فذكر حديث المعراج بطوله، وقال: ثم نودي: إن لك بكل صلاة عشرا، قال: فهبطت، فلما زالت الشمس عن كبد السماء، نزل جبريل في صف من الملائكة، فصلى به، وأمر النبي ﷺ أصحابه فصفوا خلفه، فائتم بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﵇، فصلى بهم أربعا، يخافت القراءة، ثم تركهم، حتى تصوبت الشمس، وهي بيضاء نقية، نزل جبريل، فصلى بهم أربعا، يخافت فيهن القراءة، فائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ ثم تركهم، حتى إذا غابت الشمس، نزل جبريل، فصلى بهم ثلاثا، يجهر في ركعتين، ويخافت في واحدة، ائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ ثم تركهم حتى إذا غاب الشفق، نزل جبريل، فصلى بهم أربع ركعات، يجهر في ركعتين، ويخافت في اثنتين، ائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﵇، فباتوا حتى أصبحوا، نزل جبريل، فصلى بهم ركعتين، يطيل فيهن القراءة». ⦗٦٩٤⦘ أخرجه ابن خزيمة (١٥٩٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فذكره (¬٢). - قال أبو بكر بن خزيمة: هذا الخبر رواه البصريون عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، قصة المعراج. وقالوا في آخره: قال الحسن: فلما زالت الشمس، نزل جبريل ... إلى آخره، فجعلوا الخبر من هذا الموضع في إمامة جبريل، مرسلا، عن الحسن. وعكرمة بن إبراهيم أدرج هذه القصة في خبر أنس بن مالك، وهذه القصة غير محفوظة عن أنس، إلا أن أهل القبلة لم يختلفوا، أن كل ما ذكر في هذا الخبر، من الجهر والمخافتة، من القراءة في الصلاة، فكما ذكر في هذا الخبر. • أخرجه أبو داود «المراسيل» (١٢) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: «لما جاء بهن رسول الله ﷺ إلى قو مه، يعني الصلوات، خلى عنهم، حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء، نودي فيهم: الصلاة جامعة، ففزعوا لذلك واجتمعوا، فصلى بهم نبي الله ﷺ أربع ركعات، لا يقرأ فيهن علانية، جبريل بين يدي رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، يقتدي الناس بنبيهم ﷺ ويقتدي نبي الله ﷺ بجبريل، ﵇، ثم خلى عنهم، حتى إذا تصوبت الشمس، وهي بيضاء نقية، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم نبي الله ﷺ أربع ركعات، دون صلاة الظهر، (ثم ذكر ابن المثنى كما ذكر في الظهر) قال: ثم أضرب عنهم، حتى إذا غابت الشمس، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم النبي ﷺ ثلاث ركعات، يقرأ في الركعتين علانية، والركعة الثالثة ⦗٦٩٥⦘ لا يقرأ فيها علانية، رسول الله ﷺ بين يدي الناس، وجبريل بين يدي النبي ﷺ ثم ذكر كما ذكر في العصر، حتى إذا غاب الشفق، واتطأ العشاء، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم رسول الله ﷺ أربع ركعات، يقرأ في ركعتين علانية، وركعتين لا يقرأ فيهما علانية، فذكر كما ذكر في المغرب، قال: فباتوا وهم لا يدرون أيزادون على ذلك أم لا؟ حتى إذا طلع الفجر، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم نبي الله ﷺ ركعتين، يقرأ فيهما علانية، ويطيل فيهما القراءة، جبريل، ﵇، بين يدي رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، يقتدي الناس بنبيهم ﷺ ويقتدي النبي بجبريل، ﵉». - جعله عن الحسن البصري مرسلا (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عكرمة بن إِبراهيم، هو الأَزدي، البصري، نزيل المَوصل أَبو عبد الله، قاضي الرَّي. - قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عكرمة بن إِبراهيم، بصري، وليس بشيءٍ. «تاريخه» (٣٧٧٠). - وقال النَّسَائي: عكرمة بن إِبراهيم ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٤٨٢). ٥٢٢ - عن أَبي بكر بن النضر، قال: كنا بالطف عند أنس، فصلى بهم الظهر، فلما فرغ قال: «إني صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، فقرأ لنا بهاتين السورتين، في الركعتين بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾». أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٠٤٦) قال: أخبرنا محمد بن شجاع المَرُّوذِي، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن عبد الله بن عبيد، قال: سمعت أبا بكر بن النضر، فذكره (¬١). ٥٢٣ - عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ «أنهم كانوا يسمعون منه النغمة في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (¬١). ⦗٦٩٦⦘ أخرجه ابن خزيمة (٥١٢). وابن حبان (١٨٢٤) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة. كلاهما (ابن خزيمة، وعبد الله) عن محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، فذكروه (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه روح، وعارم، ويحيى بن إسحاق السالحيني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، وقتادة، وحميد، والبتي، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر. ورواه أَبو سلمة، عن حماد، عن ثابت، وقتادة، وحميد، والبتي، عن أَنس، موقوف. قال أبي: موقوف أصح، لا يجيء مثل هذا الحديث عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٣٣٤). - وقال الدارقُطني: يرويه سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة، وهو حميد الطويل، عن أَنس. وحدث به محمد بن معمر البحراني، عن روح، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ ولم يُتَابَع عليه. والمحفوظ: عن حميد الطويل، عن أَنس موقوفًا، من فعله. كذلك رواه يحيى القطان، ومعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، فعله، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٤٠٥). ٥٢٤ - عن أبي عبيدة، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ قرأ في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾». ⦗٦٩٧⦘ أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٣٠٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. وفي (٣٠٥) قال: حدثنا سعيد بن سليمان. كلاهما (إبراهيم، وسعيد) عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة (¬١)، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: حديث سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة، عن أَنس بن مالك. قال يحيى: أَبو عبيدة هذا هو حميد الطويل. «تاريخه» (٣٣٧١). - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه سفيان بن حسين، عن حميد، عن أَنس، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾. قال أبي: هذا خطأ حميد يروي هذا الحديث، أنه صلى خلف أنس، وكان يقرأ، ليس فيه ذكر النبي ﷺ وسفيان بن حسين يخطئ في هذا الحديث. «علل الحديث» (٢٣١). - وانظر فوائد الحديث السابق. ٥٢٥ - عن عبد العزيز بن قيس، قال: أتينا أَنس بن مالك، فسألناه عن مقدار صلاة رسول الله ﷺ فأمر نضر بن أنس، أو أحد بنيه، يصلي بنا الظهر، أو العصر، فقرأ: ﴿والمرسلات﴾، و ﴿عم يتساءلون﴾ (¬١). - وفي رواية: «أتيت أَنس بن مالك، فقلت: أخبرني عن صلاة رسول الله ﷺ فأم (¬٢) أهل بيته، فصلى بنا الظهر والعصر، فقرأ بنا قراءة همسا، فقرأ بالمرسلات، ﴿والنازعات﴾، و ﴿عم يتساءلون﴾، ونحوها من السور». أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٣٠٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (٤٢٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. كلاهما (عفان، وإبراهيم) عن سكين بن عبد العزيز، عن المثنى بن دينار، القطان، الأحمري، قال: حدثني عبد العزيز بن قيس، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي أَيضًا: مثنى بن دينار القطان، روى عن عبد العزيز، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أَنه سُئل عن الساعة، روى عنه سُكَين بن عبد العزيز، هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٢٥. - وقال ابن أَبي حاتم الرازي: عبد العزيز بن قيس، سأَلتُ أَبي عنه؟ فقال: هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٩٢. - وقال الآجُري: سألتُ أَبا داوُد، عن سُكين بن عبد العزيز، فضعفه. «سؤالاته» (٩٨٩). - وقال النَّسائي: سُكين بن عبد العزيز، بصري، وليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٨٧). - وقال ابن خُزيمة: روى سُكَين بن عَبد العزيز البصري، وأَنا بريءٌ من عُهدته، وعُهدة أَبيه. «صحيح ابن خزيمة» (٢٨٣٢). - وذكره الدَّارَقطني في «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٧). ٥٢٥ م- عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ؛ «أَنه كان يقرأُ في الفجر ما بين الستين إِلى مئة آية». أَخرجه ابن خزيمة (٥٧١) قال: حدثناه أَحمد بن منيع، حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا سليمان التيمي، فذكره. - لم يذكر ابن خزيمة لفظ حديث أنس، بل ذكر حديث سليمان التيمي، عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة الأسلمي، عن النبي ﷺ، ثم قال ابن خزيمة (٥٧١): روى هذا الخبر من ليس الحديث صناعته، فجاء بطامة، رواه عن سليمان التيمي، فقال: عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ، حدثناه أَحمد بن منيع، قال: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ، بهذا، وهذا خطأ فاحش، والخبر إِنما هو عن سليمان، عن أَبي المنهال، سيار بن سلامة، عن أَبي بَرزة، كذا رواه هؤلاء الحفاظ الذين الحديث صناعتهم. - والحديث؛ أَخرجه الضياء في «المختارة» (٢١٥٨) من طريق أحمد بن مَنيع، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس، عن رسول الله ﷺ؛ أنه كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى مئة آية. وهذا هو طريق ابن خزيمة ولذلك أثبتنا متنه عن «المختارة». - فوائد: - سئل الدَّارَقطني عن حديث أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ؛ أَنه كان يقرأ في صلاة الفجر ما بين المئة إِلى الستين. فقال: يرويه شعبة، ومبارك بن فضالة، وغيرهما، عن أَبي المنهال. ورواه سليمان التيمي، واختُلِف عنه؛ فرواه الحفاظ عنه: عبثر، ومعتمر، وجرير، وخالد، ويزيد بن هارون، وأَبو جعفر الرازي، عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة. وخالفهم أَبو يوسف القاضي، فرواه عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ، ووهم فيه. والصواب: عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة. «العلل» (١١٥٦). - وقال الخليلي: أَبو يوسف يعقوب بن إِبراهيم القاضي الأَنصاري، أَخطأ في حديث رواه عن سليمان التيمي، عن أَنس، أَن النبي ﷺ كان يقرأُ في صلاة الفجر ما بين الستين إِلى المئة، وإِنما روى هذا الحديث التيمي، عن سيار بن سلامة أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ. والحديث مخرج في الصحيحين من حديث سليمان التيمي وغيره عن أَبي المنهال عن أَبي بَرزة. وقد كان أَحمد بن حنبل ويحيى بن معين كتبا عنه كتبه ثم تركا الرواية عنه. «الإرشاد» ٢/ ٥٦٨. ٥٢٦ - عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس؛ «أن رجلا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس, فقال: الحمد لله حمدا ⦗٦٩٩⦘ كثيرا طيبا مباركا فيه, فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم, فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا, فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها, فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها, أيهم يرفعها» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي بنا، إذ جاء رجل فدخل المسجد، وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم الذي تكلم بكلمات؟ فأرم القوم، قال: إنه لم يقل بأسا، قال: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها، قال النبي ﷺ: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها» (¬٢). أخرجه أحمد (١٢٧٤٣) قال: حدثنا أبو كامل. وفي (١٣٦٨٠) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» ٢/ ٩٩ (١٢٩٦) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و «أبو داود» (٧٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النَّسَائي» ٢/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٩٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حجاج. و «أبو يعلى» (٢٩١٥) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام. و «ابن حبان» (١٧٦١) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجُمحي. خمستهم (أبو كامل مظفر بن مدرك، وعفان بن مسلم، وموسى، وحجاج بن مِنهال، وعبد الرحمن بن سلام) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، فذكروه. ـ قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٣٦٨٠): والإرمام: السكوت. - أخرجه ابن خزيمة (٤٦٦) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بهز، يعني ابن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، وقتادة، عن أنس؛ «أن رجلا جاء وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأسا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس، فقلتهن، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها». ليس فيه: «حميد» (¬١). ٥٢٦ م ١ - عن قتادة، عن أنس، قال: «جاء رجل، والنبي ﷺ في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم، قال: فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير، قال: فقال النبي ﷺ: لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا، فما دروا كيف يكتبونها، حتى سألوا ربهم ﷿، فقال: اكتبوها كما قال عبدي» (¬١). أخرجه أحمد (١٣٠١٩) قال: حدثنا بهز. وفي (١٣٨٨٠) قال: حدثنا بهز، وعفان. و «عبد بن حميد» (١١٩٦) قال: حدثني أبو الوليد. و «أبو يعلى» (٣١٠٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن خزيمة» (٤٦٦) ⦗٧٠١⦘ قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد. أربعتهم (بهز بن أسد، وعفان بن مسلم، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك، وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، فذكره (¬٢). ٥٢٦ م ٢ - عن حميد، عن أنس، قال: «أقيمت الصلاة، فجاء رجل يسعى، فانتهى وقد حفزه النفس، أو انبهر، فلما انتهى إلى الصف، قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم؟ فسكت القوم، فقال: أيكم المتكلم؟ فإنه قال خيرا، أو لم يقل بأسا، قال: يا رسول الله، أنا أسرعت المشي، فانتهيت إلى الصف، فقلت الذي قلت، قال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها، ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه» (¬١). - وفي رواية: «دخل رجل، والنبي ﷺ في صلاته، وله نفس، فقال حين دخل: الحمد لله كثيرا مباركا طيبا، فلما فرغ رسول الله ﷺ من صلاته، فقال: من صاحب الكلمات؟ مرتين، فقال رجل: أنا يا رسول الله، قال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يسبق بها، فيحيي الله، ﵎، قال: فقال له النبي ﷺ: ما لي أسمع نفسك؟ قال: أقيمت الصلاة، فأسرع، قال: إذا سمعت الإقامة فامش على هينتك، فما أدركت فصل، وما فاتك فاقض» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٢٥٦١ و ٣٤٠٦) عن عبد الله بن عمر. و «أحمد» (١٢٠٥٧) قال: حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، المعنى. وفي (١٢٩٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و «أبو يعلى» (٣٨٧٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. ⦗٧٠٢⦘ خمستهم (عبد الله بن عمر العمري، ومحمد بن أبي عدي، وسهل بن يوسف، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، وعبد الله بن بكر) عن حميد بن أبي حميد الطويل، فذكره (¬٣). ٥٢٦ م ٣ - عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فما أدرك صلى، وما سبقه أتم» (¬١). - وفي رواية: «إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على نحو ما كان يمشي، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه» (¬٢). أخرجه أحمد (١٣٤٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حَيَّان. وفي (١٣٥٩٣) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي (١٣٦٨٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١٧٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (١٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة. وفي (١٨١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد. و «أَبو داود» (٧٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أَخبرنا حماد. و «أبو يعلى» (٣٨١٤) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا يحيى بن زكريا. ستتهم (سليمان بن حَيان أَبو خالد الأَحمر، وعلي بن عاصم الواسطي، وحماد بن سلمة، وإِسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن عبد الله بن أَبي سلمة الماجِشون، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن حميد بن أبي حميد الطويل، فذكره (¬٣).