حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما» (¬١). - وفي رواية: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، وأخرجوها من البيوت، ولم تكن معهم في البيوت، فسئل النبي ﷺ ⦗٤٧١⦘ عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ... ﴾ الآية، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يؤاكلوهن، وأن يشاربوهن وأن يكن معهم في البيوت، وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح، فقالت اليهود: ما يريد هذا أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء عباد بن بشر، وأُسيد بن حُضير إلى رسول الله ﷺ فأخبراه بذلك، وقالا: يا رسول الله، أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله ﷺ تمعرا شديدا، حتى ظننا أنه وجد عليهما، فقاما فخرجا، فاستقبلتهما هدية لبن، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهما، فردهما فسقاهما، فعلما أنه لم يغضب عليهما» (¬٢). - وفي رواية: «أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض في بيت، ولا يأكلون، ولا يشربون، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا الجماع» (¬١). أخرجه أحمد (١٢٣٧٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (١٣٦١١) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (١١٤٦) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و «مسلم» ١/ ١٦٩ (٦٢٠) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «ابن ماجة» (٦٤٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أَبو الوليد. و «أَبو داود» (٢٥٨ و ٢١٦٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «التِّرمِذي» (٢٩٧٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب. وفي (٢٩٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و «النَّسَائي» ١/ ١٥٢ و ١٨٧، وفي «الكبرى» (٢٧٧ و ١٠٩٧٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (٩٠٤٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى» (٣٥٣٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «ابن حِبَّان» (١٣٦٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبَان الواسطي. ⦗٤٧٢⦘ ستتهم (عبد الرَّحمَن، وعفان، وسليمان، وأَبو الوليد الطيالسي، وموسى، ومحمد بن أبان) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (¬٢). - قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٢٣٧٩): سمعت أبي يقول: كان حماد بن سلمة لا يمدح، أو يثني، على شيء من حديثه، إلا هذا الحديث، من جودته. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣١٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: « كان رسول الله ﷺ وقت للنفساء أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» (¬١). - وفي رواية: «عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: وقت النفساء أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك». أخرجه ابن ماجة (٦٤٩). وأَبو يَعلى (٣٧٩١). كلاهما (أَبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجة، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن عبد الله بن سعيد أَبي سعيد الأَشج، عن عبد الرَّحمَن بن محمد المُحاربي، عن سَلام بن سُليم، عن حُميد، فذكره (¬٢). - في سنن ابن ماجة: «عن سلام بن سليم، أو سلم، شك أَبو الحسن (¬٣)، وأظنه هو أَبو الأحوص». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: سَلَّام بن سُليم الطويل، يروي عن الثقات الموضوعات، كأَنه كان المتعَمد لها، وهو الذي روى عن حُميد، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ وقَّت للنُّفساء أَربعين يومًا. حدثنا الحنبلي، قال: سمعتُ أَحمد بن زُهير يقول، عن يحيى بن مَعين، قال: سَلَّام بن سُليمان ليس حديثه بشيء. «المجروحين» ١/ ٤٢٦. - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣١٤ في مناكير سلام بن سَلم. - وقال الدارقُطني: لم يَروه عن حُميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيفُ الحديث. «السنن» (٨٥٢). ٣١٣ - عن شعيب بن الحَبحاب، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثرت عليكم في السواك» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي (ح) وعفان، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و «الدَّارِمي» (٧٢٦) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سعيد بن زيد. وفي (٧٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و «البخاري» ٢/ ٤ (٨٨٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و «النَّسَائي» ١/ ١١، وفي «الكبرى» (٥) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، وعمران بن موسى، قالا: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (٤١٧١) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الوارث. و «ابن حِبَّان» (١٠٦٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا عمران بن ميسرة الآدمي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. كلاهما (عبد الوارث، وسعيد بن زيد) عن شعيب بن الحَبحاب، فذكره (¬٢). ٣١٤ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ كان يستاك بفضل وضوئه». أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٢٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧). - ويوسف بن خالد السَّمتي مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٨١). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٤٤٨، في مناكير يوسف بن خالد. ثم قال ١٠/ ٤٤٩: ورواياته فيها نَظر، وكان من أَصحاب أَبي حنيفة، وقد أَجمعوا على كذبه أَهلُ بلده. - وقال الدارقُطني: يرويه يوسف بن خالد السَّمْتي، عن الأَعمش، عن أَنس. وخالفه سعد بن الصلت، رواه عن الأَعمش، عن مسلم الأَعور، عن أَنس، وهو أَصح. «العلل» (٢٤٦٣). - وقال الدارقُطني أَيضًا: تَفَرَّد به يوسف بن خالد السَّمْتي عن الأَعمش وخالفه سعد بن الصلت، فرواه عن الأَعمش، عن مسلم الأَعور، عن أَنس وتَفَرَّد به سعد عنه أَيضا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٠٨). - وأَورده ابن حَجر في «المطالب العالية» (٦٦)، وقال: يوسف؛ هو السَّمْتي، ضَعيفٌ جِدًّا.