منتصرا لأُم سُليم: بل أنت تربت يداك, إن خيركن التي تسأل عما يعنيها, إذا رأت الماء فلتغتسل, قالت أُم سلمة: وللنساء ماء؟ قال: نعم, فأنى يشبههن الولد, إنما هن شقائق الرجال» (¬١). - وفي رواية: «جاءت أُم سُليم، وهي جدة إسحاق، إلى رسول الله ﷺ فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة: يا أُم سُليم، فضحت النساء، تربت يمينك، فقال لعائشة: بل أنت فتربت يمينك، نعم، فلتغتسل يا أُم سُليم إذا رأت ذاك». أخرجه الدَّارِمي (٨١٢) قال: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي. و «مسلم» ١/ ١٧١ (٦٣٥) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وعكرمة بن عمار) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة, فذكره (¬٢). • أخرجه أحمد (٢٧٦٥٩) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن جدته أُم سُليم، قال: «وكانت مجاورة أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أُم سلمة: تربت يداك يا أُم سُليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ فقالت أُم سُليم: إن الله لا يستحيي من الحق، وإنا أن نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على ⦗٤٥٦⦘ عمياء، فقال النبي ﷺ لأُم سلمة: بل أنت تربت يداك، نعم يا أُم سُليم، عليها الغسل إذا وجدت الماء، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء، فقال النبي ﷺ: فأنى يشبهها ولدها، هن شقائق الرجال». - جعله إسحاق عن جدته أُم سُليم، وليس فيه أَنس بن مالك (¬١). - وأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٦) عن الثوري، قال: حدثني من سمع أَنس بن مالك، يقول: «قالت أُم سُليم: يا رسول الله، صلى الله عليك، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام؟ فقالت عائشة: فضحت النساء، فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق، فقال النبي ﷺ: تربت يداك، فمن أين يكون الأشباه». - فوائد: - قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أُم سُليم، هل سمع منها؟ قال: هو مرسل، وعكرمة بن عمار يدخل بين إسحاق وأُم سُليم أنسا. «المراسيل» (٣٦). - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا، رواه عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال: جاءت أُم سُليم، وهي جدة إسحاق، إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، بأن زوجها جامعها، أتغتسل؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا وجدت الماء فلتغتسل. وروى الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أُم سُليم، قالت: دخلت أُم سُليم على أُم سلمة، فدخل عليها رسول الله ﷺ فقالت له أُم سُليم: أرأيت إذا رأت المرأة. قال أبي: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أُم سُليم، مرسل، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق، عن أَنس؛ أن أُم سُليم ... ، وحديث الأوزاعي أشبه مرسلا من الموصول. «علل الحديث» (١٦٣). ⦗٤٥٧⦘ - وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ فرواه عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، عن أَنس. وتابعه محمد بن كثير، عن الأوزاعي. وخالفهما يحيى بن عبد الله، وأَبو المغيرة، والوليد، رووه عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن جدته أُم سُليم، لم يذكروا فيه أنسا. وكذلك قال همام، عن إسحاق، عن جدته. وقال يحيى بن أبي كثير وحسين المُعَلِّم: عن إسحاق بن عبد الله، أن أُم سُليم، فأرسلاه. ورواه عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق، عن أُم سُليم. والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٢٣٤٢). ٢٩٨ - عن قتادة، عن أَنس؛ «أن أُم سُليم سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، أيكون هذا؟ قال: نعم، ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما سبق، أو علا، أشبهه الولد» (¬١). - وفي رواية: «أن أمه أُم سُليم سألت رسول الله ﷺ فقالت: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: إذا رأت ذلك في منامها فلتغتسل، فقالت أُم سلمة، زوج النبي ﷺ واستحيت: أويكون هذا يا رسول الله؟ قال: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فمن أيهما سبق، أو علا، يكون الشبه» (¬٢). ⦗٤٥٨⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٧) قال: حدثنا يزيد (ح) وابن جعفر، المعنى. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٦) قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «ابن ماجة» (٦٠١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. و «النَّسَائي» ١/ ١١٢ و ١١٥، وفي «الكبرى» (٢٠٠ و ٢٠٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدة. وفي (٩٠٢٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع. و «أَبو يَعلى» (٢٩٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٣١٦٤) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. و «ابن حِبَّان» (١١٦٤ و ٦١٨٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان. وفي (٦١٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. ستتهم (يزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن أَبي عَدي، وعَبدة بن سليمان، ويزيد بن زُريع) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (¬١). - رواية عَبدة بن سليمان جاءت مفرقة إلى حديثين. - قلنا: صرح قتادة بالتحديث، عند النَّسَائي (٩٠٢٨). - أَخرجه مسلم ١/ ١٧٢ (٦٣٦) قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٩) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة. و «أَبو يَعلى» (٣١١٦) قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد. كلاهما (يزيد بن زُريع، وعَبدة بن سليمان) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، أن أُم سُليم حدثت؛ ⦗٤٥٩⦘ «أنها سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أُم سُليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله ﷺ: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه» (¬٢). - جعله من مسند أُم سليم (¬٣). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد: حدثني ابن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة ينكر حديث قتادة، عن أَنس؛ أن أُم سُليم سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها، كأنه يرى أنه عن عطاء الخراساني، وكان ينكر حديث ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في الصلاة، نرى أنه لم يسمعه، وكان إنكاره لحديث أُم سُليم أشد من هذا. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٩٦٦). - وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة يقول في حديث قتادة، عن أَنس، حديث أُم سُليم؛ في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل: ليس بصحيح، وينكره. «الجرح والتعديل» ١/ ١٥٧. • حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك، وليس عليك ذنب ولا خطيئة». يأتي برقم (١١٤٧). ٢٩٩ - عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: « كان النبي ﷺ والمرأة من نسائه، يغتسلان من إناء واحد» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يغتسل مع المرأة من نسائه من الإناء الواحد» (¬٢). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ وبعض أزواجه يغتسلان من إناء واحد» (¬٣). أخرجه أحمد (١٢١٢٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١١٦ (١٢١٨٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٣٣ (١٢٣٩٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٦) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ١/ ٦١ (٢٦٤) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (٤٣٠٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري) عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، فذكره (¬٤). - قال البخاري: زاد مسلم، ووهب، عن شعبة: «من الجنابة». ٣٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛ «أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض باردة، فما يكفينا من غسل الجنابة؟ قال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا». ⦗٤٦١⦘ أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٣٩) قال: حدثنا ابن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد الطويل، فذكره (¬١).