عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل من أَهل البادية العاقل فيسأَله ونحن نسمع، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد أَتانا رسولك فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك؟ قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأَرض، ونصب هذه الجبال، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: فزعم رسولك أَن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة في أَموالنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا حج البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ قال: صدق، قال: ثم ولى، فقال: والذي بعثك بالحق لا أَزيد عليهن شيئا، ولا أَنقص منهن شيئا، فقال النبي ﷺ: لئن صدق ليدخلن الجنة» (¬١). - وفي رواية: «لما نهينا أَن نبتدئ النبي ﷺ كان يعجبنا أَن يقدم البدوي الأَعرابي العاقل، فيسأَل النبي ﷺ ونحن عنده، فبينا نحن كذلك، إِذ جاء أَعرابي، فجثا بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إِن رسولك أَتانا، فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك، فقال النبي ﷺ: صدق، وقال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأَرض، ونصب الجبال، آلله أَرسلك؟ فقال النبي ﷺ: نعم، ⦗٣٦٨⦘ قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله (¬٢) أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا في أَموالنا الزكاة؟ فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا الحج إِلى البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال النبي ﷺ: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَدع منهن شيئا، ولا أُجاوزهن، قال: ثم وثب الأَعرابي، فقال النبي ﷺ: إِن صدق الأَعرابي دخل الجنة» (¬١). - وفي رواية: «نهينا في القرآن أَن نسأَل النبي ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل العاقل من أَهل البادية، فيسأَله، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد، أَتانا رسولك، فأَخبرنا أَنك تزعم أَن الله ﷿ أَرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأَرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك، أَن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة أَموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا الحج من استطاع إِليه سبيلا، ⦗٣٦٩⦘ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَزيدن عليهن شيئا، ولا أَنقص، فلما ولى، قال النبي ﷺ: لئن صدق ليدخلن الجنة» (¬٢). أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٠٩٥٤) قال: حدثنا شبابة بن سوار. و «أَحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٣/ ١٩٣ (١٣٠٤٢) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان. و «عبد بن حميد» (١٢٨٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «الدَّارِمي» (٦٩٤) قال: أَخبرنا علي بن عبد الحميد. و «مسلم» ١/ ٣٢ (١٠) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أَبو النضر. وفي (١١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بهز. و «الترمذي» (٦١٩) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٢٤١٢ و ٥٨٣٢) قال: أَخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و «أَبو يعلى» (٣٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم. و «ابن حبان» (١٥٥) قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم الجدي. سبعتهم (شبابة، وهاشم بن القاسم أَبو النضر، وبهز بن أَسد، وعفان بن مسلم، وعلي بن عبد الحميد، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو، وعبد الملك بن إِبراهيم) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت بن أَسلم البناني، فذكره (¬١). - قال البخاري: رواه موسى، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ بهذا. «صحيح البخاري» (٦٣). - وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، ⦗٣٧٠⦘ يقول: قال بعض أَهل الحديث: فقه هذا الحديث، أَن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأَن الأَعرابي عرض على النبي ﷺ فأقر به النبي ﷺ. - فوائد: - قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحدا أَتم له كلاما، عن ثابت، عن أَنس، من سليمان بن المغيرة، وقد رواه غيره، وكان سليمان من ثقات أَهل البصرة. «مسنده» (٦٩٢٨). - وقال الدَّارَقطني: يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس. وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مُرسلًا. وحماد بن سلمة أَثبت الناس في حديث ثابت. «العلل» (٢٣٦٩). ٢١٠ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: «بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي ﷺ: قد أجبتك، فقال الرجل للنبي ﷺ: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال: سل عما بدا لك، فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: اللهم نعم، فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر» (¬١). ⦗٣٧١⦘ أخرجه أحمد (١٢٧٤٩) قال: حدثنا حجاج. و «البخاري» ١/ ٢٣ (٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و «ابن ماجة» (١٤٠٢) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري. و «أَبو داود» (٤٨٦) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٢٤١٣) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. و «ابن خزيمة» (٢٣٥٨) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا النضر بن عبد الجبار، ويحيى بن بُكير. و «ابن حِبَّان» (١٥٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد. سبعتهم (حجاج، وابن يوسف، وعيسى، وابن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، والنضر، وابن بكير) عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره. - أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٢٤١٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، من كتابه، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا ابن عَجلان، وغيره من إخواننا، عن سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: «بينما نحن عند رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ وهو متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله ﷺ: قد أجبتك، قال الرجل: يا محمد، إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، قال: سل عما بدا لك، قال: أنشدك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ ف قال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، فقال الرجل: ⦗٣٧٢⦘ إني آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر». زاد فيه: «ابن عَجلان، وغيره»، بين الليث، وسعيد (¬١). - فوائد: - رواه الحارث بن عمير، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، ﵁، ويأتي في مسنده برقم (). ٢١١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا شهدوا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم» (¬١). - وفي رواية: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» (¬٢). - وفي رواية: «أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن م حمدا عبده ورسوله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبائحنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها» (¬٣). ⦗٣٧٣⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٨٣) قال: حدثنا يعمر، عن ابن مبارك. و «أحمد» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٨١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، والحسن بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك. و «البخاري» ١/ ٨٧ (٣٩٢) قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك (¬١). وفي (٣٩٣) قال البخاري: قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى (¬٢). و «أَبو داود» (٢٦٤١) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (٢٦٤٢) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب. و «التِّرمِذي» (٢٦٠٨) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن المبارك. و «النَّسَائي» ٧/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٣٤١٤) قال: أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن محمد بن عيسى، وهو ابن سميع. وفي ٧/ ٧٦ و ٨/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٤١٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أنبأنا حبان، قال: حدثنا عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٥٨٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب، ومحمد بن عيسى) عن حميد الطويل، فذكره (¬٣). ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روى يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أَنس، نحو هذا. ⦗٣٧٤⦘ - وقال ابن حبان: ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البَجَلي، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع. - أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩٣) قال: وقال علي بن عبد الله: حدثنا خالد بن الحارث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. كلاهما (خالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الله) عن حميد، قال: سأل ميمون بن سياه أَنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (¬١). «موقوف» (¬٢). - فوائد: - قال أَبو حاتم الرازي: لا يُسنِد هذا الحديث إِلا ثلاثة أَنفس: ابن المبارك، ويحيى بن أَيوب، وابن سُميع. «علل الحديث» (١٩٦٤). - وقال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أَيوب المِصري، ومحمد بن عيسى بن سُميع، عن حُميد، عن أَنس. فقال علي بن المديني، وذُكِر له هذا الحديث، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، فقال: أَخاف أَن يكون وهمًا، لعله: حُميد، عن الحسن، مُرسَلًا. وليس هو كذلك؛ لأَن معاذ بن معاذ العنبري من الأَثبات، وقد رواه عن حُميد الطويل، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، قَولَه، غير مرفوع، وهو الصواب، والله أَعلم. «العلل» (٢٤١٤). ⦗٣٧٥⦘ - وقال ابن رجب: هذا الحديث قد خَرَّجه البخاري من طريقين؛ أَحدهما من رواية منصور بن سعد، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، مرفوعًا. وميمون بن سِياه بصري، اختُلف فيه، فضعفه ابن مَعين، ووثقه أَبو حاتم الرازي. والثاني: من رواية حُميد، عن أَنس، تعليقًا، من ثلاثة أَوجه، عنه، وفي بعض النسخ أَسنده. من أَحدها: عن نُعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، ورفعه. والثاني: عَلَّقه عن ابن المديني، عن خالد بن الحارث، عن حُميد؛ أَن ميمون بن سِياه سأَل أَنسًا، فذكره، ولم يَرفعه، جعله من قول أَنس. والثالث: عَلَّقه، عن ابن أَبي مريم، عن يحيى بن أَيوب، قال: حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس، عن النبي ﷺ وصَرَّح فيه بسماع حُميد له من أَنس، ورَفَعه إِلى النبي ﷺ. ومقصود البخاري بهذا تصحيح رواية حُميد، عن أَنس المرفوعة. وقد نازعه في ذلك الإِسماعيلي، وقال: إِنما سمعه حُميد من ميمون بن سِياه، عن أَنس، قال: ولا يُحتج بيحيى بن أَيوب في قوله: «حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس»؛ فإِن عادة الشاميين والمِصريين جَرت على ذِكر الخبر فيما يروونه؛ لا يطوونه طي أَهل العراق. يُشير إِلى أَن الشاميين والمِصريين يُصرحون بالتحديث في رواياتهم، ولا يكون الإِسناد مُتَّصِلًا بالسماع. «فتح الباري» لابن رجب ٣/ ٥٣. ٢١٢ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (¬١). - وفي رواية: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم». أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩١) قال: حدثنا عَمرو بن عباس. و «النَّسَائي» ٨/ ١٠٥ قال: أخبرنا حفص بن عمر. كلاهما (عَمرو، وحفص) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، فذكره (¬٢).