فأنشدته: يا مالك الناس وديان العرب ... إني لقيت ذربة من الذرب غدوت أبغيها الطعام في رجب ... فخلفتني بنزاع وهرب أخلفت العهد ولطت بالذنب ... وهن شر غالب لمن غلب قال: فجعل يقول النبي ﷺ عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب» (¬٢). أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٥). وأَبو يَعلى (٦٨٧١) عن محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو معشر البراء، يوسف بن يزيد، قال: حدثني صدقة بن طيسلة، قال: حدثني مَعْن بن ثعلبة المازني، والحي بعد، فذكره (¬٣). • أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٦) قال: حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أَبو سلمة، عبيد بن عبد الرَّحمَن الحنفي، قال: حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي، قال: حدثني أبي أمين بن ذروة، عن أبيه ذروة بن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف؛ ⦗٣٥٦⦘ «أن رجلا منهم، يقال له: الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور، كانت عنده امرأة، يقال لها: معاذة، خرج في رجب يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده، ناشزا عليه، فعاذت برجل منهم، يقال له مطرف بن بهصل بن كعب بن قميشع بن دلف بن أهصم بن عبد الله بن الحرماز، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم ولم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف بن بهصل، فأتاه، فقال: يا ابن عم، أعندك امرأتي معاذة؟ فادفعها إلي، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه، فخرج حتى أتى النبي ﷺ فعاذ به، وأنشأ يقول: يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب كالذئبة الغبشاء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب فخلفتني بنزاع وهرب ... أخلفت العهد ولطت بالذنب وقذفتني بين عيص مؤتشب ... وهن شرغالب لمن غلب فقال النبي ﷺ عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب. فشكا إليه امرأته، وما صنعت به، وأنها عند رجل منهم، يقال له: مطرف بن بهصل، فكتب له النبي ﷺ: إلى مطرف، انظر امرأة هذا معاذة، فادفعها إليه، فأتاه كتاب النبي ﷺ فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذة، هذا كتاب النبي ﷺ فيك، فأنا دافعك إليه، قالت: خذ لي عليه العهد والميثاق، وذمة نبيه، لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذاك عليه، ودفعها مطرف إليه، فأنشأ يقول: لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها ... غواة الرجال إذ يناجونها بعدي». مرسل (¬١). ٢٢ - الأغر بن يسار المزني (¬١) ويقال: الجهني ٢٠٣ - عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله ﷺ قال: «إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة» (¬٢). - وفي رواية: «عن الأغر، أغر مزينة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه ليغان على قلبي، حتى أستغفر الله مئة مرة» (¬٣). أخرجه أحمد (١٨٠٠٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (١٨٠٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨٠) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «عَبد بن حُميد» (٣٦٤) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» ٨/ ٧٢ (٦٩٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأَبو الربيع العتكي، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد. و «أَبو داود» (١٥١٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (٩٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد. ⦗٣٥٨⦘ كلاهما (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (¬٤). - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٠٤) قال: أخبرنا بشر بن هلال، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أبي بردة، عن رجل من أصحابه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنه ليغان على قلبي، فأستغفر الله كل يوم مئة مرة». - فوائد: - قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث الأغر، من حديث عَمرو بن مُرَّة، وثابت، عن أبي بردة، وهما صحيحان. وإن كان أَبو إسحاق قال: عن أبي بردة، عن أبيه، وتابعه مغيرة بن أبي الحر، عن سعيد، عن أبي بردة. فأَبو إسحاق ربما دلس، ومغيرة بن أبي الحر شيخ، وثابت وعَمرو بن مُرَّة حافظان، وقد تابعهما رجلان آخران: زياد بن المنذر، وابن إسحاق. ومغيرة بن أبي الحر وأَبو إسحاق سلكا به الطريق السهل. «التتبع» (١٦٥). - وقال الدارقُطني: انفرد مسلم بحديث الأغر المزني، ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى من وجه يصح مثله. «الإلزامات» ١/ ١٢٦. ٢٠٤ - عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، رجلا من جهينة، يحدث ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة» (¬١). - وفي رواية: عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي بردة، عن الأغر، قال: قال، يعني النبي ﷺ: توبوا إلى ربكم، فوالله، إني لأتوب إلى ربي، ﷿، في اليوم مئة مرة» (¬٣). ⦗٣٥٩⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٧) و ١٣/ ٤٦١ (٣٦٢٢٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» ٤/ ٢١١ (١٨٠٠١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٠٠٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨١) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (٣٦٣) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٢١) قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» ٨/ ٧٢ (٦٩٥٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. وفي ٨/ ٧٣ (٦٩٥٩) قال: حدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، كلهم عن شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن مِسعَر. وفي (١٠٢٠٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٩٢٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، عن شعبة. كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومسعر) عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي بردة، فذكره (¬١). - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي ﷺ عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة». - جعله من مسند ابن عمر (¬٢). ⦗٣٦٠⦘ - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦١) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن يونس. و «أحمد» ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨٢) و ٥/ ٤١١ (٢٣٨٨٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا يونس. وفي ٤/ ٢٦١ (١٨٤٨٣) قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أيوب (ح) قال: وحدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت سليمان بن المغيرة.