لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (¬١). - وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ وذلك في حجة النبي ﷺ فقال: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب منزلا، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم قال: نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة، حيث قاسمت قريش على الكفر. يعني الأبطح. قال الزُّهْري: والخيف الوادي. قال (¬٢): وذلك أن قريشا حالفوا بني كنانة (¬٣) على بني هاشم أن لا يجالسوهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم» (¬٤). - وفي رواية: «أنه قال: يا رسول الله، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك عقيل من رباع، أو دور». وكان عقيل (¬٥) ورث أبا طالب، هو وطالب، ولم يرثه جعفر، ولا علي، ﵄، شيئا، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب، ﵁، يقول: لا يرث المؤمن الكافر. قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله، تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ الآية (¬١). - وفي رواية: «أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ قال النبي ﷺ: وهل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن». قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: ورثه عقيل، وطالب (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١) قال: أخبرنا معمر، والأوزاعي. وفي (٩٨٥٢) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٩٣٠٤) قال: أخبرنا معمر، وابن جُريج. و «الحميدي» (٥٥١) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٠١ (٢٢٠٩٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وعبد الأعلى، عن معمر. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر. و «الدَّارِمي» (٣٢٠٦) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (٣٢٠٨) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا سفيان. و «البخاري» ٢/ ١٤٧ (١٥٨٨) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس. وفي ٤/ ٧١ (٣٠٥٨) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق (¬٣)، قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ١٤٧ (٤٢٨٢ و ٤٢٨٣) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سَعدان بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. قال البخاري: قال مَعمَر، عن الزُّهْري: «أين تنزل غدا، في حجته؟»، ولم يقل يونس: «حجته»، ولا «زمن الفتح» وفي ٨/ ١٥٦ (٦٧٦٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و «مسلم» ٤/ ١٠٨ (٣٢٧٣) ⦗٢٦٢⦘ قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد. وفي (٣٢٧٤) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، وابن أبي عمر، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن مِهران: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (٣٢٧٥) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة، وزمعة بن صالح. وفي ٥/ ٥٩ (٤١٤٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن عُيينة. و «ابن ماجة» (٢٧٢٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٧٣٠) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو داود» (٢٠١٠ و ٢٩١٠) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢٩٠٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٢١٠٧) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (٢١٠٧ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٤١) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٤٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) قال: وأخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، والأوزاعي. وفي (٦٣٤٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي، وأَبو عَمرو، الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن سفيان بن عُيينة. وفي (٦٣٤٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن ابن الهاد. وفي (٦٣٤٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي (٦٣٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا معمر. وفي (٦٣٤٧) قال: أخبرنا وهب بن بيان المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال يونس. و «ابن خزيمة» (٢٩٨٥) قال: ⦗٢٦٣⦘ حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (٥١٤٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٦٠٣٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. تسعتهم (معمر، والأوزاعي، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وزمعة بن صالح، وابن الهاد، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن عَمرو بن عثمان (¬١)، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، هكذا رواه مَعمر، وغير واحد، عن الزُّهْري، نحو هذا. وروى مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عُمر بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ، نحوه، وحديثُ مالك وَهمٌ، وَهِمَ فيه مالك. وروى بعضُهم عن مالك، فقال: عن عَمرو بن عثمان، وأَكثر أَصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عُمر بن عثمان. وعَمرو بن عثمان بن عفان هو مشهورٌ من ولد عثمان، ولا نَعرف عُمر بن عثمان. - وقال النَّسَائي، عقب رواية الأوزاعي: حديث الأوزاعي غير محفوظ. - وقال ابن خزيمة (٢٩٨٤): سؤال النبي ﷺ أين ينزل غدا في حجته، إنما هو عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فأما آخر القصة: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، فهو عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، ومعمر فيما أحسب واهم في جمعه القصتين في هذا الإسناد، وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب الكبير. ⦗٢٦٤⦘ - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٠) قال: أخبرنا أَبو إسحاق، إبراهيم الخلال المَرْوَزي، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. وفي (٦٣٤١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٦٣٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا معاوية بن هشام. ثلاثتهم (ابن المبارك، وزيد، ومعاوية) عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: والصواب من حديث مالك: «عمر بن عثمان»، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزُّهْري تابعه على ذلك، وقد قيل له (أي لمالك): فثبت عليه، وقال: هذه داره. - أخرجه مالك (¬١) (١٤٧٥). وأحمد (٢٢١٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أَبو الحارث المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر». سماه مالك «عمر بن عثمان». - وأخرجه الدارِمي (٣٢٠٧) قال: أَخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، غُندَرا، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٣٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، يعني ابن يزيد الجَرْمي، عن سفيان، يعني ابن سعيد. ⦗٢٦٥⦘ كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ» (¬١). - وفي رواية: «لا يرث مسلم كافرا» (¬٢). ليس فيه: «عَمرو بن عثمان» (¬٣). - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٠٨٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوارث الملتان المختلفتان». - هكذا ورد متنه، والمحفوظ من رواية سفيان: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». - وأخرجه التِّرمِذي (٢١٠٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر. والنَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر بن إياس المَرْوَزي، قال: أخبرنا هُشيم، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوارث أهل ملتين» (¬٤). ⦗٢٦٦⦘ - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٨) قال: أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي، قال: حدثنا هُشيم، يعني ابن بشير، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، وأبان بن عثمان، كذا قال، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوارث أهل ملتين شتى». - فوائد: - قال ابن أبي خيثمة: خالف مالك بن أَنس الناس في هذا؛ قال: عن عمر بن عثمان. سمعت يحيى بن مَعين يقول: أثبت أصحاب الزُّهْري مالك بن أنس. «تاريخ ابن أبي خيثمة» ٢/ ٢/ ٩٠٥. - وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: مالك عندنا في نافع أثبت من عُبيد الله بن عمر، وأيوب، وكان في كتا ب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال مالك في حديث، «لا يرث الكافر المسلم»: ابن شهاب عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان. قال يحيى: فقلت له: عَمرو بن عثمان؟ فأبى أن يرجع، وقال: كان لعثمان ابن، يقال له: عمر، وهذه داره. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٤٦. - وقال أَبو بكر البزار: وهذا الحديث رواه ابن عُيينة، ومعمر، وجماعة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، فاتفقوا على اسم عَمرو بن عثمان، إلا مالك بن أنس، فرواه عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، فيرون أنه غلط في ذلك، على أنه، يعني مالكا، قد وقف، فقال: هذه دار عَمرو، وهذا دار عمر، فأومأ إليهما، فأما في الرواية، فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته، إلا أن يكون أَبو أويس، فإن سماعه من الزُّهْري شبيها بسماع مالك. «مسنده» (٢٥٨١). - وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر. ⦗٢٦٧⦘ قال أَبو زُرعَة: الرواة يقولون: عَمرو، ومالك يقول: عمر بن عثمان. قال أَبو محمد بن أبي حاتم: أما الرواة الذين قالوا: عَمرو بن عثمان، فسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد، عن الزُّهْري. «علل الحديث» (١٦٣٥). - وقال ابن عبد البَر: هكذا قال مالك: «عمر بن عثمان»، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: «عَمرو بن عثمان»، وقد رواه ابن بكير، عن مالك، على الشك، فقال فيه: عن عمر بن عثمان، أو عَمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: «عمر بن عثمان»، كما روى يحيى، وتابعه القَعنَبي، وأكثر الرواة، وقال ابن القاسم فيه: عن عَمرو بن عثمان، وذكر ابن مَعين، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني لا أعرف عمر من عَمرو؟!، هذه دار عمر، وهذه دار عَمرو. قال أَبو عمر ابن عبد البَر: أما أهل النسب، فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنا يسمى عمر، وله أيضا ابن يسمى عمرا، وله أيضا أبان، والوليد، وسعيد، وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روي الحديث، عن عمر، وعَمرو، وأبان، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنا يسمى عمر، وإنما الاختلاف في هذا الحديث، هل هو لعمر، أو عَمرو، فأصحاب ابن شهاب، غير مالك، يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، وقد وافقه الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان، على ذلك، فقال: هو عمر، وأبى أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر وهذه داره، ومالك لا يكاد يقاس به غيره، حفظا وإتقانا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأَبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عَمرو، بالواو. وقال علي بن المديني، عن سفيان بن عُيينة، أنه قيل له: إن مالكا يقول في حديث، «لا يرث المسلم الكافر»: عمر بن عثمان، فقال سفيان: لقد سمعته من الزُّهْري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلا عَمرو بن عثمان. قال أَبو عمر ابن عبد البَر: وممن تابع ابن عُيينة على قوله عَمرو بن عثمان: معمر، وابن جُريج، وعقيل، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والجماعة أولى أن يسلم لها. «التمهيد» ٩/ ١٦٠. ⦗٢٦٨⦘ - ساق التِّرمِذي رواية هُشيم من هذا الطريق، مع رواية سفيان بن عُيينة، وذكر لهما متنا واحدا «أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»، قال المِزِّي: كذا رواه التِّرمِذي، عن علي بن حُجْر، عن هُشيم، بلفظ سفيان بن عُيينة، حمل حديث أحدهما على حديث الآخر، والمحفوظ عن علي بن حُجْر، لفظ النَّسَائي عنه. «تحفة الأشراف» قلنا: ولفظ النَّسَائي المشار إليه، من روايته عن علي بن حُجْر: «لا يتوارث أهل ملتين» وقال النَّسَائي: وهذا هو الصواب من حديث هُشيم، وهُشيم لم يتابع على قوله: «لا يتوارث أهل ملتين» «تحفة الأشراف» - قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لم يسمع هُشيم، من الزُّهْري، حديث علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ؛ «لا يتوارث أهل ملتين شتى»، قال أبي: وقد حدثنا به هُشيم. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٢٠٢). - وقال النَّسَائي، عقب حديث هُشيم: هذا خطأ. «تحفة الأشراف» (١١٣). - وقال ابن عبد البَر: ورواه هُشيم بن بشير الواسطي، عن ابن شهاب، بإسناده فيه، فقال فيه: «لا يتوارث أهل ملتين»، وهُشيم ليس في ابن شهاب بحجة. «التمهيد» ٩/ ١٧١. اللباس والزينة ١٣٩ - عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه، قال: «كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة، مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف عظامها» (¬١). ⦗٢٦٩⦘ أخرجه أحمد (٢٢١٢٩) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. وفي (٢٢١٣١) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. كلاهما (زهير بن محمد، وعُبيد الله) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن أُسامة، فذكره (¬٢). - في حديث زهير: «عن ابن أُسامة بن زيد»، لم يُسَمِّه.