بعض بناته، أن صبيا لها، ابنا، أو ابنة، قد احتضرت، فاشهدنا، قال: فأرسل إليها يقرأ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت تقسم عليه، فقام وقمنا، فرفع الصبي إلى حجر، أو في حجر رسول الله ﷺ ونفسه تقعقع، وفي القوم سعد بن عبادة، وأبي، أحسب، ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة يضعها الله في قلوب من شاء من عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (¬١). - وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ بأميمة ابنة زينب، ونفسها تقعقع، كأنها في شن، ف قال رسول الله ﷺ: لله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فدمعت عيناه، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي، أولم تنه عن البكاء؟! فقال رسول الله ﷺ: إنما هي رحمة، جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (¬٢). - وفي رواية: «أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه؛ أن ابنا لي قبض، فائتنا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي، ونفسه تتقعقع، قال: حسبته أنه قال: كأنها شن، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (¬٣). - وفي رواية: «عن أُسامة، قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رسول إحدى بناته، وعنده سعد، وأُبي بن كعب، ومعاذ؛ أن ابنها يجود بنفسه، فبعث إليها: لله ما أخذ، ولله ما أعطى، كل بأجل، فلتصبر ولتحتسب» (¬١). - وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: كان ابن لبعض بنات رسول الله ﷺ يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل إليها؛ أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه، فأقسمت عليه، فقام رسول الله ﷺ وقمت معه، ومعه معاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا الصبي رسول الله ﷺ وروحه تقلقل في صدره، قال: حسبته قال: كأنها شنة، قال: فبكى رسول الله ﷺ فقال له عبادة بن الصامت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: الرحمة التي جعلها الله في بني آدم، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٠) عن مَعمَر، والثوري. و «ابن أبي شيبة» (١٢٢٥٠) و ٨/ ٣٤١ (٢٥٨٧٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٢) و ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٣٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «البخاري» ٢/ ٧٩ (١٢٨٤) قال: حدثنا عبدان، ومحمد (¬٣)، قالا: أخبرنا عبد الله. وفي ٧/ ١١٧ (٥٦٥٥) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١٢٣ (٦٦٠٢) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٨/ ١٣٣ (٦٦٥٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١١٥ (٧٣٧٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ⦗٢٢٨⦘ ٩/ ١٣٣ (٧٤٤٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي «الأدب المفرد» (٥١٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد. و «مسلم» ٣/ ٣٩ (٢٠٩٠) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٠٩١) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (١٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد. و «أَبو داود» (٣١٢٥) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» ٤/ ٢١، وفي «الكبرى» (٢٠٠٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٤٦١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي (٣١٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم. عشرتهم (معمر، وسفيان الثوري، ومحمد بن خازم، أَبو معاوية، وشعبة، وعبد الله بن المبارك، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وابن فضيل، وهشام بن حسان) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو عثمان هو النهدي، اسمه عبد الرَّحمَن بن مل. ١١٠ م- عن أبي المليح، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما جعل الله ميتة عبد بأرض، إلا جعل له بها حاجة». أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٦) عن مَعمر، عن أَيوب، عن أَبي المَليح (¬١)، فذكره (¬٢). - فوائد: - رواه إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، وحماد بن زيد، عن أَيوب السَّخْتياني، عن أَبي المَليح بن أُسامة، عن أَبي عَزة، يسار بن عبد الله الهُذَلي، رضي الله تعالى عنه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، برقم (١١٥٦٥).