عن قول الله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون﴾ قال: عشرون ألفا». أخرجه التِّرمِذي (٣٢٢٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن رجل، عن أبي العالية، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل الراوي عن أَبي العالية. - وزُهير بن محمد؛ هو التميمي، أَبو المنذر، الخراساني. - قال أَبو بكر الأَثرم أَحمد بن محمد بن هانئ: سَمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، ذَكَر رواية الشاميين عن زُهير بن محمد، قال: يَروون عن زُهير بن محمد أَحاديث مناكير، هؤلاء، ثم قال لي: ترى هذا زُهير بن محمد، ذاك الذي يَروي عنه أَصحابُنا؟ ثم قال: أَما رواية أَصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو عامر، أَحاديث مستقيمة صِحاح، قال أَبو عبد الله: وأَما أَحاديث أَبي حفص، ذاك التِّنِّيسي، عنه، فتلك بواطيل موضوعة، أَو نحو هذا، فأَما بواطيل فقد قاله. «تاريخ دمشق» ١٩/ ١٢٢. - وقال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إِسماعيل البخاري: أَحاديث أَهل العراق، عن زُهير بن محمد، مُقارِبة مستقيمة، ولكن الوليد بن مُسلم، وأَبو حفص عَمرو بن أَبي سلمة، وأَهل الشام، يروون عنه مناكير. قال محمد: وكان أَحمد، يعني ابن حنبل، يقول: كأَن ما يروي أَهل الشام عن زُهير بن محمد هو رجل آخر، وقد قَلَبوا اسمَه. وقال التِّرمِذي في موضع آخر من كتاب «العلل»: سمعتُ محمد بن إِسماعيل يذكر، عن أَحمد بن حنبل، أَنه كان يتعجب من شأن زُهير بن محمد، وقال: يَروون عنه مناكير. قال أَبو عيسى: زُهير بن محمد مُنكر الحديث. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٩٦. - قلنا: والراوي عنه هنا الوليد بن مسلم، وهو من أَهل الشام. - وذكره أَبو زُرعَة في «أَسامي الضعفاء» (١١٣). - وقال أَبو حاتم الرازي: مَحله الصِّدق، وفي حِفظه سوء، وكان حديثه بالشام أَنكر من حديثه بالعراق لسوء حِفظه، وكان من أَهل خُراسان، سكن المدينة، وقَدِم الشام، فما حَدث من كُتبه فهو صالح، وما حَدث من حِفظه ففيه أَغاليط. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٩٠. - وقال النَّسَائي: زُهير بن محمد ليس بالقوي، أَبو المنذر الخراساني. «الضعفاء والمتروكين» (٢١٨). ٦٩ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ؛ «﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾، قال: لا إله إلا الله» (¬١). أخرجه التِّرمِذي (٣٢٦٥) وعبد الله بن أحمد (٢١٥٧٥). كلاهما (محمد بن عيسى التِّرمِذي، وعبد الله بن أَحمد بن حنبل) عن الحسن بن قَزَعة أَبي علي البصري، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، عن ثُوَير بن أَبي فاختة، عن أَبيه أَبي فاختة سعيد بن علاقة، عن الطُّفيل بن أُبي بن كعب، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث الحسن بن قَزَعة. وسألتُ أَبا زُرعَة عن هذا الحديث، فلم يعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ثُوير بن أَبي فَاخِتة ليس بشيءٍ. «تاريخه» (١٣٦٢). - وقال البخاري: ثُوير بن أَبي فاختة، أَبو جَهم، الكوفي، واسم أَبي فاختة: سعيد بن عِلاقة، كَنَّاه أَبو نُعيم. قال البخاري: وكان ابن عُيينة يغمزه. وقال أَبو صفوان الثقفي: سمعت سفيان الثوري يقول: كان ثُوير من أَركان الكذب. وكان يحيى، وابن مهدي لا يُحدثان عنه. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٨٣. - وقال أَبو زُرعَة الرازي: ثُوير بن أَبي فاختة كوفي، ليس بذاك القوي. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٧٢. - وقال النَّسَائي: ثُوير بن أَبي فاختة، واسم أَبي فاختة: سعيد بن عِلاقة، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٩٨). - وقال ابن حِبان: كان يقلب الأَسانيد، تجيء في رواياته أَشياء كأَنها موضوعة. «المجروحين» ١/ ٢٣٧. - وقال البَرقاني: سمعت أَبا الحسن الدَّارَقُطني ﵀ يقول ثُوَير بن أَبي فاختة، مولي بني هاشم، متروك، وأَبو فاخته سعيد بن عِلاقة. «سؤالاته» (٦٦). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٧، في مناكير ثُوير. وقال: ولثُوير غير ما ذكرتُ من الحديث، وقد نُسب إِلى الرفض، قد ضعفه جماعة كما ذكرتُ، وأَثر الضعف بَيِّن على رواياته. - وقال الدَّارَقُطني: غريبٌ من حديث الطُّفيل، عن أَبيه، تَفرَّد به ثُوَير بن أَبي فَاختة، عن أَبيه، عنه، وغريبٌ من حديث شعبة، عن ثُوير، تَفرَّد به سفيان بن حبيب، عنه. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦٠٠).