قال: «كان آدم رجلا أشعر، طوالا آدم، كأنه نخلة سحوق، وإنه لما حضره الوفاة نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة، فلما مات غسلوه بالماء والسدر ثلاثا، وجعلوا في الثالثة كافورا، وكفنوه في وتر ثياب، وحفروا له لحدا، وصلوا عليه، وقالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده». أخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٦) عن ابن جُريج, فذكره (¬١). ⦗٩٦⦘ - أخرجه ابن أبي شيبة (١١٠٢١) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن يونس. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٦٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة, عن حميد. كلاهما (يونس، وحميد الطويل) عن الحسن البصري، عن عتي، عن أبي، قال: لما ثقل آدم، أمر بنيه أن يجدوا من ثمار الجنة، فجاؤوا، فتلقتهم الملائكة، فقالوا: ارجعوا، فقد أمر الله بقبض أبيكم، فرجعوا معهم، فقبضوا روحه، وجاؤوا معهم بكفنه وحنوطه، وقالوا لبنيه: احضروا، فغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وصلوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم بينكم. - لفظ حميد: «عن الحسن, عن عتي، قال: رأيت شيخا بالمدينة يتكلم, فسألت عنه؟ فقالوا: هذا أُبي بن كعب، فقال: إن آدم، ﵇, لما حضره الموت, قال لبنيه: أي بني, إني أشتهي من ثمار الجنة, فذهبوا يطلبون له, فاستقبلتهم الملائكة, ومعهم أكفانه وحنوطه, ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم, ما تريدون, وما تطلبون، أو ما تريدون, وأين تذهبون؟ قالوا: أَبونا مريض, فاشتهى من ثمار الجنة، قالوا لهم: ارجعوا، فقد قضي قضاء أبيكم, فجاؤوا, فلما رأتهم حواء عرفتهم, فلاذت بآدم، فقال: إليك عني, فإني إنما أوتيت من قبلك, خلي بيني وبين ملائكة ربي, ﵎, فقبضوه, وغسلوه, وكفنوه, وحنطوه, وحفروا له, وألحدوا له, وصلوا عليه, ثم دخلوا قبره, فوضعوه في قبره, ووضعوا عليه اللبن, ثم خرجوا من القبر, ثم حثوا عليه التراب, ثم قالوا: يا بني آدم, هذه سنتكم. «موقوف» - وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، قال: نزلت الملائكة، حين حضر آدم الوفاة، لما رآهم عرفهم، فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وصلوا عليه، ودفنوه، وبنوه ينظرون. - قال عبد الرزاق (٦٠٨٦): وقال معمر: وسمعت غير ثابت يقول: ثم قالوا: هذه سنة ولدك. ٢٧ - عن زِرّ بن حُبَيش, عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: «من تبع جِنازة حتى يصلى عليها، ويفرغ منها، فله قيراطان، ومن تبعها حتى يصلى عليها، فله قيراط، والذي نفس محمد بيده، لهو أثقل في ميزانه من أحد» (¬١). - وفي رواية: «من صلى على جِنازة، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراط، والذي نفس محمد بيده، القيراط أعظم من أحد هذا» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٣٥) قال: حدثنا ابن نُمير. و «أحمد» ٥/ ١٣١ (٢١٥٢٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن ماجة» (١٥٤١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي. ثلاثتهم (ابن نُمير, ويزيد, والمحاربي) عن حجاج بن أَرطَاة, عن عَدي بن ثابت, عن زِرّ بن حُبَيش, فذكره (¬٣).