قرأ يوم الجمعة: ﴿تبارك﴾، وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأَبو الدرداء، أو أَبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت ⦗٨٤⦘ هذه السورة، فلم تخبرني، فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، وأخبره بالذي قال أبي، ف قال رسول الله ﷺ: صدق أبي» (¬١). - وفي رواية: «عن أُبي بن كعب؛ أن رسول الله ﷺ قرأ يوم الجمعة: براءة، وهو قائم، يذكر بأيام الله، وأُبي بن كعب وجاه النبي ﷺ وأَبو الدرداء، وأَبو ذر، فغمز أُبي بن كعب أحدهما، فقال: متى أنزلت هذه السورة يا أبي، فإني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه، أن اسكت، فلما انصرفوا، قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة، فلم تخبرني، قال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهبت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، وأخبرته بالذي قال أبي، فقال: صدق أبي» (¬٢). أخرجه ابن ماجة (١١١١) قال: حدثنا مُحرِز بن سلمة العدني. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤٣ (٢١٦١٢) قال: حدثني مصعب بن عبد الله الزُّبَيري. كلاهما (محرز، ومصعب) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬١). - وأخرجه ابن خزيمة (١٨٠٧) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان. وفي (١٨٠٨) قال: وحدثناه محمد بن أبي زكريا بن حيوية الإسفراييني. كلاهما (زكريا، ومحمد) عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن شريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، أنه قال: «دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلست قريبا من أُبي بن كعب، فقرأ النبي ﷺ سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ ⦗٨٥⦘ قال: فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، فلما صلى النبي ﷺ قلت لأبي: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني، قال أبي: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، كنت بجنب أبي، وأنت تقرأ براءة، فسألته: متى نزلت هذه السورة، فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، قال النبي ﷺ: صدق أبي». فصار من مسند أبي ذر (¬٢).