المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

دعا بماء، فتوضأ مرة مرة، فقال: هذا وظيفة الوضوء، أو قال: وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: هذا وضوئي، ووضوء المرسلين من قبلي». أخرجه ابن ماجة (٤٢٠) قال: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا إسماعيل بن قعنب، أَبو بشر, قال: حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قرة، عن عُبيد بن عُمير، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤). - وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن عَرادة، ضعيف. «تاريخه» (٤٥٧٥). - وقال البخاري: عبد الله بن عَرادة السَّدوسي، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٦٦. - وقال النَّسائي: عبد الله بن عَرادة ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٤٣). - وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٢٩٨، في مناكير عبد الله بن عَرادة، وقال: يُخالف في حديثه، ويَهِم كثيرًا، ثم ساق هذا الحديث بسنده، وقال: فيه نَظَر. - وقال أَبو الحسن الدَّارَقُطني: رواه عبد الله بن عَرادة, عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قُرة، عن عُبيد بن عُمير, عن أُبَي بن كعب, ولم يُتابَع عليه. «العلل» (٣١٢٤). - وقال ابن المُلَقِّن: هذا الحديث من جميع طُرقه لا يَصح. «البدر المنير» ٢/ ١٣٧. - قلنا: رواه عبد الرحيم بن زيد بن الحوَاري، عن أَبيه، عن معاوية بن قُرة، عن ابن عُمر، ويأتي في مسنده برقم (٦٧٤٢)، وانظر قول الدَّارَقُطني كاملًا في فوائده هناك. - إِسماعيل؛ هو ابن مَسلمة بن قَعنب، الحارثي، القَعنبي، أَخو عبد الله. ٣ - عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أُبي بن كعب, قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للوضوء شيطانا يقال له: ولهان، فاتقوا وسواس الماء» (¬١). - وفي رواية: «للوضوء شيطان، يقال له: الولهان فاتقوه، أو قال: فاحذروه» (¬٢). أخرجه ابن ماجة (٤٢١)، والتِّرمِذي (٥٧) عن محمد بن بشار. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٨) قال: حدثني محمد بن المثنى، أَبو موسى العنزي. و «ابن خزيمة» (١٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار. كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: حديث أُبي بن كعب، حديث غريب، وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث (¬٤)، لأنا لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن الحسن، قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: خارجة بن مصعب، ليس بثقة. «تاريخه» (١٧٢٦). - وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى، قال: خارجة بن مصعب، كَذَّاب، وليس بشيءٍ، وهو سَرخَسيٌّ. «الكامل» ٤/ ٣٤٨. - وقال الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل، وسُئل عن خارجة بن مصعب، فقال: لا يُكتب حديثُه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٧٦. - وقال البخاري: خارجة بن مصعب، الضُّبَعي، تركه وكيع، وكان يُدلس، عن غياث بن إِبراهيم، لا يُعرف صحيحُ حديثه من غيره. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٠٥. - وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي، وذكر حديثًا رواه خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ إِن للوضوء شيطانًا، يُقال له: الولهان، فاحذروه. فقال أَبي: كذا رواه خارجةُ، وأَخطأَ فيه. ورواه الثوري، عن يونس، عن الحسن، قَولَه. ⦗٥٤⦘ ورواه غير الثوري، عن يونس، عن الحسن، أَن النبي ﷺ مُرسَل. وسُئل أَبو زُرعة عن هذا الحديث، فقال: رَفْعُه إِلى النبي ﷺ مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٣٠). - وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعة، عن حديث رواه أَبو داود الطيالسي، عن خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ للوضوء شيطانٌ، يُقال له: الولهان؟ فقال أَبو زُرعة: هو عندي مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٥٨). - وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٢، في مناكير خارجة بن مُصعب. - وقال ابن طاهر المقدسي: رواه خارجة بن مصعب، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن عُتَي السعدي، عن أُبَي بن كعب، وخارجة متروك الحديث، ولم يروه عن يونس غيره. «ذخيرة الحفاظ» (١٩٩٣). ٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: أكلتنا الضبع. (قال مسعر: يعني السنة) قال: فسأله عمر: ممن أنت؟ فما زال ينسبه حتى عرفه، فإذا هو موسر، فقال عمر: لو أن لامرئ واديا، أو واديين، لابتغى إليهما ثالثا، فقال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب, ثم يتوب الله على من تاب، فقال عمر لابن عباس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي، قال: فإذا كان بالغداة فاغد علي، قال: فرجع إلى أم الفضل, فذكر ذلك لها، فقالت: وما لك وللكلام عند عمر, وخشي ابن عباس أن يكون أبي نسي، فقالت أمه: إن أُبَيًّا عسى أن لا يكون نسي, فغدا إلى عمر ومعه الدرة, فانطلقا إلى أبي، فخرج أبي عليهما وقد توضأ, فقال: إنه أصابني مذي فغسلت ذكري, أو فرجي ـ مسعر شك ـ فقال عمر: أويجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: وسأله عما قال ابن عباس, فصدقه (¬١). - وفي رواية: «عن ابن عباس, أنه أتى أُبي بن كعب, ومعه عمر, فخرج عليهما, فقال: إني وجدت مذيا, فغسلت ذكري, وتوضأت, فقال عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: أسمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (¬٢). ⦗٥٥⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٤). وأحمد (٢١٤٢٧). وابن ماجة (٥٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا مِسعَر، عن مصعب بن شيبة، عن أَبي حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة، عن عبد الله بن عباس، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: أَبو حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة التميمي، مجهول. «تقريب التهذيب» (٨٠٣٨). - وقال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل يقول: مصعب بن شيبة روى أَحاديث مناكير. وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن مُصعب بن شيبة، فقال: لا يَحمدونه، وليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٠٥. - وقال الدارَقُطني: مصعب بن شيبة منكر الحديث، قاله النَّسائي. «التَّتبُّع» (١٨٢). ٥ - عن أَنس بن مالك, قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأَبو طلحة جلوسا, فأكلنا لحما وخبزا, ثم دعوت بوضوء, فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقالا: أتتوضأ من الطيبات؟ «لم يتوضأ منه من هو خير منك». أخرجه أحمد (١٦٤٧٩) و ٥/ ١٢٩ (٢١٤٩٩) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله, يعني ابن مبارك، قال: حدثنا موسى بن عُقبة, عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة، عن أَنس, فذكره (¬١). - أخرجه مالك (¬٢) (٦٢) عن موسى بن عُقبة, عن عبد الرَّحمَن بن زيد الأَنصاري؛ أن أَنس بن مالك قدم من العراق, فدخل عليه أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فقرب لهما طعاما قد مسته النار، فأكلوا منه، فقام أَنس فتوضأ، فقال أَبو طلحة وأُبي بن كعب: ما هذا يا أنس، أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل، وقام أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فصليا، ولم يتوضآ. «موقوف». - وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٩) عن محمد بن راشد، قال: أخبرني عثمان بن عمر التيمي، عن عبد الرَّحمَن بن زيد ⦗٥٦⦘ بن عُقبة (¬٣)، عن أَنس بن مالك، قال: قدمت المدينة، فتعشيت مع أبي طلحة، قبل المغرب، وعنده نفر من أصحاب النبي ﷺ فيهم أُبي بن كعب، فحضرت المغرب، فقمت أتوضأ، فقالوا: ما هذه العراقية التي أحدثتها، من الطيبات تتوضأ؟! فصلوا المغرب جميعا، ولم يتوضؤوا. «موقوف». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة بن كديم (¬١)، يعد في أهل المدينة، عن أَنس بن مالك. قاله موسى، عن وهيب، عن عَمرو بن يحيى؛ أن أبا طلحة وأبيا أكلا خبزا ولحما، ولم يتوضآ. وقال الحسن: عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، عن النبي ﷺ؛ أنه أمر بالوضوء مما غيرت النار. وقال أَبو قلابة: كان أنس، ﵁، يتوضأ منه. وروى أَبو طلحة، ﵁، من وجوه، الوضوء. قال مالك: عن موسى بن عُقبة، عن عبد الرَّحمَن بن زيد الانصاري، عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، وأبي. والذي قال: يتوضأ أصح. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٨٤. ٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال سهل بن سعد الأَنصاري، وكان قد رأى النبي ﷺ وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة، يوم توفي النبي ﷺ: حدثني أُبي بن كعب؛ «أن الفتيا التي كانوا يفتون بها، رخصة كان النبي ﷺ رخص فيها، في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد» (¬١). - وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: قال سهل الأَنصاري, وكان قد أدرك النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة في زمانه: حدثني أُبي بن كعب؛ أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة, كان رسول الله ﷺ رخص بها في أول الإسلام, ثم أمرنا بالاغتسال بعدها» (¬٢). - وفي رواية: «عن سهل بن سعد, عن أُبي بن كعب, قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام, ثم نهي عنها» (¬٣). أخرجه أحمد (٢١٤١٧) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢١٤١٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: أخبرني يونس. وفي ٥/ ١١٦ (٢١٤١٩) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس (ح) قال ابن المبارك: فأخبرني معمر, بهذا الإسناد, نحوه. وفي (٢١٤٢٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ⦗٥٧⦘ ابن جُريج. وفي (٢١٤٢١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «الدَّارِمي» (٨٠٦) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و «ابن ماجة» (٦٠٩) ق ال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و «التِّرمِذي» (١١٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونس بن يزيد. وفي (١١١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر. و «ابن خزيمة» (٢٢٥) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٢٥/ ١) قال: حدثنا علي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة المصري، قال: حدثنا أَبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٢٥/ ٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٢٢٥/ ٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر. قال ابن خزيمة: هكذا حدثنا به أحمد بن مَنيع. و «ابن حِبَّان» (١١٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس بن يزيد. خمستهم (يونس، ومعمر، وابن جُريج، وشعيب، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سهل، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك. وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم: أُبي بن كعب، ورافع بن خَدِيج. - قال الدَّارِمي: (٨٠٧): وقال غيره: قال الزُّهْري: حدثني بعض من أرضى, عن سهل بن سعد. - أخرجه أحمد (٢١٤٢٢) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. و «أَبو داود» (٢١٤) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. و «ابن خزيمة» (٢٢٦/ ١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي. ⦗٥٨⦘ كلاهما (رِشْدِين، وعبد الله بن وهب، عم أحمد) عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، الزُّهْري، قال: حدثني بعض من أرضى، عن سهل بن سعد، أن أبيا، حدثه؛ «أن رسول الله ﷺ جعلها رخصة للمؤمنين، لقلة ثيابهم، ثم إن رسول الله ﷺ نهى عنها بعد». يعني قولهم: الماء من الماء (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ إنما جعل ذلك رخصة للناس، في أول الإسلام، لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل، ونهى عن ذلك». قال أَبو داود: يعني الماء من الماء (¬٢). - قال ابن خزيمة: وهذا الرجل الذي لم يُسَمِّه عَمرو بن الحارث، يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار. - وأخرجه عبد الرزاق (٩٥١)، وابن أبي شَيبة (٩٥٧) قال: حدثنا عبد الأعلى. و «ابن خزيمة» (٢٢٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وابن جعفر) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد، قال: «إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء أنها كانت رخصة في أول الإسلام، ثم كان الغسل بعد» (¬٣). ليس فيه: «أبي» (¬٤). ⦗٥٩⦘ - في رواية محمد بن جعفر، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سهل بن سعد. - قال ابن خزيمة: في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر، أعني قوله: «أخبرني سهل بن سعد»، وأهاب أن يكون هذا وهما من محمد بن جعفر، أو ممن دونه، لأن ابن وهب روى عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: أخبرني من أرضى, عن سهل بن سعد, عن أُبي بن كعب. - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الزُّهْري لم يسمع هذا الحديث من سَهل بن سعد. - قال البَرقاني: سأَلتُ الدَّارَقُطني عن حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد؛ الماء من الماء؟ فقال: لا يصح، لأَن الزُّهْري لم يسمعه من سَهل، قلتُ له: فقد سمع منه، فما تُنكر أَن يكون سَمِع هذا منه؟ فقال: الدليل عليه؛ أَن عَمرو بن الحارث رواه عن الزُّهْري، فقال فيه: حَدثني مَن أَرضاه، عن سَهل بن سعد. «سؤالاته» (٦٥٧). - وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الزُّهْري من سَهل، إِنما سَمِعه عن بعض أَصحابه، عن سَهل. «السنن الكبرى» (٧٩٠). - وقال ابن عبد البَر: روى هذا الحديث مَعمر، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد، لم يتجاوزه، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد. حدثنا عبد الرَّحمَن بن يحيى، قال: حدثنا أَحمد بن سعيد قال: حدثنا عبد الملك بن بَحر، قال: سمعتُ موسى بن هارون يقول: كان الزُّهْري إِنما يقول في هذا الحديث: قال سَهل بن سعد، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد، وقد سَمِع من سَهل أَحاديث، إِلا أَنه لم يسمع هذا منه، رواه ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: حَدثني بعضُ مَنْ أَرضَى، أَن سَهل بن سعد أَخبره. «التمهيد» ٢٣/ ١٠٧. - وقال ابن كثير: هكذا رواه الترمذي، وابن ماجة، من حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل، وقال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وعَجبٌ له: كيف صحح ذلك، وهو مُنقطع بين الزُّهْري وبين سَهل؟!، فإِنه لم يسمعه منه، كما صَرَّح به في رواية أَحمد، وأَبي داود. «جامع المسانيد والسنن» (٤٥). ٧ - عن سهل بن سعد، قال: حدثني أبي؛ «أن الفتيا التي كانوا يفتون: الماء من الماء، كانت رخصة، رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام، أو الزمان، ثم اغتسل بعد» (¬١). - وفي رواية: «أن الفتيا التي كانوا يفتون: أن الماء من الماء, كان رخصة، رخصها رسول الله ﷺ , في أول الزمان, أو بدء الإسلام, ثم أمر بالاغتسال بعد» (¬٢). أخرجه الدَّارِمي (٨٠٨). وأَبو داود (٢١٥). وابن خزيمة (٢٢٦/ ٢) قال: حدثني مسلم بن الحجاج. و «ابن حِبَّان» (١١٧٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان. أربعتهم (الدَّارِمي، وأَبو داود، ومسلم، والحسن) عن محمد بن مِهران الجمال، ⦗٦٠⦘ قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره (¬٣). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي قال: ذكرت لأبي عبد الرَّحمَن الحبلي، ابن أخي الإمام، وكان يفهم الحديث، فقلت له: تعرف هذا الحديث؛ حدثنا محمد بن مِهران، قال: وأخبرنا مبشر الحلبي، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: كان الفتيا في بدء الإسلام، الماء من الماء، ثم قال النبي ﷺ: إذا التقى الختانان وجب الغسل؟ فقال لي: قد دخل لصاحبك حديث في حديث، ما نعرف لهذا الحديث أصلا. «علل الحديث» (٨٦). ٨ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: أخبرني أُبي بن كعب؛ «أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي» (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، عن أُبي بن كعب، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال: يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي» (¬٢). - وفي رواية: «عن هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، عن الملي، عن الملي، يعني بقوله: الملي، عن الملي: أبا أيوب، عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ؛ في الذي يأتي أهله، ثم لا ينزل، يغسل ذكره ويتوضأ». ⦗٦١⦘ قال عبد الله (¬٣): قال أبي: الملي، عن الملي: ثقة، عن ثقة (¬٤). - وفي رواية: «عن عروة، قال: بلغني عن أَبي أَيوب بن زيد حديث، وهو بأرض الروم، قال: فلقيت أبا أيوب، فحدثني عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: إذا جامع الرجل امرأته، ثم أكسل، فليغسل ما أصاب المرأة منه، ثم ليتوضأ» (¬١). - وفي رواية: «قلت: أرأيت أحدنا إذا جامع المرأة, فأكسل ولم يمن؟ فقال رسول الله ﷺ: ليغسل ذكره وأنثييه, وليتوضأ, ثم ليصل» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧) عن ابن جُريج. و «أحمد» ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٢١٤٠٤) قال: وحدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ١/ ٦٦ (٢٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» ١/ ١٨٥ (٧٠٥) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، واللفظ له، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٧٠٦) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٦) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (١١٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١١٧٠) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا محمد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. ⦗٦٢⦘ ستتهم (عبد الملك بن جُريج، ويحيى بن سعيد، وأَبو معاوية، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبدة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، فذكره (¬١). - أخرجه عبد الرزاق (٩٥٨) عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا جامع أحدكم فأكسل، فليتوضأ وضوءه للصلاة». - وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٩) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛ «أن أُبي بن كعب سأل النبي ﷺ فقال: أحدنا يأتي المرأة, ثم يكسل؟ فقال النبي ﷺ: الماء من الماء». ليس فيه: «عن أُبي بن كعب» ٩ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: «ليس في الإكسال إلا الطهور». أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩) قال: حدثنا سويد بن عَمرو, عن حماد بن سلمة, عن هشام بن عروة, عن أبيه, عن أَبي أَيوب، فذكره (¬١). • حديث رفاعة بن رافع، قال: بينا أَنا عند عمر بن الخطاب إذ دخل عليه رجل، فقال: يا أَمير المؤمنين، هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر: علي به، فجاءَ زيد، فلما رآه عمر قال: أَي عدو نفسه، قد بلغت أَن تفتي الناس برأيك؟ فقال: يا أَمير المؤمنين، بالله ما فعلت، ولكني ⦗٦٣⦘ سمعت من أَعمامي حديثا، فحدثت به؛ من أَبي أَيوب، ومن أُبي بن كعب، ومن رفاعة بن رافع، فأَقبل عمر على رفاعة بن رافع فقال: وقد كنتم تفعلون ذلك، إِذا أَصاب أَحدكم من المرأَة فأَكسل لم يغتسل؟ فقال: «قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله ﷺ فلم ياتنا من الله فيه تحريم، ولم يكن من رسول الله ﷺ فيه نهي، قال: ورسول الله ﷺ يعلم ذاك؟ قال: لا أَدري». يأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند رفاعة بن رافع، ﵁، برقم (٣٩٨٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.