٤١٤ - (١٤٥) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عونٌ: حدثنا مُفضلٌ، عن الحسنِ (٢)، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: لمَّا قُتلَ حمزةُ بَكى رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهقَ، قالَ: فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما هذا؟ قالَ: فقالَ: «أَلا كَفَنٌ؟» قالَ: فرَمى رجلٌ مِن الأنصارِ ببُردةٍ كانتْ عليه، قالَ: ورَمى آخَرُ بثوبٍ، قالَ: فقالَ لي: «يا جابرُ، هذا البُرد لِعَمِّي، وهذا الثوبُ لعبدِ اللهِ» لأبي جابرٍ. قالَ: فلمَّا كانَ الليلُ قالَ: «يا جابرُ، إنَّ اللهَ ﷿ قَد أَحيى عبدَ اللهِ فقالَ له: تمنَّ، قالَ: أتمنَّى أَن تُحييَني وتُسويَ خَلْقي ثم تُرجعَني فأُقاتِلَ مَع نبيِّكَ حتى أُقتَلَ، قالَ: حتى قالَها مرَّتينِ، قالَ: فقالَ اللهُ ﷿: إنِّي قَد قَضيتُ أنَّهم إليها لا يَرجِعونَ». قالَ: وكُفِّنَ حمزةُ في ثوبٍ واحدٍ. وقالَ: «حمزةُ سيدُ الشهداءِ إلى يومِ القيامةِ» (٣).