إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى، فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ". (¬٦) ٨٦٧٠ - ٣٣٢٠ ك/ ٣٧٠٥٨ ش/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتِّخِذَهُ وَلَدًا، وَالَّتِي قَالَتْ ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ ﵄ " (¬١). قَال الْبُخَارِيُّ: (٢/ ٨٣): وقالَ محمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ: الجَزَعُ: القوْلُ السيِّاءُ والظنُّ السيِّاء. وقالَ يعقوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ ". (¬٢) ٨٦٧١ - ٣٣٣٠ ك/ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى " ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] قُلْتُ: لَقَدِ اسْتَيْأَسُوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا حَقِيقَةً؟ قَالَتْ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، إِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، لَمَّا اسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، ظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمُ قَدْ كُذِبُوا" (¬٣). ٨٦٧٢ - ٣٣٤١ يع/ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَأْسٍ مِنْ رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا الْإِلَهُ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ، أَمِنْ فِضَّةٍ هُوَ أَمْ مِنْ نُحَاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مَقَالَتُهُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ، وَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً". فَرَجَعَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ إِلَى اللَّهِ". وَرَسُولُ اللَّهِ فِي الطَّرِيقِ لَا يَعْلَمُ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ صَاحِبَهُ، وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ [الرعد: ١٣] ". (¬٤) ٨٦٧٣ - ٣٣٣٢ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] قَالَ: " مِنْ أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ هُمَا كِتَابَانِ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءَ مِنْ أَحَدِهِمَا ﴿وَيُثْبِتُ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] أَيْ جُمْلَةُ الْكِتَابِ" (¬٥). ٨٦٧٤ - ٣٣٣٣ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ مِنَ الْقَدْرِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعَاءِ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقَدَرِ» (¬٦). ٣٣ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤ إبراهيم)