إِذا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الأَرْضِ أنْزَلَ الله بأسَهُ بِأهْلِ الأَرْضِ وإنْ كانَ فِيهِمْ قَوْمٌ صالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أصابَ النَّاسَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى رَحْمَةِ الله ومَغْفِرَتِهِ". (¬٥) ٨٦٢٨ - ٣٠٢٨ م / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟، تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. بَابٌ: فِي ذِكْرِ تَجَلِّي رَبِّنَا ﷿ لِلْجَبَلِ عِنْدَ كَلامِهِ لِمُوسَى ﵇" ٣٠٧٤ - ت/ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: " قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف] " قَالَ حَمَّادٌ: هَكَذَا، وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أُنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ اليُمْنَى قَالَ: " فَسَاخَ الجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف:١٤٣] ". (¬٦) ٤٨٢ - صم/ وَعَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ، فَتَعَفَّرَ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ أَيْ: مَيِّتًا". (¬٧) ٤٨٠ - صم/ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾.قَالَ "وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فَسَاخَ الْجَبَلُ". قَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تَقُولُ هَكَذَا؟ فوكزه قال: ويقول رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُهُ أَنَسٌ فَأَكْتُمُهُ أَنَا؟! ". (¬١) ٣٢٥٤ - ك/ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قُلْتُ: وَمَا أَيْلَةَ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانَ، كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بَأَفْنِيَاتِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمَئُونَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصْحَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذُوهَا آخَرُونَ حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ، وَكَثُرَ فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثًا، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٦٤] عَذَابًا شَدِيدًا. فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ، وَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، قَالَ: فَيَأْتِي الْقَرَدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصَقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي، وَتَأْتِي الْقِرَدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَنْتِ فُلَانَةٌ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي، فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: أَمَا إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ «فَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ» فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفُرْقَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: مَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ إِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا» (¬٢). ٨٦٢٩ - ٣٢٢ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقَاتِنَا﴾ (الأعراف:١٥٥) الى قَوْله ﴿وَالَّذين هم بِآيَاتِنَا يُؤمنُونَ﴾ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ دَعَا مُوسَى فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّبْعِينَ فَلَمَّا دَعَا جَعَلَ دُعَاءَهُ لِمَنْ آمن مِنْهُم بِمُحَمد ﷺ وَلِمَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا ﵇". (¬٣) ٨٦٣٠ - ٣٢٣ المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ مَسْأَلَةً فَأَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﵇ أَنَّهُ لَمَّا احْتَرَقَ السَّبْعُونَ قَالَ مُوسَى ﵇ ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أتهلكنا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة﴾ فَأَعْطَاهَا الله مُحَمَّدًا ﷺ ". (¬٤) ٨٦٣١ - ٤٠٧ / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذ نتقنا الْجَبَل فَوْقهم كَأَنَّهُ ظلة﴾ (الأعراف:١٧١) قَالَ أَتَوا بِالتَّوْرَاةِ فَقيل لَهُم حذوها قَالَ فَلَهُمْ عَيْنٌ إِلَى الْجَبَلِ وَعَيْنٌ إِلَى التَّوْرَاةِ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ يَخَافُونَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ