حُذَيْفَةُ: «نِعْمَ الْإِخْوَةُ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمُ الْحُلْوُ وَلَهُمُ الْمُرُّ، كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَحْذُوا السُّنَّةَ بِالسُّنَّةِ حَذْوَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةَ» (¬١). ٨٥٩٩ - ٣٢١٩ ك/ عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّهُ " لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنِ الْمِلَّةِ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ» (¬٢). ٨٦٠٠ - ٢٠١٩٦ هق / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ ﵁ أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتُ وَمَا أَعْطَيْتُ فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ - وَكَانَ لِي كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيَّ ذَلِكَ - فَأَعَجَبَ عُمَرَ ﵁ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ مِنَ الشَّامِ، فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ عُمَرُ،: أَجُنُبٌ هُوَ؟، قُلْتُ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ، فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: أَخْرِجْهُ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة/٥١]، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا تَوَلَّيْتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ، قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟، لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ، وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ، وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ ﷿". (¬٣)