إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَيْر شَرِيكٍ من أشرك بِي فَهُوَ لشريكي يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا خَلُصَ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَالرَّحِمِ فَإِنَّهُ لِلرَّحِمِ وَلَيْسَ للَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَلا تَقُولُوا هَذَا للَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ للَّهِ فِيهِ شَيْء". (¬٦) ٨٥٣٨ - ١٩٩٢ الأموال/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: " كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٢] ". (¬٧) ١٠ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (١٠٦ آل عمران) ٨٥٣٩ - ٣٠٠٠ ت / ١٧٦ جه / رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: "كِلَابُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا، مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. (¬١) بَاب ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران/٦١] ٨٥٤٠ - حم/ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا". (¬٢) بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] ٨٥٤١ - ١٧٧١٦ حم /عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، رَجُلًا مِنْ حَضَرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْضٍ، فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ - أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - أَرْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَالَ رَجَاءُ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْجَنَّةُ" قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا". (¬٣) بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] ٨٥٤٢ - ٣١٥٤ ك/١٤١٤٤ ش/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنْ ﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ " أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى، وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمَنَّا، وَلَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ كَيْفَ بَنَاهُ اللَّهُ ﷿، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ السَّكِينَةَ، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، لَهَا رَأْسٌ، فَاتَّبَعَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى انْتَهَتْ، ثُمَّ تَطَوَّقَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ تَطَوُّقَ الْحَيَّةِ، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يَبْنِي هُوَ سَاقًا كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَكَانَ الْحَجَرِ، قَالَ لِابْنِهِ: أَبْغِنِي حَجَرًا فَالْتَمَسَ ثَمَّةَ حَجَرًا حَتَّى أَتَاهُ بِهِ، فَوَجَدَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ قَدْ رُكِّبَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَمَّهُ". (¬٤) ٨٥٤٣ - ٤٣٨ المختارة/ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفَ فِينَا عَظِيمًا فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي وَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ فِي السُّوقِ لِثِيَابٍ اشْتَرَيْتُهَا فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ فِي ظِلٍّ جُلُوسٍ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لأَدْخُلَنَّ فَلأَنْظُرَنَّ قَالَ فَذَهَبْتُ لأَدْخُلَ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ فَقَالُوا دَعِ الرَّجُلَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ مَعْرُوضَةٌ فَجَلَسْتُ فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ﵁ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي فَقَالَ سَلُونِي وَلا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ مَا قُلْتَ حَتَّى أَحْبَبْتَ أَنْ تَقُولَ أَنَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَوْ يَضُرَّ فَقَالَ مَا ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلاتِ وقرا فَالْجَارِيَات يسرا فَالْمُقَسِّمَات أمرا﴾ الْمَلائِكَةُ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَا أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ وَلا تَسْأَلْ إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ أَو يضر فَقَالَ مَا ﴿والسقف الْمَرْفُوع﴾ قَالَ السَّمَاء قَالَ فَمَا ﴿فالعاصفات عصفا﴾ قَالَ الرِّيَاح قَالَ فَمَا ﴿الْجوَار الكنس﴾ قَالَ الْكَوَاكِب قَالَ فَمَا ﴿وَالْبَيْت الْمَعْمُور﴾ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ لأَصْحَابِهِ مَا تَقُولُونَ قَالُوا نَقُولُ هُوَ الْبَيْتُ الْحَرَامُ قَالَ بَلْ هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الصّرَاحُ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دخله كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٍ لَهَا رَأْسٌ فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كل يَوْمًا سَافًا وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ فَلَمَّا بَلَغَ الْحِجْرَ قَالَ لإِسْمَاعِيلَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَراً أَضَعُهُ فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ فَوَضَعَهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبُثَ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ قَالُوا أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ وَوُضِعَ الْحَجَرُ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخْذٍ رَجُلا أَنْ يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا هَذَا الْعِلْمُ هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يفتيكم فِيهِنَّ﴾ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَروا﴾ و ﴿ فَالْمُقَسِّمَات﴾ ". (¬١) ٨٥٤٤ - ١٤٥ الزهد/عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: "أن يُطَاعَ فلا يُعصى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يُشكرَ فلا يُكْفَر". (¬٢) ٨٥٤٥ - ٥١٩ سعيد /عن عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال: "حبل الله؛ القرآن". (¬٣) ٨٥٤٦ - ٣٣٦٠ مي/عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبادَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ الْقُرْآنُ". (¬٤) ٨٥٤٧ - ٨٦٦٣ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ". (¬٥)