نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ لَا مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالوَسَطُ العَدْلُ " ٦٣٤١ - ٤٤ الزهد/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: "كَانَ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ ﷺ هُوَ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْقَوْمِ مَرْكَزًا، ثُمَّ يُوضَعُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ يَمِينٍ وَمِنْ شِمَالٍ، وَيَمُرُّ النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ ﵎، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيُّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ ﵎، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ عِيسَى وَأُمَّتُهُ؟ قَالَ: فَيَقُومُ، فَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا، فَيَأْخُذُونَ الْجِسْرَ، فَيَطْمِسُ اللَّهُ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ، فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالِ وَمِنْ يَمِينٍ، وَيَنْجُو النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ، فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ تُبَوِّئُهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى يَمِينِكَ، عَلَى يَسَارِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، فَيُلْقَى لَهُ كُرْسِيٌّ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ تَتْبَعُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأُمَمُ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ نُوحٌ ﵇" (¬٤). ٦٣٤٢ - ٤٠٦٠ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "كَانَ هُودٌ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا جَلْدًا " (¬٥).