بِأَصَابِعِهِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ فَجَمَعَهُنَّ، وَقَالَ: "وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟، فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿"، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ، مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مَاتَ قَعْصًا فَقَدْ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ". (¬٦) ٤٢٩٢ - ١٦٧١٥ حم / ٣٩٤٧ ت / عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "نِعْمَ الْحَيُّ الْأُسْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"، قَالَ عَامِرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ"، فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: "هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ"، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ. (¬٧) ٤٢٩٣ - ١٧٣٠٩ حم / عَنْ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي"، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأْطَأَهُ، فَقَالَ: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُ وَيُغْنِمَكَ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "يَا عَمْرُو!، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ". (¬١)