إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ". (¬٥) ١٦ - بَاب الصَّدَاقِ وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَخَاتَمَ حَدِيدٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَاسْتِحْبَابِ كَوْنِهِ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَنْ لَا يُجْحِفُ بِهِ ٣٢٤٤ - ٥٠٣٠ خ / ١٤٢٥ م / ٢٢٣٤٣ حم / ٢١١١ د / ١١١٤ ت / ٣٢٨٠ ن / ١٢٠٦ ط / عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ "، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ "، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ"، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، فَرَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا، قَالَ: "أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ". ٣٢٤٥ - ١٤٢٦ م / ٢٤١٠٥ حم / ٢١٠٥ د / ٣٣٤٧ ن / ١٨٨٦ جه / ٢١٩٩ مي / عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ. ٣٢٤٦ - ٢٨٧ حم / ٢١٠٦ د / ١١١٤ ت / ٣٣٤٩ ن / ١٨٨٧ جه / ٢٢٠٠ مي / عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، أَلَا لَا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْتَلَى بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْلِي بِصَدُقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يَقُولَ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا عَرَبِيًّا مُوَلَّدًا لَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ، قَالَ: وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ وَمَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ أَوْ دَفَّ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، لَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ، أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ". (¬١) ٣٢٤٧ - ٦٤٤ حم / ٣٣٨٤ ن / ٤١٥٢ جه / عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الْإِذْخِرِ. (¬٢) ٣٢٤٨ - ٨٥٨٩ حم / ٣٣٤٨ ن / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ أَوَاقٍ، وَطَبَّقَ بِيَدَيْهِ، وَذَلِكَ أَرْبَعُ مِائَةٍ. (¬٣) ٣٢٤٩ - ١٢٨٩٦ حم / ٢٨٩٥ ت / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ، فَقَالَ: "أَيْ فُلَانُ هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ "، قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ"، قَالَ: "أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ"، قَالَ: "أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ"، قَالَ: "أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ"، قَالَ: "أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ "، قَالَ: بَلَى، قَالَ: "رُبُعُ الْقُرْآنِ"، قَالَ: "تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (¬٤) ٣٢٥٠ - ١٤٤١٠ حم / ٢١١٠ د / عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "لَو أَنَّ رَجُلًا أَعْطَى امْرَأَةً صَدَاقًا مِلْءَ يَدَيْهِ طَعَامًا كَانَتْ لَهُ حَلَالًا". (¬٥) ٣٢٥١ - ١٥٢٥٢ حم / ١١١٣ ت / ١٨٨٨ جه / عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى نَعْلَيْنِ، قَالَ: فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: ذَاكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ. (¬٦) ٣٢٥٢ - ١٥٢٧٩ حم / عَنْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: "كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟ "، قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: "لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطَحَانَ مَا زِدْتُمْ". (¬٧)