يَا بِلَالُ!، اجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسًا، يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِي مَهَلٍ، وَيَقْضِي الْمُتَوَضِّئُ حَاجَتَهُ فِي مَهَلٍ". (¬٤) ١١٣٧ - ٢١٦١٨ حم / ٥٠٧ د / عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾، قَالَ: فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَهَذَا حَوْلٌ، قَالَ: وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ، وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ؛ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَثْنَى مَثْنَى، حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً، قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلِّمْهَا بِلَالًا، فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا"، فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ، إِنْ جَاءَ كَمْ صَلَّى، فَيَقُولُ: وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، فَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ مُعَاذٌ، فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي، قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِهَا، قَالَ: فَثَبَتَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَامَ فَقَضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا"، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ؛ وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ، مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، قَالَ: فَأَثْبَتَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ، وَثَبَّتَ الْإِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ، قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ، ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى، فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا، قَالَ: فَرَأَىهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جَهَدَ جَهْدًا شَدِيدًا، قَالَ: "مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَهَدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ، فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي، فَنِمْتُ وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَ مَا نَامَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وَقَالَ يَزِيدُ: فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ. (¬١) ١١٣٨ - ٢٣٣٩٥ حم / ١٩٨ ت / ٧١٥ جه / عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إِلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ. (¬٢) ١١٣٩ - ٢٦٦٤٥ حم / ٥١٠٥ د / ١٥١٤ ت / عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ. (¬٣) ١١٤٠ - ٧١٦ جه / عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ". (¬١) ١١٤١ - ٧٠٩ جة/١٩٢ ت/٦٣٠ ن/٥٠٢ د/ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ قَالَ: " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ". (¬٢) ١١٤٢ - ٥١٠ د/٦٦٨ ن/٥٥٦٩ حم/١٦٧٤ حب/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ: مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَلَاةُ "، فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَلَاةِ". (¬٣) ١١٤٣ - جة/ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنْ الْوَقْتِ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ شَيْئًا". (¬٤) ١١٤٤ - طب/ وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَذَّنْتَ الْمَغْرِبَ فَاحْدُرْهَا مَعَ الشَّمْسِ حَدْرًا ". (¬٥) ١١٤٥ - ٧٣١ ك/١٧٨١ هق/ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ". (¬٦) ١١٤٦ - ٢٣٢٤ ش/ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ؟، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَنَا أَنْهَى عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟ ". (¬٧) ١١٤٧ - (ابن سعد) / وَعَنْ أم زيد بن ثابت ﵂ قَالَتْ: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن، إلى أن بنى رسولُ الله ﷺ مسجده، فكان يؤذن بعد على ظهر المسجد، وقد رُفِعَ له شيء فوق ظهره". (¬٨) ١١٤٨ - ١٧٠٩ هق/ وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رُبَّمَا أَذَّنَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الصُّبْحَ، ثُمَّ يُقِيمُ بِالْأَرْضِ". (¬٩) ١١٤٩ - ١٨٤٤ هق/ وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ العبدي، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ قَالَ: وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَصَلَّى بِنَا وَكَانَ أَعْرَجَ أُصِيبَ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى ". (¬١٠) ١١٥٠ - ٣٨١ م/ ٥٣٥ د / عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ لِرَسُول اللهِ ﷺ وَهُوَ أَعْمَى". ١١٥١ - ١٧ د /١٩٠٣٤ حم/ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ " إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ ". (¬١١) ١١٥٢ - ٣٨٠ م/ ٢٥٥٦١ حم/١١٩١ مي/١٦٦٥ هق/ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ، بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵄ ".