كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا». فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا فاغتبط (١) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا». قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (٢) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح». وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء. هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم. ١٩٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢١٠): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله قال ف قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للولي «أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته دخلت النار» قال فخلى سبيله قال وكان مكتوفًا بنسعة فخرج يجر نسعته فسمي ذا النسعة. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٦٦٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٣)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٩٧).