أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها وبين الله ﷿ أو ستر ما بينها وبين الله ﷿». الحديث أخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٩٩) من حديث عبد الرزاق. وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٤) فقال ﵀: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور ... به. وأخرجه أحمد (ج ٦ ص ١٧٣) من حديث شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال حجاج: عن رجل، قال: دخل نسوة من أهل الشام ... فذكره. الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٤٦) من حديث شعبة وجرير عن منصور به. ثم قال أبو داود: هذا حديث جرير وهو أتم، ولم يذكر جرير أبا المليح قال: قال رسول الله ﷺ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ولا يضره أن جريرًا وهو ابن عبد الحميد لم يذكر أبا الْمَلِيحِ، فقد زاده سفيان وشعبة، وكل واحد منهما بمفرده أرجح من جرير، فيكون حديثهما هو المحفوظ وحديثه الشاذ. وكذا لا يضر أن حجاجًا وهو ابن محمد عن رجل، حيث أبهم أبا المليح، فقد سماه غيره، والحمد لله. وكذا لا يضر الحديث ما رواه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤١) فقال: ثنا حفص بن غياث، عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة ... به. فالأعمش مدلس وقد عنعن، ثم إن منصورًا أرجح منه؛ فقد قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة الأعمش: ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس. وقد قال في ترجمة منصور: ثقة ثبت، وكان لا يدلس. فَصَحَّ الحديث، والحمد لله. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٧): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبأنا شعبة عن منصور قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن أبي المليح الهذلي: أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساؤكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها». هذا حديث حسن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم، بل قد تابع أبا داود وهو الطيالسي محمد بن جعفر، كما عند أبي داود، فهو على شرط الشيخين. ٥٠ - نساء النبي ﷺ يمزحن بحضرته