إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب واخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح له فيقال من هذا فيقال فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري ويقال بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿ فإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي منه ذميمة وأبشري بحميم وغساق ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ فما يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح فيقال له ويرد» مثل ما في حديث عائشة سواء. هذا حديث صحيحٌ. وحديث عائشة وكذا حديث أبي هريرة، بعضهما في "الصحيح" من وجهين آخرين. * وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل صالحًا قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها فيقال من هذا فيقولون فلان فيقال مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿ وإذا كان الرجل السوء قال اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فلا يفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنها لا تفتح لك أبواب السماء فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ١٧٧) فقال: أنا عمرو بن سواد بن الأسود، أنا ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب به. * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٨): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا حُضِرَ المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون اخرجي راضية مرضيًّا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضًا حتى يأتون به باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحًا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال أما أتاكم قالوا ذُهِبَ به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى عذاب الله ﷿ فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح الكفار». هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كما في "تحفة الأشراف". وهشام بن أبي عبد الله الدَّسْتَوَائِيُّ أرجح من همام، فيعتبر همام شاذًّا، والله أعلم. وقد ذكر ابن أبي حاتم حديث همام في "العلل" (ج ١ ص ٣٥٣) فقال عن أبيه: إن رواية هشام أشبه؛ لأن هشامًا أحفظ، وقد تابع هشامًا القاسم بن الفضل. اهـ بالمعنى.