إِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٦) فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن كيسان، به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٢٥) فقال ﵀: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به. * وأخرجه مَعْمَرٌ في "الجامع" (ج ١١ ص ٢٦٢) ملحقًا بـ"مصنف عبد الرزاق": عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، قال: لعن رجل ديكًا صاح عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لا تلعنه؛ فإنه يدعو للصلاة». وكذا أخرجه أحمد (ج ٤ ص ١١٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن صالح بن كَيْسَانَ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد به. وأخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٨٨) من حديث عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة به. وقد روى هذا الحديث زُهَيْرُ بن محمد عند النسائي في "اليوم والليلة" مرسلًا، وتشكك سفيان بن عيينة عند الحُمَيْدِيِّ (ج ٢ ص ٣٥٦) في وصله وإرساله. ورواه مسلم بن خالد الزَّنْجِيُّ عند البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٣٣) فقال فيه: ثنا صالح بن كيسان، عن عَوْنِ بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله وهو ابن مسعود ... فذكره. قال البزار: أخطأ فيه مسلم بن خالد، والصواب عن صالح بن كيسان عن عبيد الله (١)، عن زيد بن خالد. ورواية زهير بن محمد ومسلم بن خالد ضعيفة، وتشكك سفيان لا يضره؛ إذ معمر وعبد العزيز بن أبي سلمة وعبد العزيز الدراوردي لم يشكوا، وهم أرجح من زهير بن محمد الذي أرسله. فصح الحديث، والحمد لله. ٥٢ - المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر